عالمي عربي

الإثنين,22 فبراير, 2016
خطوط الإخوان المسلمين الحمر الخمسة هل تحسب لهم أم عليهم؟؟؟

الشاهد_أشار الدكتور إبراهيم الزعفراني أحد قيادات ما يسمى بالتأسيس الثاني لجماعة الإخوان المسلمين في مصر في فترة السبعينات إلى خمسة خطوط حمر كانت تميز تعامل جماعة الإخوان المسلمين فى مصر مع الدولة قبل ثورة يناير 2011، حيث كانت الجماعة لا تقترب منها لأنها ترى أنها ستؤدى حتما إلى قلب معادلة العلاقة بينها وبين الدولة وهي:

1 ـ لم تسمح الجماعة بتكوين أسر إخوانية من أفراد الجيش أو الشرطة.

2 ـ غير مسموح بوجود أى سلاح نارى عند أى أحد من الإخوان سوى الأسلحة المرخصة التى يسمح بها القانون.


3 ـ عدم التصدى لأجهزة الدولة باستخدام العنف حتى اليدوى الخالى من أى سلاح.


4 ـ عدم زيادة عدد المرشحين المتوقع نجاحهم من الإخوان فى مجلس الشعب عن الثلث من عدد نواب مجلسي الشعب.


5 ـ الرفض التام لتشكيل أى جهاز معلومات داخل الجماعة يقوم بمتابعة جمع المعلومات عن الدولة وأجهزتها .


ولا زالت بعض هذه الخطوط تميز تعامل الإخوان مع الدولة حتى بعد الانقلاب عليهم من طرف العسكر، وقد رأيت أن أغلب التعليقات على موضوع الدكتور إبراهيم سالف الذكر أخذت منحى الإدانة واللوم والتقريع للجماعة على هذه الخطوط، رغم أن هذه الخطوط في أغلبها هي نفسها تقريبا التي تعامل ويتعامل بها الإسلاميون الأتراك مع دولتهم وكذا الحركات الإسلامية المغاربية في كل من تونس والجزائر والمغرب، وقد حسبت هذه الخطوط أو المواقف المبدئية لصالح تجربة كل من الإسلاميين الأتراك وكذا الإسلاميين المغاربة(في تونس والجزائر والمغرب)، وهو الأمر الذي يستهدف حسب ما هو معلن لدى كل هذه الحركات عدم الدخول في مواجهة مسلحة مع الدولة وأجهزتها لأي سبب من الأسباب وإن وقع الظلم عليها من طرف هذه الأجهزة، وعدم انتهاج منهج المغالبة والصراع الصفري لأن نتائجه معلومة سلفا سواء في ضرره على هذه الحركات ومشروعها من ناحية أو على الأوطان والدول من ناحية أخرى، فلماذا يلام الإخوان بعد كل هذا على ما هو من أصول منهجهم التغييري ومميزات مدرستهم الفكرية، بل وينتقدوا على ما يمدح به غيرهم؟؟؟ هل مآل التجربة ووضعها ومصيرها الآن هو الدافع لإصدار الأحكام المتناقضة سالفة الذكر بحكم أن تجربة الإخوان قد فشلت ـ الآن على الأقل ـ وتجربة الأتراك والمغاربة والتوانسة قد نجحت أو حققت بعض النجاح؟؟؟ أم أن في الأمر أبعاد وخلفيات أخرى؟ ألا تتماشى هذه الخطوط الحمر الخمسة التي ذكرها الدكتور الزعفراني مع الطبيعة الإصلاحية لجماعة الإخوان البعيدة عن الثورية في أساسها؟ في المحصلة وبعيدا عن العواطف والأحكام المسبقة تحت ضغط جرائم الانقلاب في مصر، هل هذه الخطوط في الأصل من الناحية الفكرية والإستراتيجية تحسب للإخوان أم تحسب عليهم؟؟؟



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.