الرئيسية الثانية

الخميس,11 يونيو, 2015
خرافة و دجل على التلفزة “الوطنيّة”……

يعتبر الإعلام سلطة أولى و إن كان تصنيفها في المرتبة الرابعة فهي عندما تنهار السلطات الثلاث تتحوّل إلى السلاح الأقوى الذي يشهره صاحب “الدعاية” في وجه منافسين مفترضين له على تلك السلطات و على الصلاحيات من ورائها و هو علاوة على كونه حاملا و مجالا و أداة لصناعة الرأي العام قد يتحوّل إلى أداة هيمنة و تسلط من طرف على الثاني.

في تونس، يعيش الإعلام العمومي على وقع سقف حريّة التعبير و الصحافة العالي و آيادي غير البريئة التي تتحرك به و من ضمنه بعدّة أجندات فمن ضمن أسباب تأزم الأوضاع أزمة في قطاع الإعلام جعلته يتقاطع بعلم أو بغير علم مع أجندات الثورة المضادة فروّج بشكل أو بآخر لخطاب يعادي الثورة و قضاياها المركزية أو إنخرط في تزييف للمعارك و الجبهات حتّى إنحدر به المستوى إلى نشر الشائعات و المغالطات و التي تستهدف أطرافا معينة لصالح أخرى ناشطة في المشهد السياسي بما يتجاوز جرم إزدواجية الخطاب المفضوح في التعامل مع الحكومات المتعاقبة.

سقطة جديدة للإعلام التونسي بإقدام التلفزة الوطنية الأولى في سهرة البارحة الإربعاء 10 جوان 2015 على تقديم طريقة مداواة المرضى النفسيين والادعاء بإخراج الجان من أجسادهم على المباشر وسط ذهول من الجمهور الحاضر في الأستوديو و جمهور من دخلت عليهم ثقافة الخرافة و التدجيل إلى بيوتهم دونما مراعات لإنسانية هؤلاء و لا إحترام لعقولهم و لا لعقول أصحاب أفكار مثل هذه البرامج التي تنظاف إلى أفكار برامج أخرى تم تمريرها سابقا للتطبيع مع قيم دخيلة على الثقافة التونسية و أخرى فرضت قسرا عبر بوابه الإعلام.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.