تحاليل سياسية

الخميس,31 مارس, 2016
خطر الإفلاس يهدّد الصحافة المكتوبة

الشاهد_أكّدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والجامعة التونسية لمديري الصحف والنقابة العامة للإعلام، في بيان مشترك، أن خطر الإفلاس بات يهدّد الصحافة المكتوبة.

 

وجاء في البيان “أن التونسيين يتفقون على أن أكبر مكسب تحقّق للجميع بعد الثورة هو حرية الصحافة والتعبير، لكن المؤكّد ان المحامل الأساسية لهذه الحرية وفضاءاتها الرئيسية – وهي الصحافة المكتوبة – آخذة بالاختناق إلى حدّ الغرق في كمّ كبير من الصعوبات الكفيلة، مجتمعة أو متفرقة، بتعريض الصحافة الوطنية الى خطر حقيقي ودفع مؤسساتها الى الإفلاس والتوقف النهائي عن النشاط. ويتجلّى ذلك من خلال :

 

1- التقليص من عدد الاشتراكات السنوية في الصحف والمجلات بالنسبة للعام الجاري.

 

2- المماطلة على امتداد سنة كاملة في حسم ملفات المطالب المفتوحة المتعلقة بـ:

 

– تنظيم توزيع الاشهار العمومي عبر هيكل مستقل

 

– اقتطاع الهياكل العمومية للاشتراكات في الصحف والمجلات .

 

– انشاء صندوق لدعم وتأهيل الصحافة المكتوبة

 

3- غياب التجاوب الكلي مع محاولات انقاذ بعض المؤسسات الصحفية وغض الطرف عن المشاريع المعروضة لإصلاح شانها (مؤسستي سنيب لابريس ودار الصباح).

 

4- محاكمة الإعلاميين بمقتضى قانون الإرهاب على خلفية أعمال وتحقيقات صحفية”.

 

وأشار ممثّلو الهياكل إلى أن قطاع الصحافة المكتوبة لحقه ضرر جسيم أرهق مؤسساته، القديمة منها والجديدة، حيث نزل عدد المنشورات وانحسرت مساحات الإشهار وتراجعت كميات الاشتراكات، مؤكدين أن حكومات ما بعد الثورة عمدت إلى الغاء الاشتراكات التي كانت الادارة والمؤسسات العمومية تقتطعها من الصحف والدوريات وخفضها الى كميات ضئيلة جدا لا تكاد تذكر. كما ان قرارها بالتعاقد الحر في مجال الاشهار العمومي ادخل القطاع في فوضى غير مسبوقة وحرم العديد من المؤسسات لا سيما المشغلة منها لأكبر عدد من الصحفيين وباقي الأصناف من موارد مالية خاصة وجعلها عرضة لأزمات مالية خانقة. بل ان بعض المؤسسات قد تضطر الى التوقف وإعلان الافلاس اذا لم تتخذ الاجراءات الدنيا لإنقاذها.

 

ومن مطالب الهياكل الممثلة للقطاع التي قدمتها الى كبار المسؤولين في الدولة وخاصة في الحكومة :

 

1- اقتطاع الاشتراكات في الصحف والدوريات والزيادة في كمياتها كشكل من اشكال الدعم.

 

2 – الإسراع في تنفيذ الاتفاق حول الإشهار العمومي في الصحافة الورقية والإلكترونية الذي عرضته الأطراف المعنية.

 

3 – إنشاء صندوق خاص بالصحافة المكتوبة من شأنه مساعدتها على تطوير قدراتها ومواكبة التقنيات الحديثة والحفاظ على مواطن الشغل، وذلك على غرار العديد من البلدان”.

 

واتفقت الهياكل الممثلة للقطاع ولأول مرة على تنظيم التصرف في الإشهار العمومي بشكل عادل وشفّاف وضبطت مقاييس الانتفاع به ومن ضمنها انتاج صحافة جيدة والالتزام بأخلاقيات المهنة واحترام حقوق العاملين في القطاع بتطبيق الاتفاقية المشتركة للصحافة المكتوبة وضمان التعددية والتنوّع.

 

هذا، وتعلن الأطراف ذاتها أنّها ستجتمع في الأيام القليلة القادمة لإعلان خطة تحرك نضالية دفاعا عن المهنة وحقوق العاملين بها.