أخبار الصحة

الأربعاء,4 مايو, 2016
دراسة: تلوث الهواء يسبب أنواعاً مختلفة من السرطان

الشاهد_ ذكرت دراسة جديدة أن تعرض كبار السن في هونغ كونغ لتلوث الهواء لفترات طويلة يرتبط بزيادة مخاطر الوفاة بأنواع مختلفة من السرطان، بينها سرطان الثدي والكبد والبنكرياس، علاوة على سرطان الرئة.

وقال جي.نيل توماس الذي شارك في الدراسة، من معهد الصحة التطبيقية في كلية الطب والأسنان بجامعة برمنغهام في المملكة المتحدة: “افترضنا تأثر عدد من الأعضاء، لكن بعيداً عن الإصابة المتوقعة بسرطان الرئة والجهاز الهضمي العلوي لم نكن متأكدين من أنواع السرطان الأخرى التي سيكون لها صلة (بتلوث الهواء)، لذا يساعد هذا حقاً في تسليط الضوء على الدور الكبير الذي تلعبه الجسيمات الدقيقة (في الهواء) في الإصابة بالسرطان”.

وأكد توماس أن الجسيمات متناهية الصغر يمكن أن تنتقل إلى مجرى الدم ولديها القدرة على التأثير في أي جزء من الجسم.

وبدأ الباحثون في تعقب أكثر من 66 ألف شخص لا تقل أعمارهم عن 65 عاماً في هونغ كونغ بين 1998 و2001 وتابعوا حالاتهم حتى عام 2011. واستخدم الباحثون بيانات الأقمار الصناعية، وأجهزة الرصد لتقدير كثافة الجسيمات الدقيقة في الهواء في منازل المبحوثين.

وذكرت هيئة حماية البيئة الأميركية أن الباحثين ركزوا على الجسيمات متناهية الصغر التي تعرف باسم جزيئات بي.إم 2.5، التي تنتج من عوادم السيارات ومحطات الطاقة والمصانع.

وبعد سؤال المبحوثين عمّا إذا كانوا يدخنون السجائر، وجد الباحثون أنه كلما زاد تعرض منازل المبحوثين للجسيمات الدقيقة في الهواء زادت مخاطر الوفاة بسبب السرطان، ومن بين ذلك سرطان الجهاز الهضمي العلوي والكبد والقنوات الصفراوية والمرارة والبنكرياس.

وذكر تقرير في دورية “كانسر إبدومولوجي آند بيوماركرز آند بريفينشن” أنه كلما زاد تركيز الجسيمات الدقيقة عن عشرة ميكروغرام في المتر المكعب زادت احتمالات الوفاة بسرطان الثدي 80 في المائة وبسرطان الرئة 36 بالمائة.

وقال توماس: “من الناحية البيولوجية لا يوجد سبب كي لا تنطبق مثل هذه الملاحظات على من هم أصغر سناً، من المهم أيضاً القول إن السرطان مرض مزمن، وبالتالي قد يستغرق الأمر سنوات بين التعرض للجسيمات وتشخيص الإصابة بالمرض”، مضيفاً أن البيانات الواردة من مجتمعات ودول أخرى كانت مشابهة.

ولفتت جوليا سيساروني من إدارة الأوبئة في دائرة الصحة الإقليمية في منطقة لاتسيو في روما إلى “توصية منظمة الصحة العالمية بألا تزيد كثافة جزيئات بي.ام 2.5 في الهواء عن عشرة ميكروغرامات في المتر المكعب، بينما تعرض المبحوثون في الدراسة إلى 34 ميكروغراما”.

وتابعت “مع ذلك تم رصد صلة بين تلوث الهواء والإصابة بالسرطان في حالات تقل فيها كثافة الجسيمات الدقيقة في الهواء”.

وقالت لخدمة “رويترز هيلث” بالبريد الإلكتروني إن الجسيمات الدقيقة تسبب السرطان لأنها تحتوي عادة على مواد كيماوية سامة وتسبب التهابات وأشياء أخرى.

 

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.