الرئيسية الأولى

الإثنين,11 يناير, 2016
خطة مرزوق التي قضت على حظوظ اليسار داخل النداء

الشاهد _ إن كان ليسار نداء تونس أن يحاكم أحد رموزه فلن يكون غير محسن مرزوق ، هذا الرفيق الذي فوت على الرفاق التمكين مرتين ، مرة حين حرموا من الريادة ومرة أخرى حين حرموا من الشراكة ، لقد هاجت الأنانية لدي مرزوق فحرق المراحل وأبدى حالة من الشغف المدمر بزعامة وهمية ، وفي مرحلة وجيزة أطلق سلسلة من التصريحات عبر فيها عن رغبته في قيادة النداء ثم والأنكى إقدامه على التصريح عن رغبته في الترشح لرئاسة الجمهورية بينما السبسي لم يتم بعض الأشهر في منصبه ، في حين  حتى بن علي كان يترك بعض الوقت بعد إعلان فوزه في الإنتخابات المزورة ليشرع في الدعاية للاحقة ، ومن فرط شهوته لقرطاج وشغفه بكرسيها أعلن أنه سيترشح إلى الإنتخابات الرئاسية القادمة في تزكية واضحة لتصريحات خصوم السبسي الذين أكدوا إستحالة إنهاء الرجل لسنة واحدة من الحكم وروجوا لإنتخابات رئاسية مسبقة مؤكدة بل وحتمية ، وكان مرزوق يؤكد ويتمنى ذلك وكأنه يقول لخصوم رئيسه أنه جاهز لخلافته .

 

لقد أجهز مرزوق على حظوظ اليسار و أصاب الرفاق في مقتل حين استعجل قطف الثمرة ، وحين جنح بهم بعيدا ورفض الشراكة كما رفض جميع مطالب الصلح وأقصاهم من مراكز النفوذ وأطردهم من الدولة تلبية لغريزة الزعيم السوبرمن ، وأبان بذلك عن شخصية نخرتها الإنتهازية ، ولاح بالكاشف أن أي خدمات لمحضنه الإيديولوجي بوطده وعامة يساره يجب أن تسبقها مصالحه الشخصية ، ولتذهب مصلحة الرفاق إلى الجحيم إن كانت على حساب مصلحته أو حتى نازعتها وأضعفتها ، فبالنسبة لمحسن مرزوق لا صوت يعلو فوق صوت شخصه ولا بارك ماركس ولينين وبول بوت أي مصالح تتعارض مع مصالحه ، والغريب أنه فشل حتى في إنصاف نفسه ومن فرط هوسه بالريادة واندفاعه المحموم للزعامة أوقع الرفاق ثم أوقع نفسه من على صهوة الحزب الذي دفع فيه الغالي والنفيس .

 


إلى يوم الناس هذا وبعد كل المصائب ، لم يتعظ مرزوق وهاهو يصر على حقن نفسه بالنرجسية القاتلة ويبحث في قصر المؤتمرات عن شخصية الزعيم الملهم المتفرد بصفات القيادة والريادة وهاهو يقصي رفيق دربه الأزهر العكرمي ويخيره بين الإلتحاق بالحزب الجديد كتابع أو الإنصراف الى حال سبيله ، إ
نه يصر على تنقية الحزب القادم من شبهة الزعامة والتفوق ، ليتركها خالصة له لا يزاحمه فيها إلا اورد نفسه المهالك.
نصرالدين السويلمي