الرئيسية الأولى

الأربعاء,25 نوفمبر, 2015
دايلي بيست: الغالبية الساحقة من الذين ارتكبوا هجمات إرهابية في الولايات المتحدة وأوروبا ليسوا مسلمين

الشاهد_ما هي النسبة المئوية من الهجمات الإرهابية في الولايات المتحدة وأوروبا التي ترتكب من قبل المسلمين؟ خمّن. كلا. خمّن مرة أخرى وأخرى…هكذا إفتتحت صحيفة الديالي بيست تقريرا مطولا إطلعت عليه الشاهد و نقلته إلى اللغة العربية.

“ليس كل المسلمين إرهابيين، ولكن كل الإرهابيين مسلمون”. كم عدد المرات التي كنت قد سمعت فيها عن إحداها؟ بالتأكيد، سمعنا براين كلميد يقول ذلك على شبكة “فوكس نيوز”، ولكن بالنسبة لي، كان ذلك مجرد جزء من خطة “فوكس نيوز” لجعل مشاهديها أغبياء، كما رأينا مرة أخرى في نهاية الأسبوع الماضي حين تم القبض على “خبير” الإرهاب التابع لها ستيف إميرسون وهو يفبرك قصة التي تقول أن برمنغهام بانكلترا، مغلقة أمام غير المسلمين. ولكن ما يثير الإزعاج أكثر هو أن حتى بعض العقلاء يتفوهون بهذا البيان.

وغالبا ما يتبع هذا التعليق بالسؤال: لماذا لا نرى إرهابيين مسيحيين أو بوذيين أو يهود؟
ومن الواضح أن هناك أناس يعتبرون أنفسهم بصدق كمسلمين الذين ارتكبوا أعمال فظيعة باسم الإسلام. ونحن المسلمين يمكننا جعل حالة أن أفعالهم لا تستند على أي جزء من الإيمان ولكن على أجنداتهم السياسية. لكنهم مسلمون، ولا يمكن إنكار ذلك.

ومع ذلك، وهذا ربما سيكون صدمة للكثيرين، لذلك قد ترغب في أن تأخذ نفسا: الغالبية الساحقة من أولئك الذين ارتكبوا هجمات إرهابية في الولايات المتحدة وأوروبا ليسوا مسلمين. دعونا نتوقف لحظة لنمعن في ذلك.
الآن، إنه ليس خطأك إذا لم تكن على علم بهذه الحقيقة، بل يمكنك إلقاء اللوم على وسائل الإعلام. (نعم، سارة بالين وأنا نتفق في الواقع على شيء واحد وهو أن وسائل الإعلام الرئيسية مصاصة).

لذلك هنا بعض الإحصائيات للراغبين في ذلك. دعونا نبدأ مع أوروبا. نريد أن نخمن كم نسبة الهجمات الإرهابية التي ارتكبت هناك من قبل المسلمين على مدى السنوات الخمس الماضية؟ خطأ. وهذا هو، إلا إذا قلتم أقل من 2 في المائة.
وكما لاحظت يوروبول، وكالة إنفاذ القانون للاتحاد الأوروبي، في تقريرها الذي صدر في العام الماضي، فإن الغالبية العظمى من الهجمات الإرهابية في أوروبا ترتكبها جماعات انفصالية. على سبيل المثال، في عام 2013، كان هناك 152 هجمة إرهابية في أوروبا. فقط اثنين منهم كانت “لدوافع دينية”، بينما كانت 84 أخرى مبنية على المعتقدات العرقية والقومية أو الانفصالية.

نحن نتحدث عن جماعات مثل جبهة التحرير الوطنية بفرنسا، والتي تدعو إلى دولة مستقلة لجزيرة كورسيكا. ففي ديسمبر 2013، نفذ الإرهابيون هجمات صاروخية متزامنة ضد مراكز الشرطة في مدينتين فرنسيتين. وفي اليونان في أواخر عام 2013، أطلقت القوى اليسارية المتشددة الشعبية الثورية النار وقتلت اثنين من أعضاء الحزب السياسي اليميني “غولدن داون”. في حين أنه في إيطاليا، شاركت المجموعة الفوضوية الاتحاد الدولي للطيران في العديد من الهجمات الإرهابية بما في ذلك إطلاق قنبلة على صحفي. والقائمة تطول وتطول.

هل سمعت عن هذه الحوادث؟ على الأغلب لا. ولكن إذا كان المسلمون قد ارتكبوها هل تعتقد أن وسائل الإعلام التابعة لك قد غطت ذلك؟ لا حاجة للإجابة، وهذا هو السؤال الاستنكاري.
حتى بعد واحدة من أسوأ الهجمات الإرهابية من أي وقت مضى في أوروبا في عام 2011، عندما ذبح اندرس بريفيك 77 شخصا في النرويج لتعزيز أجندته المعادية للمسلمين والمعادية للمهاجرين والموالية ل”أوروبا المسيحية” كما ذكر في بيان له، كم من الصحافة يمكننا أن نرى في الولايات المتحدة؟ نعم، لقد تم تغطيتها، ولكن ليس بالطريقة التي نراها عندما يكون إرهابي مسلم متورط. بالإضافة إلى أننا لم نر خبراء الإرهاب يملئون مواقع الأخبار ويتساءلون كيف يمكننا منع الإرهابيين المسيحيين في المستقبل. وفي الواقع، حتى الاقتراح الذي يقول أن بريفيك هو “إرهابي مسيحي” قوبل بالغضب من قبل الكثيرين، بما في ذلك الإعلامي بيل أورايلي العامل بشبكة “فوكس نيوز”.

