أحداث سياسية رئيسية

السبت,21 مايو, 2016
خطاب الغنوشي تضمن في جانب كبير منه ردا على التبريرات والاحترازات التي تضمنها خطاب رئيس الدولة

الشاهد_قال المحلل السياسي عبد الله العبيدي في تعليقه على خطاب كل من رئيس الجمهورية ورئيس حركة النهضة في مؤتمر الحركة العاشر العاشر الذي افتتح امس الجمعة وتتواصل أشغاله على امتداد 21 و22 ماي 2016، أن هذا المؤتمر أظهر تحولا كبيرا في خطاب رئيس الحركة راشد الغنوشي ونقلة نوعية انتقل فيها الخطاب من الدين الى الدنيا، وتخلى فيه تماما على الغيبيات.
واعتبر العبيدي في تصريح لموقع الشاهد أن خطاب رئيس حركة النهضة على هامش افتتاح مؤتمر الحركة تضمن في جانب كبير منه ردا على التبريرات والاحترازات التي تضمنها خطاب رئيس الدولة الباجي قائد السبسي الذي كان خطابه مشفرا به جملة من الشروط الى جانب تقديم تبريرات حول حضوره بما قام به الغنوشي في المساهمة في الامور التوافقية وإحلال الاستقرار.
وبين محدثنا أن رئيس حركة النهضة قال في خطابه بصريح العبارة أن المساجد لابد ان تحيد وتحدث عن أمور دقيقة تتعلق بالتنمية والاصلاح التربوي، وفيها جانب جديد وليس غريب، كما أكد في خطابه على ان الخطاب الديني الذي كان يصلح في زمانه عندما كانت الهوية مهددة، ولم تعد اليوم كذلك وفق قوله، معتبرا أن مسألة الهوية حسمت ولابد من الانطلاق في عملية البناء، كما اكد على ان تونس قبل النهضة وأعطى دليل على ذلك تخلي حركته على السلطة من اجل البلاد.
واشار عبد الله العبيدي الى ان التحول قد يخلق اضطراب داخل حركة النهضة، معتبرا في الوقت ذاته أنه يعتقد ان النهضة حركة مؤسسات وان الأقلية التي قد لا تتفاعل مع هذا الفصل بين الدعوي والسياسي ستنصاع الى قرار الاغلبية، وانه إذا اعطت هذه التغيرات اكلها ايجابيا في قادم الايام بالنسبة لحركة النهضة التي استفادت من فترة الحكم، ستكون له اثار ايجابية ليس على النهضة وحسب بل على تونس.