الرئيسية الأولى

الثلاثاء,29 مارس, 2016
خلية من نداء تونس تنسق مع محسن مرزوق والهدف الإنتخابات البلدية القادمة

الشاهد _ شرعت خلية من حزب نداء تونس متكونة من 4 إلى 5 اشخاص في التنسيق مع محسن مرزوق وحزبه الجديد من أجل تذليل الصعوبات والوصول إلى تفاهمات تمكن الجميع من إذابة الجليد ومن ثم الدخول في حوار حول كيفية العمل المشترك خلال الإنتخابات البلدية المقبلة ، والتي يهدف حزب مرزوق إلى إحتلال المركز الثاني أو الثالث فيها وفق بعض التصريحات .

لا ندر إذا كانت الخلية التي يقال إنها مرتبطة برجل المال والقيادي فوزي اللومي وتعمل بمعزل عن هياكل النداء ، لا ندر إن كانت تهدف فعلا إلى بناء جسور بين مشروع مرزوق والنداء وصولا إلى التنسيق الكامل خلال إستحقاق البلديات المقبل ، أم أن الأمر لا يتجاوز المناورة التي تهدف إلى وضع شروط تعجيزية إستعدادا لثلم النداء وإلحاق كتلة كبيرة منه بحزب مرزوق ، لأن المجموعة التي تنسق مع مرزوق تعلم أنه يبحث عن إذلال بقية القيادات والسيطرة على تشكيلات النداء بشكل غير مباشر بعد أن فشل في تطويع الحزب بشكل مباشر ، كما يعلمون أن الوعاء الإنتخابي الذي شكله مرزوق يعتمد في محصلته على نَزَعات معادية و متشنجة عازفة عن اليسار وتبحث عن مضلة إستئصالية ليبرالية وجدتها في مشروع مرزوق ، والأرجح أن ولاءها لمرزوق سيبقى إلى ما بعد الإستحقاق الإنتخابي الأول ثم والغالب أنها ستشرع في ترحيل مزاجها بعيدا عنه لتبحث عن حالة رفض أخرى . من أجل ذلك يسعى مرزوق إلى التقرب من النداء وتشكيل حالة من التنسيق العالي معه ، لحاجته إلى مكينة التجمع التي اشتغلت مع النداء ومازالت وفية له في مجملها ، والتي يعلم مرزوق أنها الكفيلة بإدخاله إلى الأحياء الشعبية والقرى والأياف أين تمرست لأكثر من نصف قرن ، والواضح أن مرزوق سيترقب هيكلة حزبه وإنهاء الترتيبات الأخيرة لوضعه على السكة بشكل متوازن ، ثم يشرع في ترتيب نوعية العلاقة مع النداء والأقرب أنه سيقدم تنازلات أو ما تلوح في ظاهرها تنازلات ، لأنه لا يمكنه الدخول في أي إنتخابات قادمة دون الحسم في المكينة الموروثة .

فهل يعمل مرزوق بدهاء مع الخلية التي تنسق معه وهل تم الإتفاق على التجهيز لعملية إبتزاز ضخمة يستحوذ من خلالها مرزوق على مفاصل المكينة ، أم أن المجموعة تسعى بشكل حثيث وتلتقي مرزوق وتبحث عن التنسيق والتعاون معه لوجه الله وحده ثم لوجه الوطنية ؟ أم أن الأمر يتعلق بفك الإرتباط بين النهضة والنداء وقطع الطريق أمام أي محاولة تنسيق خلال الإنتخابات المقبلة ؟ ذلك ما سنعلمه قريبا .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.