هل سمعت عن الإرهابيين البوذيين؟ حسنا، لقد قتل المتطرفون البوذيون العديد من المدنيين المسلمين في بورما، وقبل بضعة أشهر في سري لانكا، وقد اتجه بعضهم في حالة من الهياج العنيف إلى حرق بيوت المسلمين والشركات وذبح أربعة مسلمين.

أو ماذا عن (أجرؤ على ذكرهم) الإرهابيين اليهود؟ في تقرير لوزارة الخارجية عام 2013 على الإرهاب، كان هناك 399 عملا إرهابيا الذي ارتكبه المستوطنون الإسرائيليون في ما يعرف باسم هجمات “بطاقة الثمن”. فقد هاجم هؤلاء الإرهابيون اليهود المدنيين الفلسطينيين مما تسبب في إصابات جسدية في حق 93 منهم، وكذلك تخريب عشرات المساجد والكنائس المسيحية.

مرة أخرى في الولايات المتحدة، تعتبر نسبة الهجمات الإرهابية التي يرتكبها المسلمون تقريبا ضئيلة كما هو الحال في أوروبا. وقد كشفت دراسة لمكتب التحقيقات الفيدرالي حول العمليات الإرهابية التي ارتكبت على الأراضي الأمريكية بين 1980 و 2005 أن 94 في المائة من الهجمات الإرهابية كانت قد ارتكبت من قبل غير المسلمين. وفي واقع الأمر، تم تنفيذ 42 في المائة من الهجمات الإرهابية من قبل المجموعات من أصول لاتينية، تليها 24 في المائة التي ارتكبتها الجهات الفاعلة اليسارية المتطرفة.

كما وجدت دراسة عام 2014 لجامعة كارولينا الشمالية، أنه منذ هجمات 11 سبتمبر، أعلن المسلمون المرتبطين بالإرهاب الإفراج عن 37 شخصا أمريكيا. وفي تلك الفترة الزمنية نفسها، قتل أكثر من 190.000 أمريكي (وثيقة تنسيق المستندات المحمولة PDF).
وفي الحقيقة في عام 2013، كان مقتل الأمريكيين على يد طفل مرجح أكثر من مقتله على يد إرهابي في الواقع. وفي تلك السنة، قتل ثلاثة أمريكيين في تفجير ماراثون بوسطن. كم من الناس قتل أطفالهم الصغار في عام 2013؟ خمسة، كل ذلك تم عن طريق إطلاق نار بندقية على وجه الخطأ.

ولكن وسائل الإعلام لدينا ببساطة لا تغطي الهجمات الإرهابية التي ينفذها غير المسلمين مع الميولات نفسها. لماذا ا؟ إنه قرار الأعمال التجارية ذلك أن الروايات حول “آخرين” مخيفين تلعب أفضل. إنها القصة التي يمكن ببساطة أن تصاغ على النحو الخير ضد الشر مع الأميركيين كونهم الرجل الصالح والمسلم الأسمر كالرجل السيئ.
بصراحة، متى كانت المرة الأخيرة التي سمعنا فيها وسائل الإعلام تشير إلى أولئك الذين يهاجمون عيادات الإجهاض ب “الإرهابيين المسيحيين،” على الرغم من أن هذه الهجمات تحدث في واحدة من كل خمسة مرافق الرعاية الصحية الإنجابية؟ ذلك لا يباع على نحو جيد. وعلى كل حال، نحن ما يسمى أمة مسيحية، حيث أن ذلك يتطلب منا أن ننظر إلى العدو داخل بلدنا، وهذا يجعل الكثيرين غير مطمئنين. أو الأسوأ من ذلك، فإنه يجعلهم يغيرون القناة.

وهذا هو نفس السبب في أننا لا نرى العديد من القصص حول كيفية الحد من قتل 30 أمريكيا كل يوم نتيجة العنف المسلح أو قتل ثلاث نساء يوميا بسبب العنف المنزلي. لكن وسائل الإعلام سوف تستضيف الخبير تلو الآخر لمناقشة كيف يمكننا أن نوقف هؤلاء المسلمين السمر والمخيفين من قتل أي عدد أكبر من الأمريكيين على الرغم من حقيقة أن لديك فرصة أفضل للتعرض للقتل عن طريق ثلاجة التي تقع عليك.

انظروا، هذه المادة لن تغير نموذج الأعمال التجارية لوسائل الإعلام. ولكن ما آمل أن يُفعل هو أن يؤدي ذلك إلى بعض أن ندرك أن ليس كل الإرهابيين مسلمون. وفي الواقع، هم فعلا نسبة ضئيلة جدا من أولئك الموجودين. والآن، أنا لا أقول أن نتجاهل الأخطار التي يشكلها المتطرفون الإسلاميون. أنا فقط أقول ابحثوا عن تلك الثلاجات.

 

 

ترجمة خاصة بموقع الشاهد