علوم و تكنولوجيا

الخميس,4 فبراير, 2016
دراسة مخيفة حول أثار التغير المناخي على منطقة الخليج العربي

الشاهد_أظهرت دراسة علمية جديدة أن منطقة الخليج العربي بعد عام 2070 ستشهد موجات حرارة عالية غير مسبوقة تجعلها منطقة غير مؤهلة للعيش.

وبحسب صحيفة “غارديان” البريطانية ستكون دول النفط أكثر عرضةً لهذه الموجات مثل: أبوظبي، دبي، الدوحة، والمدن الساحلية في إيران، ما سيهدد حياة الملايين في موسم الحج في السعودية عندما يتوافق ذلك مع حلول الصيف.

 

البروفيسور آن جيرمي بال والسوداني الفاتح الطاهر، من معهد مساشست للتكنولوجيا، كتبا في مجلة تغيير مناخ الطبيعة “Nature “Climate Change: “نتائجنا كانت لمنطقة معينة تتعرض لتغيير مناخي مع عدم مراعاة تقليل انبعاث الكربون فيها، ما سيؤثر بشدة على سكانها في المستقبل”.

وأن المناخ “سيكون في العديد من دول الخليج كما هو اليوم في صحراء عفار بالقرن الأفريقي من البحر الأحمر، وهي منطقة غير مأهولة على الإطلاق، كما تظهر الدراسات أيضاً أن خفض انبعاث الغازات ممكن أن يجنبنا هذا المصير”.
كما شهدت منطقة الخليج التي تشهد تزايداً سريعاً في تعداد السكان عام 2015 واحدة من أسوأ الموجات الحرارية التي تجاوزت 50 درجة مئوية وأودت بحياة عدد من الأشخاص.

 

وأضاف الطاهر: “نأمل أن تساعد هذه المعلومات دول المنطقة في اتخاذ إجراءات جدية للتقليل من انبعاث غازات الكربون في المستقبل”.

 

وباستخدام مقياس الحرارة العادي ستكون C45 درجة حرارة طبيعية في بعض دول الخليج، بينما ستصل في بعض الأماكن كالكويت إلى C60 درجة مئوية.

 

بالقرب من ساحل البحر الأحمر في السعودية ستشهد جدة ومكة معدلات حوالي C32 أو C33 وستكون كفيلة بجعل موسم الحج في الصيف خطيراً، بحسب العلماء، كما صرح الطاهر، “خاصة في يوم عرفة حيث المناسك تقتضي التواجد خارجاً من مطلع الشمس حتى غروبها، ضمن هذه الظروف سيكون أمراً صعباً جداً”.

 

من الممكن للتكييف أن يقي الناس الحرارة داخلياً في الدول الغنية، ولكن ذلك سيكون صعباً في الدول الأقل غنى كاليمن مثلاً، حيث ستصل المعدلات الى C33، “وهذه التغييرات المناخية ستؤدي إلى موت الكثير خاصة الشيوخ والأطفال”، بحسب العلماء.
تخفيض الانبعاث الحراري

 

بالمقابل إذا اتخذت قرارات دولية لتخفيض انبعاث غاز الكربون والتسخين الحراري فلن تواجه المنطقة هذه الموجات، وعلماء دول الخليج مطالبون بدعم هذه المبادرات لأنها من أول المستفيدين منها.

 

وكانت موجات حرارة سابقة قد أدت إلى العديد من الوفيات مثل تلك التي حدثت في شيكاغو عام 1995، وأوروبا عام 2003 (3000 حالة وفاة)، وتلك في روسيا عام 2010 (50 ألف حالة وفاة)، كما أكد البروفيسور كريستوف شار في ETH زيوريخ، من سويسرا قائلاً: “موجات حرارية أخرى سيكون لها تأثير قاتل على كل الأشخاص المتعرضين لها حتى الشباب وأولئك المتواجدين في أماكن الظل والتهوية الجيدة”.

 

المدن الساحلية في الخليج ستكون أكثر عرضةً للضرر بسبب وجود سماء صافية صيفاً تسمح لتسخين مياه البحر والمحيطات بشدة وبشكل مباشر مما يزيد من نسبة الرطوبة بشكل كبير.