الرئيسية الأولى

الأربعاء,28 أكتوبر, 2015
داعش تعلق على مجزرة المساجد في صفاقس ..

الشاهد _ تناولت العديد من الصفحات التابعة او المناصرة والمتعاطفة مع تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” ، الاحداث الاخير التي استهدفت فيها القوى الاستئصالية في تونس مدينة صفاقس ومساجدها وسعت من خلال ذلك الى بث الفتنة وإدخال المدينة العريقة ومن ورائها تونس في اتون الفوضى الخلاقة ، تعليقات طويلة ومتشفية منها “اكلت يوم اكل الثور الابيض” واخرى نالت من الجوادي على خلفية خطب سابقة انكر فيها على داعش ، واستشهد احدهم ببيت شعر جاء فيه ” فقل للخائرين بكل صقعٍ ألا بعداً لقومٍ خائرينا ..ولا تجبن فإن الجبن عارٌ وإن الجبن دأب السافلينا” ، هذا الى جانب العديد من التعليقات التي تكفر وتسفه وتصف الائمة المعزولين بالنفاق وجاء في احد هذه التعليقات ” هذا ما جنيتموه من مناصرتكم للطواغيت والمنافقين “.

 

الى جانب التهكم على المنهج الوسطي والوسطية علق احدهم بقوله ان الذين يدعون الوسطية يحرفون الاسلام وهم اخطر من الطواغيت انفسهم ، كل هذا يأتي عقب الهجمة الهمجية التي خططت لها فرق الموت الاستئصالية متمترسة خلف الوزير الغريب الاطوار عثمان بطيخ ، ولا شك ان هذا السلوك الانتحاري البربري الذي اقدمت عليه كتائب الحقد المؤدلج سيدفع بقطاع هائل من الشباب التونسي الى الحسم في مسألة الاعتدال والوسطية والتعقل والى ذلك من العبارات السمحة التي هي اصل ديننا ومداره ، بذلك تكون طوائف الاستئصال قد افلحت في تشويه الاعتدال لحساب الفكر الجهادي العنيف .

 

وعلى من يملك بنواصي العقل والمنطق ان يراجع الامر بروية ، حينها سيقف على حقيقة مرة ، مفادها ان المستفيد من مجزرة المساجد في صفاقس هو الاستئصال بشقيه ، الالحادي والديني ، هذا يبحث عن تدمير الدين لكرهه والآخر يبحث عن تدمير الدين لحبه ، فالكره مصيبة والحب المشوه كارثة وبينهما تونس تترقب انقشاعهم جميعا لتعيش حياتها وتبني مستقبل ابنائها بسلام .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.