أهم الأخبار العالمية : عربي و دولي

الأربعاء,18 نوفمبر, 2015
خبراء: تصريحات بوتين تلمح لاحتمالية التدخل العسكري في مصر

الشاهد_أثارت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول تفعيل المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة بشأن الطائرة المنكوبة، قلق خبراء القانون الذين رأوا في تطبيقها خطرا على مصر حيث تسمح المادة بالتدخل العسكري، وهو ما دفع بعضهم لوصف السكوت عليه بأنه جريمة.

فمن جهته، قال أنس القصاص، محلل الشئون الدولية والاستراتيجية، إن اعتماد روسيا على المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تتضمن إشارة “خبيثة” لوجود تورط “رسمي” مصري وأنه لابد من قيام الخارجية المصرية بالاحتجاج لدى السلطات الروسية بالرجوع والاعتماد على تلك المادة نظرًا لكونها من المواد المنشئة لحق الدول في رد الاعتداء.

وأضاف أنه في إطار هذه المادة يتسع مجال التنفيذ حسب قدرة الدولة المعتدى عليها ومصفوفة خياراتها، وبناء عليه فإن روسيا يبدو أنها ستأخذ مسارًا تصعيديًا أشد في المرحلة المقبلة وهذا يتبين من أمرين:

أولا: الدعوة الروسية لأصدقاء روسيا لاسيما فرنسا بالاتحاد في الحرب على الإرهاب واعتبار روسيا حادث الطائرة كأحداث 13 فبراير في باريس، وقد بدأ التنسيق بالفعل حسب بيان لوزارة الدفاع الروسية اليوم بين روسيا وفرنسا في سوريا.

ثانيا: تعاطي الإعلام الروسي الرسمي كوكالات إنترفاكس وسبوتنيك وقناة روسيا اليوم بالعربية والإنجليزية باعتبار مسألة الطائرة المنكوبة مسألة مهانة وطنية ولابد أن تكون الخيارات الروسية مفتوحة ولا يمكن التكهن بالخيار المرجح حاليا نظرًا لسيولة الأحداث بعد تفجيرات باريس.

وقال “القصاص” إننا بصدد تصعيد مستمر من قبل السلطات الروسية وبمنحنى متصاعد يوماً تلو آخر، الأول حينما أعلنت هيئة الطيران الروسية شطب الطيران الرسمي المصري “مصر للطيران” من الوصول لأجواء الروسية وهو في عرف القانون الدولي عمل عدائي ما لم يصحبه تفسير.

وتابع: “والثاني هو تأخر السلطات الروسية في الرد على سبب سحب اللجنة الفنية حيث أعلن الكرملين رسمياً على لسان رئيس جهاز الأمن الاتحادي الروسي بأن الطائرة سقطت بقنبلة وأن هذا أمر بات مؤكدا بالنسبة لها”.

وأضاف القصاص: “التصعيد الأخير والأكثر حدة هو بيان الخارجية الروسية مساء أمس بدعوة شركاء روسيا لبدء عملية البحث عن المتورطين في حادث الطائرة وتقديمهم للعدالة وذلك في إطار الحق المكفول للدول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة بالتصدي للأعمال العدائية فرادى وجماعات”.

وأوضح محلل الشئون الدولية والاستراتيجية أنه من المؤكد أن أي خيار روسي سيتم تبنيه سيكون بموافقة -إن لم يكن بدعم- غربي لاسيما من الولايات المتحدة حيث أكد جون برينان رئيس المخابرات المركزية الأمريكية عشية تفجيرات باريس في ندوة له بمركز الدراسات الاستراتيجيةSSI التابع للجيش الأمريكي أنه بات من الضروري تكثيف التعاون الدفاعي والاستخباراتي بين الولايات المتحدة وروسيا في إطار الحرب على الإرهاب وما حدث في باريس يجب أن يكون معلمًا وملزمًا للجميع بالتكاتف والتآزر.

وفي السياق ذاته، قال الناشط الحقوقي أحمد مفرح، مدير مركز الكرامة لحقوق الإنسان، إن تصريحات بوتين شرعنة لعمليات مسلحة ستقوم بها القوات المسلحة الروسية في سيناء دون الانتظار لموافقة السلطات المصرية او معرفتها بذلك في إطار حقها في الدفاع الشرعي عن النفس.

وأضاف أن استخدام هذا الحق من جانب السلطات الروسية بحق مصر معناه أن روسيا أصبحت في عداء مع النظام المصري، وليس مع الجماعات المسلحة في سيناء، وإذا بدأ الروس في استخدام هذا الحق فأنه سيكون بمثابة عدوان علي السيادة المصرية وعلى أراضيها الأمر الذي يمثل عدواناً من دولة أجنبية علي دولة أخرى.

4- إذا سمح عبدالفتاح السيسي للقوات المسلحة الروسية بالعدوان علي سيناء أو مناطق خاضعه للسيادة المصرية فإنه بذلك يكون قد ارتكب جريمة الخيانة العظمي بجانب جرائم الحرب المسؤول عنها في سيناء والجرائم ضد الإنسانية إبان انقلابه العسكري..

وأضاف مفرح: أنه “يبقي أخيراً أن الأمر المؤكد الآن أن سيناء وأهالي سيناء سيعانون معاناة أخري بجانب معاناتهم التي يعيشونها منذ عامين من جرائم للحرب يرتكبها النظام العسكري منذ أن بدأ عملياته المسلحة تحت زعم الحرب على الإرهاب والتي خلفت وفق آخر الإحصاءات حتي نهاية يونيو الماضي 1347 قتيلا خارج إطار القانون، و 11،906 معتقلا فضلا عن الترحيل القسري لنحو 22،992 شخصا ، وإلحاق الدمار بما لا يقل عن 3،255 مبنى”.