الرئيسية الأولى

الثلاثاء,26 أبريل, 2016
خطير ..الوطد يدخل على الخط ويسعى إلى توريط الاتحاد في محنة القرآن

الشاهد _ دخل تيار الوطد على الخط في الحرب المعلنة على القرآن والتي تبنتها قوى إستئصالية مستغلة بعض المنابر الأعلامية التي تقاطعت مع أجندتها ، هذه المرة وكما في غالب الأحيان حرك التيار أحد ركائزه داخل الاتحاد العام التونسي للشغل في عملية تشويه خطيرة لمنبر العمال ، منبر الحامي وبن عاشور وحشاد ، ورغم أن الشعب التونسي وضع العناصر المتطاولة على القرآن والمساجد في موضعها وقزمها وشهر بها إلا أن السيد سامي الطاهري يحاول القيام بعملية خطيرة وبالغة الضرر يهدف من خلالها إلى تحقيق مكاسب وهمية على حساب ثوابت ومقدسات الأمة بجر الاتحاد إلى مهام خطيرة ستضعه في موضع المصادم لمقدسات البلاد ، ولا شك أن إقدام القوى المتقهقرة بحكم هبة الشعب على الاستعانة بسامي الطاهري من أجل جر الاتحاد للأسوإ وإجباره على دخول معركة ضد القرآن تعتبر جريمة كاملة الأوصاف ، فالطاهري يرى بأم عينه كيف وقف الشعب التونسي للعناصر المنبتة ووصفها بأبشع الأوصاف وشهر بها وفضحها ، رغم ذلك يصر على تطويع الاتحاد لشهوات وطدية مجنونة تهدف إلى جر أعرق منظمة عمالية لحرب مفتعلة تولتها أقلية إنفصالية إستئصالية ، لقد أقدم سامي الطاهري على ما لم يقدم عليه عتاة الإستئصال في تونس حين سمح لنفسه بوصف وزير الشؤون الدينية بالمتطرف ، فقط لأنه قرر تدريس القرآن الكريم في المدارس أيام العطل ، لقد وصف السيد محمد خليل بهذا الوصف على خلفية تحفيظ سور من كتاب الله ، ما يعني أن السيد سامي توغل بعيدا في صحراء إيديولوجيا قاحلة و قاتمة .

نجاح اليسار المتطرف في جر الاتحاد إلى أجندة ملوثة، وإقحامه في أتون عداوة مجانية مع التونسيين، ستكون له عواقب وخيمة ، وإن كنا لا نخال الأغلبية المنحازة إلى شعبها داخل قيادات الإتحاد تستسلم إلى هذا الهوس الإيديولوجي فإنه لابد من الإشارة إلى أن وضع منبر حشاد في مواضع مخجلة وتعريضه إلى تهكمات الشعب وسهام الشباب في الداخل والخارج يعتبر نكسة كبرى في مسيرة المنظمة العريقة ، هذه المنظمة التي وجدت لتعبر عن آمال وطموح الشعب التونسي ولم توجد لتسفيه ثوابته والغمز في قرآنه ومقدساته مثلما يسعى البعض إلى ذلك ، وإن لم تقف المنطمة الشغيلة الأكبر والأعرق في البلاد إلى جانب هبة الشعب في الحفاظ على ثوابته والدفاع عن قرآنه ، فلا أقل من أن تنأى بنفسها عن الإستخدام المقيت للآمانة التي أوكلها لها العمال ، وإن كنا لا نستغرب الأمر من الطاهري لأن إنتماءاته وأفكاره تخول له الانخراط في أجندة السليني ومن معها ، إلا أن إنهاك الاتحاد وتعريضه إلى التشويه في وقت يخوض فيه معارك العمال ويسعى إلى الارتقاء بالأجور غير متوقعة وتعتبر عملية مبيتة قد تفصح الأيام عن مغزاها ونواياها الحقيقية ومن كانت مصالحه تقتضي أن يضحي بسمعة الاتحاد ولصالح من ؟ ونحسب أنه يتحتم على القيادات النقابية الوطنية المتعقلة والمنحازة إلى خيارات وثقافة شعبها ، أن تظبط الجموح الإيديولوجي الشارد لبعض الشخصيات المتورطة في أجندات إستئصالية مصادمة للمجتمع التونسي .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.