أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,23 فبراير, 2016
خلل إتصالي رهيب لدى حكومة الصيد….شوكات و حسن نموذجا

الشاهد_تضمن التحوير الوزاري الأخير الذي أعلن عنه رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد في بداية شهر جانفي الفارط تعيين القيادي بحزب الوطني الحر، أحد أضلع الرباعي الحاكم، محسن حسن وزيرا للتجارة و هو الذي عرف عنه قربه من الملفات الإقتصاديّة بحكم الإختصاص و مجال العمل و لم يكن تعيينه و لا نشاطاته كوزير إلى حد الآن خالية من النقد من المتابعين.

 

وزير التجارة الجديد محسن حسن و منذ توليه مهامه ضمن الفريق الجديد للحبيب الصيد بعد نيل ثقة مجلس نواب الشعب ظلّ هو الآخر يعاني من الإشكاليات الإتصالية التي تعاني منها الحكومة برمتها قبل حتّى دخوله إليها فقد إضطر في أكثر من مرّة إلى توضيح بعض التصريحات المنسوبة إليه بعد الجدل الكبير الذي أثارته على غرار قرار التخفيض في أسعار الشاي و الحديث عن فتح حوار مع كبار المهربين الذين مثلا موضوع سخرية و نقاش و نقد لاذع للوزير فور رواجهما.

في الوقت الذي كانت فيه البلاد ترزح تحت حركة إحتجاجية مترامية بسبب إرتفاع حالة الإحتقان الإجتماعي و تراجع نسبة النمو في ظل أزمة إقتصادية خانقة خرج وزير التجارة ليعلن عن جملة من الإجراءات التي كان ينتظر أن تكون في شكل إصلاحات و قرارات عاجلة ذكر ضمنها قرار التخفيض في أسعار الشاي الذي إنطلقت فور ترويجه حملة سخرية واسعة من الوزير و الحكومة عموما ليعود محسن حسن موضحا أنّ حديثه عن ذلك القرار لم يكن مدرجا في الندوة الصحفية التي عقدتها الوزارة بل مجرّد رد على سؤال لأحد الصحفيين.

بعد أيام قليلة من موجة السخرية من قرار تخفيض أسعار الشاي نقلت إحدى الإذاعات التونسية الخاصة قوله أن الوزارة و في إطار عملها على حل إشكاليات التجارة الموازية ستفتح حوارا مع كبار المهرّبين لم يمر دون حملة إنتقادات و سخرية واسعة خرج بعدها الوزير مجددا ليوضّح أنّه تحدّث عن قرار “مرافقة” المهربين الذين لم تتعلق بهم قضايا كبيرة مذكرا بأن التجربة ليست جديدة.

الخلل الإتصالي الكبير الذي يشكوا منه وزراء حكومة الحبيب الصيد إنعكس سلبا على العمل الحكومي برمته و من شأنه أن يساهم في تعطيل العمل الحكومي و تتفيهه ناهيك عن ترذيل الأعمال و الإصلاحات و المناشط الحكوميّة و هو خلل يتحمل مسؤوليته كل عضو في فريق الحبيب الصيد.

جدير بالذكر أن الإخلالات الإتصالية قد وقع فيها سابقا الناطق الرسمي باسم الحكومة خالد شوكات نفسه عند حديثه عن قرارات إستثنائية لمجلس وزاري عاد بعد سويعات لتكذيبها و الحديث عن أخرى رغم وجوده في الإجتماع المذكور.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.