تحاليل سياسية

الجمعة,16 أكتوبر, 2015
خطر “الترهيب” الذي يهدّد “التجربة التونسيّة” مجدّدا

الشاهد_بعد فترة طغت فيها العمليات الإستباقية للمؤسستين الأمنية و العسكريّة على الأخبار بداية الحديث عن قطع أشواط كبيرة في القضاء على العصابات الإرهابيّة التي ضربت البلاد برمتها في مقتل أكثر من مرّة عادت العمليات الإرهابيّة مجددا إلى السطح لتطغى على المشهد مجددا بعد عملية إستهداف النائب عن نداء تونس رضا شرف الدين بنحو 29 رصاصة و عمليّة جبل السمّامة الأخيرة.

عودة العمليات الإرهابيّة إلى السطح في البلاد يؤكّد أنّ الحاجة إلى التنبّه و الوقاية من الظاهرة بكلّ السبل مازال مطلبا ملحّا معتبر مدخلا رئيسيا من مداخله الوصول إلى وحدة وطنيّة صمّاء تتجاوز منطق المغالبة و التوظيف السياسي الحزبي أساسا لبعض العمليات مقابل التفكير بعمق في إستراتيجيّة وطنيّة لمكافحة ظاهرة عابرة للقارات ما يحيل على أنّ التجربة التونسيّة الفتيّة ماتزال فعلا مهدّدة.


تجربة تونسيّة مهدّد و خطر إرهابي محدق بالبلاد ما عودة تحرّكات المجموعات المسلحة التي تستهدف الوطن بالمقابل عاد مجدّدا القول المثير و الجدل الذي يرتقي إلى الترهيب على منصّات إعلاميّة إختارت مجدّدا الإستنجاد بالنقابات الأمنيّة التي ينبّه أكثر من متابع للمشهد من أن تصريحاتها قد تكون قنابل موقوتة ترتقي إلى الخطر نفسه الذي تمثله الجماعات الإرهابيّة، مجدّدا عاد الحديث عن توجيه واضح إعلاميّا و سياسيا لخلفيات و أهداف العمليات الإرهابيّة الجبانة التي تستهدف البلاد في العمق وسط حديث عن إلغاء عقد مؤتمر وطني لمكافحة الإرهاب كان من المقرر أن يعقد هذا الشهر.


بمعيار اللحظة و التحوّل الكبير الواقع داخليا قد يبدو جليا أن تونس تسير إلى القضاء على الإرهاب المسلّح الذي لا يستثني أحدا في البلاد عبر عدّة مقوّمات أرساها نهج التوافق و الحوار بديلا عن المغالبة و التجاذبات و لكن لا يبدو واضحا أن “الترهيب” الذي تمارسه عدّة أطراف في الداخل سيتوقّف وسط غياب إجراءات رقابيّة قانونيّة على بعض الممارسات التي تستهدف الحريّة نفسها.

 

مجول بن علي