عالمي دولي

الثلاثاء,8 سبتمبر, 2015
دبلوماسية إسرائيلية: السيسي محترف ونتمنى نجاحه

الشاهد_قالت الدبلوماسية الإسرائيلية السابقة في مصر “روث لاندا وسيرمان” إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هو رجل استراتيجي محترف ذو بصيرة نافذة، وإنه يرى في قطر وقناة الجزيرة تهديدا مباشرا على مصر التي يعتبر أنه يقودها إلى الاستقرار والازدهار.

 


ورأت “وسيرمان”التي سبق أن عملت في السفارة الإسرائيلية بالقاهرة بين الأعوام2003 – 2007، أن الرئيس المصري نجح في استعادة مكانة مصر الدولية، وإعادة الصداقات الدولية، ومغازلة الغرب، كذلك تمكن من تعزيز موقع مصر كلاعب رئيسي على الساحة الإقليمية، فهو كما يرى نفسه منقذ مصر من يد الجماعات التي تسعى لزعزعة استقرار بلاده.

 

وفي حديث للقناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي قالت إن السيسي ينظر لقطر وقناة الجزيرة على أنهما تهديد استراتيجي لمصر. وتوقعت في ظل سعي الرئيس لتحسين صورته الدولية كزعيم وصورة مصر أن يخفف الحكم على 3 صحفيين في القناة القطرية أدينوا بنشر أخبار كاذبة وحكم علي كل منهم بالسجن لـ3 سنوات.

 

ولدى ردها على سؤال بأن حبس صحفيي الجزيرة يقيد حرية الرأي في مصر، قالت “وسيرمان” إن الديمقراطية في مصر لا تزال غير موجودة، والسيسي لا يخفي ذلك أو يعتبره من أسرار الدولة، فهو يعد الناس بالديمقراطية في مرحلة مقبلة، ولكن أولا عليه القضاء على الفوضى التي تهدد الاستقرار، والتي تعتبر “الجزيرة” إحدى أدواتها.

 

ودافعت عن ممارسات النظام المصري ضد وسائل الإعلام وتقييد الحريات بشكل عام، بالقول إن مبارك وخلال سنواته الأخيرة سمح بتخفيف الرقابة على وسائل الإعلام التي ارتفعت حدة النقد بها ضده، وهو ما أفضى في النهاية إلى انهيار نظامه وسقوطه.

 

وقالت إنها غير واثقة من إمكانية تحقيق الديمقراطية في مصر لسبب بسيط يتمثل في وجود فجوة أيدلوجية كبيرة بين عالمين، من المستبعد اندماجهما معا، فهناك المتشددون دينيا الذين يرجعون كل السلطات والصلاحيات للدين، وهناك من يؤمنون بدولة القانون ومن بينهم الرئيس المصري المتدين أيضا. وختمت بالقول “نتمنى للسيسي النجاح”.

 

كانت الدبلوماسية الإسرائيلية نفسها قد أثارت جدلا كبيرا بعد أن بعثت في مقال بصحيفة “يديعوت أحرونوت” برسالة مؤيدة للرئيس المصري في أكتوبر الماضي حملت عنوان “يا سيسي شعب إسرائيل معك..رسالة مفتوحة للرئيس”. ختمتها بالقول “أشد على يدك وأتلو صلاة لحفظ وتعزيز العلاقات بين دولتينا وبين شعبينا”.