الرئيسية الأولى

الثلاثاء,26 يناير, 2016
درس جزائري للإعلاميين في تونس

الشاهد _ بغض النظر عن آداء مؤسسة النهار الإعلامية الجزائرية ومع إدانة الخبر المفبرك الذي نشر حول اهانة الصحفية خديجة بن قنة والإنكار على ناشره ،مع كل ذلك لابد من وقفة نعرض فيها طريقة الإعتذار التي قدمتها مؤسسة النهار لإعلامية الجزيرة خديجة بن قنة ، ويحسن تسويق الإعتذار لوسائل الإعلام التونسية ليس لتعليمها هذا الفن المفقود وأصوله وتقنياته فهي تعلم أكثر مما تعلمه النهار إن أرادت ، ولكن نسوق حيثيات الإعتذار لإحراج الإعلام التونسي أو جله لعل المواظبة تدفعه إلى مغادرة الرداءة وإعتناق النزاهة أو بعضها .


نعم سبق للعديد من وسائل الإعلام التونسية أن إعتذرت عن الفبركة ، كان ذلك بعد إحراجها وربما وصول الأمر إلى القضاء ورهبة مسؤوليها من المحاكم ، لكن الإعتذار لم يكن بطعم الإشاعة ، عادة ما يتم تقديمه في ومضة خاطفة وبعيدة عن الذروة ، بينما كانت الإشاعة مشبعة بالتفاصيل وفي عمق الذروة ، وهي إعتذارات أقبح في الكثير من الأحوال من الإشاعة نفسها .


مؤسسة النهار وحين اقتنعت بالإعتذار قدمته في ساعات الذروة وعلى جميع وسائلها ، نقلته القناة في نشرة الأخبار ونشرته الورقية في صفحتها بشكل واضح وملفت كما تصدر الإعتذار الصفحة الإلكترونية ثم وحتى تكتمل المصداقية صدر الإعتذار من المدير العام للمؤسسة..ليرتقي إلى المستوى الذي يمكنه إزالة آثار الخطأ وينصف الضحية .

 

يذكر أن الخبر الذي تحدث عن إنحراف إبنة خديجة بن قنة ونشر صورة لفتاة مراهقة في حين إبنة خديجة ما تزال طفلة صغيرة ، هذا الخبر نشر فقط على الصفحة الإلكترونية للنهار ، رغم ذلك اعتذرت القناة والورقية والموقع الإكتروني ..فهلا تعلّم إعلامنا من درس النهار.

 

نصرالدين السويلمي