الرئيسية الأولى

الأحد,20 مارس, 2016
خطير جدا ..الجبهة الشعبية ترد على زيارة الغوشي للجزائر بالعبث في ملف الصحراء!

الشاهد_فيما تبدو عملية رد على زيادة زعيم النهضة راشد الغنوسي الى الجزائر قامت الجبهة الشعبية ممثلة في زعيمها حمة الهمامي وعضو مجلس امناء الجبهة زياد الاخضر باستقبال كلا من عثمان المنصوري وعبد اللطيف اليوسفي ممثلين عن مركز محمد بنسعيد آيت ايدر للابحاث والدراسات بالمغرب ، اللقاء دار حول ملف الصحراء الغربية في مبادرة تبدو شاذة عن السلوك السياسي التونسي وتلوح اقرب الى الرد المنفعل على استقبال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للزعيم التهضاوي .

نقول مبادرة شاذة لانه وحتى الديبلوماسية التونسية لم تتعود التدخل في ملف الصحراء الحارق والملغم ، ملف شديد التعقيد من قبيل الصحراء ضلت الديبلوماسية التونسية بعيدة عنه كل البعد وابدت منذ الاشتباك الذي وقع بين الشقيقة الجزائر والمغرب استعدادها لاي دور يطلب منها لكنها لم تقدم اي اقتراحات فردية حتى لا تفهم على انها شكلا من اشكال المزايدة ، كانت الدولة التونسية والاحزاب وحتى قوى المجتمع المدني والمنظمات ما قبل الثورة وبعدها حريصة على ترك المهمة للدولتين المعنيتين دون اللعب في الخلف او القيام باي عملية التفاف من شانها اثارة هذا البلد الشقيق او ذاك .

خروج الجبهة الشعبية عن التقاليد التونسية في التعامل مع الملف الحساس يؤشر الى اننا امام جبهة عبث وليست جبهة شعب ولا شعبية ، والاكيد ان الرسالة التي ارادت الجبهة ايصالها الى الجزائر ستكلفها الكثير ، حتى وان خففت من جرعة المشاغبة واستقبلت الشخصيات المغربية تحت لافتة مركز الابحاث بعيدا عن الساسة والسياسيين والجهات الرسمية ، هذا الصنيع الخارج عن اعراف السياسية التونسية يؤكد ان قيادات الجبهة فشلوا في فهم طبيعة الجار الجزائري وان الضغط عليه لا يمكن ان يثمر وياتي نتيجة ايجابية ، لقد كان يسع السيد حمة الهمامي ان يطالب بلقاء مع الرئيس الجزائري ويدعو الى مساواته بالغنوشي ، غير انه اختار التحرك في منطقة ملغمة اكدت انه وقيادات الجبهة ما زالون دون “سنة اولى سياسة” بكثير .

مازالت الجبهة الشعبية غير قادرة على التفريق بين عربدتها في الداخل وما تلقاه من تغطية من لدن الاعلام والاصحاب النفوذ السياسي والمالي ، وبين الحماقات التي ترتكبها في الخارج ، فبعد ان وصفت تركيا وقطر والسعودية بابشع الاوصاف ووضعت جميع دول الخليج في سلة واحدة باستثناء الامارات ، هاهي تخلص الى الجار الغربي ، وتحاول الانتقام من استقباله للغنوشي ، تعتقد الجبهة انها بصدد تاديب المارد الجزائري من خلال فتح ملف تعلم انه يستفز جارنا بالجنب تماما كما يستفز اشقائنا في الرباط.

محاولة لقرص الجزائر لا يمكن وصفها الا بالحمقاء ، ولا يمكن الا ان نبالغ في الاستغراب خاصة حين نستذكر التصريحات الاخيرة للسيد حمة الهمامي و التي اكد من خلالها ان الجبهة جاهزة الى الحكم !!!!! حكم من ؟ وكيف ؟ وباي عقلية ؟ أَتحكم الجبهة تونس وعلاقاتها الداخلية مدمرة مع الحزب الاول والثاني في البرلمان ومتشنجة مع المرزوقي والحراك ومع مرزوق والمشروع بل مع غالبية المكون السياسي ، كما وانها تناصب تركيا ودول الخليج العداء وتتحرش بالجار الغربي وتصف الجار الشرقي بالارهاب وتعلن حربها على الامبريالية العالمية بقيادة امريكا واوروبا ! هل يمكن لحزب او جبهة ان تحكم قرية بل دشرة مع كل هذه العداوات الداخلية والخارجية وهذا النهم الغريب العجيب للفوضى والاشتباك.

نصرالدين السويلمي