مختارات

الإثنين,12 سبتمبر, 2016
خلاف بين الحكومة ومنظمة الأعراف حول تجاوز الأزمة الاقتصادية

أجمعت كل التقارير والمؤشرات على أن تونس قادمة على أزمة اقتصادية خانقة جاءت نتيجة الإضرابات والإعتصامات المتكررة التي اكتسحت على مدى الخمس سنوات الماضية كل القطاعات حتى الحساسة منها كالفسفاط والصناعات الكيميائية والقطاع السياحي.

رئيس الحكومة يوسف الشاهد أعلن في 26 أوت 2016 أمام مجلس نواب الشعب خلال الجلسة العامة الاستثنائية لنيل الثقة، أن تونس تعاني أزمة اقتصادية واجتماعية حادة في 2016 أبرز مظاهرها عجز الميزانية وتفاقم أزمة المديونية بالإضافة إلى تراجع الدينار وتقلص مدخرات العملة الصعبة مما أدى إلى تراجع نسب النمو و تفاقم أزمة البطالة.


وبيّن الشاهد أن عدم إيجاد حلول ناجعة سيدفع بالحكومة إلى تبني سياسة التقشف مما يعني تقليص حجم النفقات للدولة وتسريح آلاف الموظفين والترفيع الضرائب.
ووفق خطاب الترهيب الذي اتبعه يوسف الشاهد فإنه أكد للجميع أن الحكومة ستعمل جاهدة على أولوية مهمة وهي انقاذ تونس من التراجع الاقتصادي الحاد وخطر الإفلاس الداهم.


لكن رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وداد بوشماوي دعت يوم 7سبتمبر 2016 الحكومة الى اتخاذ اجراءات شجاعة وتطبيق القانون على الجميع والتصدي للتجارة الموازية مع الحفاظ على مواطن الشغل ودفع المبادرة الخاصة في نفس الوقت
وقالت بوشماوي” قدمنا لرئاسة الحكومة مشروع قانون حول حالة طوارئ اقتصادية يرسى اجراءات غير اعتيادية تتماشي مع مرحلة غير طبيعية تمر بها تونس لكن الحكومة طرحت في المقابل على مجلس نواب الشعب مشروع قانون انعاش اقتصادي مخالف له تماما بل ويتعارض مع المشروع الذي تقدمت به المنظمة”.


وأضافت بوشماوي “نحن نقترح اجراءات رقابية لمصاحبة الاجراءات الغير اعتيادية في القانون الذي طرحناه حول حالة الطوارئ الاقتصادية مشيرة الى ان القانون الذي طرحته الحكومة يبقى غير فعال دون مقترحات الإتحاد .
كما أكدت بوشماوي أن القطاع الخاص سيستمر في ضخ الاستثمارات اذا ما واصلت الحكومة دعم مناخ الاعمال مشيرة الى أن القطاع الخاص يبقى محركا للنمو الاقتصادي في تونس اذ يستحوذ على 70 بالمائة من الناتج الداخلي الخام للبلاد.


وللإشارة، فقد أحالت حكومة يوسف الشاهد على مجلس نواب الشعب مشروع قانون لدفع النمو الاقتصادي يوم 5 سبتمبر 2016 يتضمن 4 فصول ويدفع في اتجاه تمكين الاشخاص العموميين من ابرام عقود لزمات وعقود شراكة بين القطاعين العام والخاص بالتفاوض المباشر الى جانب تغيير صلوحية الاراضي المرتبة ضمن مناطق الصيانة والأراضي الفلاحية.


و اعلان حالة الطوارئ الاقتصادية ليس حديثا، بل تم اقتراحه من قبل منظمة الأعراف منذ 6 أشهر لكنه لم يتم تطبيقه إلى حد اللحظة.
زينة البكري