الرئيسية الأولى

الثلاثاء,23 يونيو, 2015
خطير ..تونس تدفع ثمن الصراع بين مرزوق والبكوش

الشاهد_بات من الواضح ان الدولة التونسية بمؤسساتها الحساسة أُقحمت في اتون صراعات حزبية ضيقة ، لا يتعلق الامر بنوعية تلك الصراعات التي قادتها المعارضة ضد الترويكا واستعملت فيها الاقتصاد والأمن والوضع الاجتماعي لتخريب المسار ، وانما يتعلق بصراعات داخلية بين اجنحة نداء تونس ، أُقحمت فيها مؤسسات الدولة ورهنت فيها علاقات تونس بدول الجوار .

دفع الصراع على الامانة العامة داخل النداء ، بالطيب البكوش ومحسن مرزوق للاقدام على خطوات تصعيدية خطيرة ، لم يكتفي الثنائي باستعمال مؤسسات الحزب وحشد الانصار وحتى الاستقواء بالباجي قائد السبسي ، وإنما مرا الى المحظور ، وبينما انخرط محسن مرزوق في دعم موقعه بعد اكتساحه الواضح لخصمه وحياز الدعم الاهم والمتاتي من خاصرة النداء المالية والإعلامية ، ومن ثم شرع في تثبيت اركان سلطته بتوقيع اتفاقيات غامضة ومشبعة بالألغام مع الولايات المتحدة بينما مرزوق يحتفل بالنصر وينخرط في تعبيد الطريق نحو خلافة السبسي ، دفع الياس بمنافسه الطيب البكوش الى الاقدام على خطوات انتقامية يبحث من خلالها ارضاء الحاضنة اليسارية التي يستعد الى العودة اليها ، ويسعى لترك ارث ثقيل لمنافسيه وللحزب الذي حرمه من الامانة العامة ، بعد ان تلقى الوعود المتتابعة بانه وفي صورة فوز السبسي بالرئاسة ستعود رئاسة الحكومة اليه وكانت القسمة تلوح واضحة ، وتؤكد ان قرطاج للتجمعيين والدساترة والقصبة لليسار ، فاذا بشوكة اليسار داخل النداء ، يخسر منصب القصبة و منصب الامانة العامة للحزب الذي اسهم في تاسيسه واقنع طيف كبير من الشق اليساري والنقابي بالانضمام اليه او دعمه انطلاقا من صات حزبية اخرى .

تونس اليوم تعيش بين مطرقة وسندان ، فهذا محسن مرزوق يتقرب الى القوى الخارجية باستعمال الدولة التونسية ورهنها عبر اتفاقيات مبهمة ، ليست الا عرَابين لقوى الاسناد العالمي ، وهذا الطيب البكوش يزرع الالغام على حدودنا الغربية قبل الشرقية ، ويعلن الحرب على قبائل ليبية تملك السلاح اكثر مما تملك المواشي .. وهذه تونس رهينة ، بين نيران الاخوة الاعداء .

نصر الدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.