عالمي عربي

الجمعة,9 سبتمبر, 2016
“داعش” بعد معركة سرت…إحتضار في ليبيا و إستنفار على الحدود التونسيّة

الشاهد_على إثر النجاح الذي حققته عملية “الينيان المرصوص” في ليبيا، وهي عملية عسكرية أطلقها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ضد تنظيم داعش الإرهابي لطرده من منطقة سرت الساحلية، حذر وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، في 7 سبتمبر 2016 من خطر انتقال عناصر من التنظيم إلى تونس أو مصر، عندما يتم طردهم من المناطق التي يحتلونها في ليبيا.

ويأتي هذا التحذير في الوقت الذي تم فيه تضييق الخناق على تنظيم “داعش” من قبل قوات “البنيان المرصوص”، حث يواجه التنظيم الارهابي هجمات عسكرية كبدته خسائر فادحة لعدد مهم من ترساناته العسكرية وقتل عدد كبير من عناصره وقياداته بالإضافة إلى دحره من عدة مناطق مهمة كان يسيطر عليها في مدينة سرت الواقعة على بعد 450 كلم شرق طرابلس.

احتضار تنظيم داعش ومحاصرته من قبل قوات “البنيان المرصوص” بدعم عسكري أميركي جاء بالتزامن مع حالة من الفوضى والاحتقان عاشت على وقعها مدينة بن قردان الحدودية مطلع الأسبوع الجاري بسبب مقتل شاب من أبناء المنطقة برصاص الوحدات العسكرية المتمركزة بالمنطقة العازلة على الحدود التونسية الليبية.

وقد عمد المحتجون إضرام النار في عدد من المعدات التابعة لشركة عاملة بالقسط السابع لطريق السيارة مدنين _ رأس جدير وتهشيم عدد من السيارات ما تسبب في توقف الأشغال بهذا القسط ما اعتبره البعض عاملا يساعد على تسلل الإرهابيين من ليبيا إلى تونس.

وكانت مدينة بن قردان قد تعرضت يوم 7 مارس 2016 إلى هجوم إرهابي مسلح من قبل عناصر تنظيم “داعش” للسيطرة عليها وتحويلها إلى “الرقة 2″، إلا أن قوات الجيش الوطني والحرس تمكنوا من التصدي لهذه المجموعات قتل على اثرها 36 إرهابيا فيما استشهد 12 من الجيش والأمن و7 مدنيين.

وزارة الدفاع الوطني أكدت بدروها، في بلاغا لها في 8 سبتمبر 2016 أن وحدات الجيش الوطني على أتم الأهبة والاستعداد للذود عن حرمة التراب التونسي وجاهزة للتصدي لكل أشكال التهديدات المحتملة.

وجاء في البلاغ أنه “كثر الحديث في المدة الأخيرة عن التهديدات التي تستهدف بلادنا خاصة في علاقة بتداعيات المعارك التي تدور في ليبيا” وفي هذا الإطار أفادت وزارة الدفاع الوطني بأنه تم تعزيز الترتيبة الدفاعية بالجنوب وتدعيمها بوسائل مراقبة متطورة والتجهيزات الجديدة “التي أعطت نجاعة لتدخلات التشكيلات العسكرية في المدة الأخيرة لمنع أي محاولة تسلل أو اختراق لحدودنا”.

هذا البلاغ جاء بعد يوم من طالب وزير الدفاع فرحات الحرشاني بتنسيق إقليمي أكبر في مكافحة الإرهاب وقال “لدينا عدد كبير من المقاتلين الأجانب الذين يأتون سواء من سرت أو من سوريا، ولاحظت أنه لا توجد أية إستراتيجية ولا تعاون بين الدول”.

العميد المتقاعد مختار بالنصر أكد أن داعش تلقت ضربة عسكرية قوية في ليبيا شددت الخناق عليها لذلك فإن عناصرها سيحاولون التسلل إلى مناطق امنة مثل مالي والنيجر لإعادة تنظيم صفوفه خاصة وأن “هناك يقظة كبيرة لعناصرنا الأمنية والعسكرية على الحدود التونسية- الليبية.

وأضاف العميد بالنصر ي تصريه “للشاهد” أن امكانية تسلل عدد من المسلحين إلى التراب التونسي وارد جدا ولكن بنسبة ضعيفة خاصة بعد الهزيمة التي لحقته في بن قردان يوم 7 مارس 2016، مؤكدا أن هذا التسلل سيكون إما بالمرور بجوازات سفر مضروبة أو بمساعدة بعض المهربين على المناطق الحدودية.

وتابع مختار بالنصر أن هناك تنسيق دولي كبير بين دول جوار لبيبا (مصر، تونس ، الجزائر) وعدد من الدول الأوروبية مثل إيطاليا وفرنسا لوضع استراتيجية واضحة وناجعة للوقوف أما تسلل المسلحين من وإلى التراب اللليبي.

وبدأت تونس منذ أكثر من سنة العمل على تأمين حدودها مع ليبيا الممتدة لمسافة 200 كيلومتر من خلال حفر مجموعة من الخنادق المائية والحواجز بالإضافة إلى تركيب نظام مراقبة إلكتروني يشمل كاميرات وأجهزة رادارات.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.