الرئيسية الأولى

الخميس,19 مايو, 2016
خبر إقالة الصيد أو إستقالته ليس بريئا

الشاهد_تحدثت وساءل إعلام تونسيّة كثيرة في الأيام الأخيرة بشكل غير بريء لا فقط من حيث طريقة تناول الخبر فحسب بل و من خلال خلفيّة و خطوط تحرير هذا الوساءل عن قرب إقالة رئيس الحكومة الحبيب الصيد وتعويضه بأحد الأسماء المطروحة، بينما ذهبت أخرى إلى الحديث عن نيته الاستقالة بعد حملة الشكوك التي طالته من مختلف الأطراف.

 

الإئتلاف الحكومي في تونس يعيش فترة صعبة مؤخرا فما كاد يتجاوز أزمة نداء تونس الأولى حتّى وجد نفسه في موزاجهة محاولة زعزعة داخليّة يقف وراءها حزب آفاق تونس أحد اضلاع الإئتلاف نفسه بمطالبته بتحوير وزاري و تشكيل قوّة برلمانيّة مع المعارضة تخلق التوازن مع كتلتي النهضة و النداء حسب المعلن و لكنّها عكس ذلك تماما لا فقط لكونه من المستحيل خلق هذا التوازن بحكم تباعد الأحجام فحسب بل لكون هذه المناورة ليست سوى محاولة للعب على حبال متشابكة جعلت المناورة تسقط بسرعة قياسيّة.

 

الإئتلاف الحكومي بعد أن تجاوز أزمة مناورة آفاق المكشوفة وجد نفسه أمام أزمة جديدة مزدوجة بسبب إرتفاع حدة التوتر بين النداء و الوطني الحر و تعليق الحر لمشاركته في تنسيقية الإئتلاف الحكومي و إنعكاسات ذلك على النداء الذي يشهد أزمة جديدة بسبب التضارب في المواقف و التوجهات بين الهيئة السياسية و الكتلة البرلمانيّة و هو ما دفع برئيس الهيئة رضا بلحاج للإستقالة.

 

مصادر رسمية من المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة الحبيب الصيد نفت كل ما راج و كل ما يروج من أخبار حول استقالة الحبيب الصيد من منصبه أو إقالته وشدّدت المصادر ذاتها على عدم أهمية الأخبار المتداولة في في وسائل الإعلام المختلفة مؤكدة أنه لا ينوي بتاتا الاستقالة ويواصل عمله الحكومي بإنجاز الإصلاحات الاقتصادية اللازمة وإعداد المخطط الخماسي التنموي بخطى حثيثة.

 

الحبيب الصيد القادم من الإدارة التونسيّة بعيدا عن الإنتماءات الحزبيّة مثل إلى حد الآن عنصر قوّة و تماسك و خفّش من إنعكاسات الأزمات المتتالية التي يمر بها الإئتلاف الحكومي على عمل فريقه ليكون العمل على تعويضه أو دفعه للإستقالة عودة إلى مربع بداية سنة 2015 حتّى يفهم طبيعيّا من يقف وراء هذا المطلب و ماذا يريد فحتّى الأسماء المتداولة لخلافته تكشف إلى حدّ بعيد نوايا و خلفيات من يدفعون نحو ذلك.