مختارات

الخميس,11 أغسطس, 2016
دراسة تثير فزع 6 ملايين أمريكي

الشاهد_كشفت دراسة أمريكية أن إمدادات مياه الشرب لأكثر من ستة ملايين أميركي تحتوي على مستويات غير آمنة من مواد كيميائية صناعية مرتبطة بالسرطان وغيره من المشاكل الصحية الخطيرة.
ويطلق على هذه المواد اسم المواد الكيميائية المشبعة بالفلور (polyfluoroalkyl and perfluoroalkyl substances) وتختصر بـ(PFASs)، وتستخدم في منتجات مثل أغلفة الطعام وأدوات المطبخ التي لا يلتصق بها الطعام والرغاوي المستخدمة في مكافحة الحرائق.
وترتبط هذه المنتجات بزيادة احتمال الإصابة بأمراض الكلى وسرطان الخصية والاضطرابات الهرمونية وارتفاع مستوى الكوليسترول والبدانة.
وقالت كبيرة الباحثين شيندي هو -وهي باحثة في مجال الصحة العامة والهندسة بكلية الصحة العامة بجامعة هارفارد في بوسطن وجامعة هارفارد في كامبريدج بولاية ماساتشوستس- إن هذه المواد الكيميائية من صنع البشر وتستخدم منذ ستين عاما.
وأكدت في رسالة بالبريد الإلكتروني أنه بمجرد دخول هذه المواد الكيميائية إلى المياه فإنه من الصعب استخراجها، مضيفة أن معظم عمليات معالجة مياه الصرف الصحي الراهنة لا تزيلها بشكل فعال.
وربما تكون المشكلة أكثر شيوعا مما تتحدث عنه الدراسة الجديدة لأن الباحثين يفتقرون إلى بيانات بشأن مياه الشرب في أنظمة توزيع عامة أصغر وآبار خاصة تخدم نحو ثلث سكان الولايات المتحدة أو ما يعادل مئة مليون شخص.
ولتحديد عدد الأشخاص الذين يتعرضون لهذه المواد في إمدادات مياه الشرب فحص الباحثون تركيزات ستة أنواع من هذه المواد في أكثر من 36 ألف عينة مياه جمعت على مستوى البلاد من قبل وكالة حماية البيئة الأميركية بين عامي 2013 و2015.
ووجد الباحثون أن مصادر المياه التي تخدم ستة ملايين أميركي تحوي عينة واحدة على الأقل من المياه كان تركيز المواد الضارة فيها أكثر من الحد الآمن للاستهلاك البشري وفقا لوكالة حماية البيئة الأميركية، بحسب رويترز.
كما فحصوا مواقع صناعية تصنع أو تستخدم هذه المواد بالإضافة إلى مواقع التدريب العسكري والمطارات المدنية حيث تستخدم رغاوي مكافحة الحرائق بالإضافة إلى محطات معالجة مياه الصرف الصحي.
وخلص الباحثون في دراستهم التي نشرت في دورية ‘ساينس أند تكنولوجي ليترز’ إلى أن الصرف من هذه المحطات التي لا تستطيع إزالة مواد (PFASs) من مياه الصرف الصحي باستخدام أساليب المعالجة المعتمدة، قد يلوث المياه الجوفية.