وطني و عربي و سياسي

السبت,6 يونيو, 2015
خلاف مصري سعودي حول إخوان اليمن وسورية

الشاهد_كشفت مصادر دبلوماسية مصرية لـ”العربي الجديد”، أنّ هناك تصاعداً ملحوظاً في حدّة الخلاف في وجهتي النظر بين القاهرة والرياض، أخيراً، بسبب إصرار المملكة العربية السعودية على إشراك حزب “التجمع اليمني للإصلاح” (إخوان اليمن) في أي ائتلاف حكومي يتم التوصل إلى الاتفاق عليه عقب الانتهاء من العمليات العسكرية ضد الحوثيين في اليمن.
وأشارت المصادر، التي رفضت كشف أسمائها، إلى أن “القاهرة حذرت الرياض من خطورة منح الإخوان في اليمن دوراً كبيراً في الحكم خلال الفترة المقبلة، واعتبرت أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات وتأثير مباشر على الأمن القومي المصري، وأمن دول الخليج”.


وكشفت المصادر أنّ مصر طلبت من الإمارات إثارة الأمر داخل مجلس دول التعاون الخليجي، للضغط على السعودية من قِبل أشقائها الخليجيين داخل المجلس لمحاولة وقف الدعم السعودي لـ”التجمع اليمني للإصلاح”، وإخوان سورية الذين تدعمهم السعودية بشكل كبير في إطار تحالفها مع تركيا وقطر فيما يتعلق بالملف السوري.


وأوضحت المصادر الدبلوماسية أنّ الرياض أبلغت مصر استياءها من تحركاتٍ وصفتها بغير المفهومة وسعي القاهرة للتوصل لتفاهمات بعيدة عن السياق السعودي حتى تتمكن من استبعاد “الإخوان” من أي اتفاق في ظل وجود قناعة راسخة لدى السعوديين بأنه لن يكون هناك حل لمشكلتي اليمن وسورية من دون تواجد واضح ومعترف به لـ”الإخوان” في الدولتين، خصوصاً في ظل الدعم الإيراني المتزايد لقوى شيعية.


يأتي هذا في الوقت الذي تجري فيه القاهرة اتصالات واسعة بأطراف الأزمة اليمنية، بما فيها أطراف محسوبة على الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين)، في محاولةٍ لتقوية موقفها أمام السعودية، إذ أجرى مسؤولون رسميون مصريون في الخارجية، والاستخبارات، عدداً من اللقاءات مع أبو بكر القربي مبعوث صالح إلى القاهرة للبحث في مخرج للأزمة.


كما عاد إلى العاصمة المصرية القاهرة قبل بضعة أيام، الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد، في إطار مساعٍ يقوم بها للتوصل لهدنة إنسانية في اليمن خلال شهر رمضان، مع بحث التوصل لحل نهائي للأزمة هناك.


وتأتي تحركات القاهرة في إطار اتفاق مصري إماراتي على التمسّك بعدم دعم أي دور لـ”الإخوان” في الدول العربية، والتضييق عليهم، وعدم مشاركتهم في الحكم في أيٍّ من العواصم العربية.
يُذكر أن زعيم حركة “النهضة” التونسية راشد الغنوشي، كان قد أعلن في تصريحات له أخيراً استعداده للقيام بوساطة للمصالحة بين النظام المصري وجماعة “الإخوان المسلمين” هناك، في ظل تصاعد الأزمة في أعقاب حكم الإعدام بحق الرئيس المعزول محمد مرسي.