الرئيسية الأولى

الجمعة,16 أكتوبر, 2015
خبر غير سار لعلية العلاني ..

الشاهد _ عندما نشاهد السيد علية العلاني يتحدث في شأن الحركات الاسلامية ويعرض نفسه على وسائل الاعلام كخبير في الارهاب ونعاين شروحاته التي تغرد خارج الحقيقة ، حينها ينتابنا الحزن على المصداقية المنكوبة والتخصص الذي هتك المحلل عرضه ، تحليلات هذا الرجل تشبه الى حد بعيد عمليات القمار ، يصادفها النجاح مرة يتيمة في خضم الفشل المزمن ، يخبط العلاني خبط عشواء ولا يبال بذلك بل يستعذبه هو ومن قدم به في مهمة ابعد من التحليل . كثيرا ما يستدعي العلاني معطيات متداخلة ومغلوطة ليدعم بها معطياته الشحيحة ، لا شيء يهم غير النجاح في انهاء تحليليه الموجه بعناية والذي تم انتدابه من اجله .


وان كان الوضع في تونس ما يزال بعيدا عن لجم الدخلاء ، الا انه ما وقع في الولايات المتحدة لخبير في الارهاب بتهمة انتحال صفة ، قد يحث العلاني وأمثاله على مراجعة سلوكاتهم ، والاختيار بين مطاردة المعلومة والاجتهاد في ذلك لتكوين خزينة خصبة يمكن الاعتماد عليها في التحاليل ، والا الانكفاء والانصراف لاغراض اخرى ، الخبير الامريكي في الارهاب والمحلل في قناة “فوكس”وقع تحت طائلة القانون وتخطفه البوليس الفيدرالي ومن ثم الى المحكمة لينال جزاء انتحاله لصفة لا تعنيه .


في الحقيقة ليس العلاني وحده من نغص عيشنا بانتحال الصفات ، فطوابير المحللين والإعلاميين طويلة ، جلهم تورطوا في انتحال صفة ، بل حتى السياسيين لوثهم الانتحال ان لم يكن بخرقهم للقانون فالأكيد بخرقهم للأخلاق والعرف والمنطق ، كم من سياسي جلس في البرلمان ليمثل الشعب ، فتخلى عن مهمته وشرع في ممارسة التهريج والكوميك ، ايضا كم من وزراء تورطوا اخلاقيا وليس قانونيا في انتحال صفة ، حين سمحوا لأنفسهم باعتلاء هذه الوزارة او تلك ، ليس كخبراء مقتدرين ، بل كمنحة او منة او دين في عنق احدهم ترجمه الى حقيبة وزارية .

نصرالدين السويلمي