الرئيسية الأولى

الأحد,15 نوفمبر, 2015
درس التعامل الإعلامي الفرنسي مع العمليات الإرهابية

الشاهد_مجددا يطرح التعامل الإعلامي مع العمليات الإرهابية بقوّة في تونس خاصّة و أن شبه إجتماع بات حاصلا حاليا حول دور الإعلام في صناعة الرأي العام و حقيقة إشتغال بعض اللوبيات من داخل المؤسسات الإعلامية خدمة لأجندات معينة بعيدا عن أخلاقيات المهنة و عن مصلحة وطن واحد يضم الجميع.

 

لا يراد بالمقارنة بين التعامل الإعلامي الفرنسي مع العمليات الإرهابية بالتعامل الإعلامي التونسي القول بأنّ نموذج الإعلام الفرنسي هو الأنجح و الأنجع و لكن المقارنة تفرض نفسها في مثل هذه المواضع إذ يلعب الغعلام دورا مهمذا في المعركة ضدذ التطرّف و ذدّ الإرهاب على عكس الاعلام التونسي تماما، في جزء الغالب على الأقل، الذي يلعب دور الآلة الدعائيّة للإرهاب نفسه و يبث الخوف و الرعب و الهلع فقد أثبت الإعلام الفرنسي تعامله بحرفية عالية مع هذه المستجدات دون السقوط في المحظور فلم نشهد تحريضا و لا إتهامات بخلفيات سياسية و إيديولوجيّة و لا نقابات أمنية و لا خبراء في التصدّي للإرهاب بل على عكس كان الخطاب متوازنا و التحليل عميقا بعيدا عن “الثرثرة الهائجة”.

 

ليست التغطية الإعلامية فحسب بل و الإجراءات المتخذة و خطاب رئيس الجمهورية شأنه شأن خطاب وزير الداخلية، طريقة عرض الصور، مواقف المعارضة و المجتمع المدني و ردّة الفعل الشعبية، كلّها تحمل في طياتها دروسا وجب الإنتباه و التنبّه لها خاصّة من طرف المتابع التونسي لا فقط لأنّ الارهاب واحد و عدو للإنسانية جميعا بل و لأن الاعلام قد يتسبب في كارثة على كلّ المستوايات مثلما حدث بالتزامن مع عمليات باريس في تغطية عملية أخرى مثلت فاجعة جدت بمدينة سيدي بوزيد حيث قامت مجموعة إرهابية بقطع رأس راعي أغنام في سنّ السادسة عشر و أظهرت التلفزة التونسية في نشرة الأنباء صورته في ثلاجة عائلته و قد سبقت أن كانت سابقا في تونس خطابات و تحاليل أخطر أو تقارب خطورة الجماعات الإرهابية قد صدرت عن حضور في الإعلام ذاته.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.