سياسة

الجمعة,14 أكتوبر, 2016
خاص بـ”الشاهد”: مشاورات “سريّة” لتكوين “جبهة سياسيّة” ضمّت هؤلاء

على امتداد السنة و نصف الأخير فشلت مفاوضات ماراطونيّة في تشكيل جبهة معارضة أو جبهة إجتماعيّة ديمقراطيّة في تونس رغم أن المشاورات بين مختلف المعنيين قد بلغت أشواطا متقدّمة، و يقول كثيرون بأن الزعامة و بعض الصراعات الأخرى كانت سببا رئيسيا في فشل عدد من الأحزاب في تكوين جبهة توحد مجهوداتها.

في الوقت الذي تم فيه توسيع الإئتلاف الحاكم في تونس بموجب مبادرة تشكيل حكومة وحدة وطنية طرحها رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي مطلع الصائفة و في حين تصرّ الجبهة الشعبية على العمل وحيدة لرغبة واضحة في تزعّم المعارضة تشكّلت مؤخرا صلب مجلس نواب الشعب كتلة محترمة لنواب من المعارضة إفتكت مبدئيا عضويتها في مكتب مجلس الشعب و أقصت كتلة آفاق تونس و ينتظر أن تفوز هذه الكتلة الجديدة التي يرأسها النائب سالم الأبيض عن حركة الشعب برئاسة لجنة المالية خلفا للجبهة الشعبية.

الشاهد علمت من مصادر خاصّة و موثوقة أن إجتماعات ماراطونيّة تجري في الشهرين الأخيرين بين مدينة سوسة الساحليّة و العاصمة تونس و تجمع عدد من الوجوه الحزبية و المستقلّة في مبادرة أطلق عليها أصحابها “لمّ الشمل” و تهدف إلى تشكيل جبهة سياسيّة يطمح أصحابها إلى إعادة التوازن إلى المشهد السياسي.

المشاورات التي اختار أصحابها أن تكون بعيدة عن الإعلام و خيّروا أن لا يقدّموا تصريحات صحفيّة حولها تقول مصادر “الشاهد” أنها قد ضمّت رئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي و رئيس الجمهورية السابق محمد المنصف المرزوقي و الرئيس السابق للمجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر إلى جانب محمد عبو و عبد الوهاب معطر و رياض الشعيبي و غيرهم و لم تصل بعد إلى ترجمة ما تصبو إليه عمليا.

الشاهد تأكّدت بوسائلها الخاصّة من طبيعة المشاورات و من المشاركين و حتّى من المستهدفين من طرف المشاورات التي شهدت حتّى الإتصال بمؤسس الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي الذي كان مرشحا لمنصب حكومي في حكومة يوسف الشاهد، و قد علمنا أيضا أن التركيز بين المتشاورين ينصبّ على بحث سبل توظيف بعض المعطيات السياسيّة لتغيير توازنات التوافق القائم حاليا في المشهد.

قد يكون المتشاورون فعلوا الصواب ببقائهم بعيدا عن الإعلام في الفترة الماضية و لكنهم سيكونون أمام حتمية الظهور لتوضيح مخططاتهم و برامجهم خاصّة في ظل الحديث عن ممكنات إشتغال أطراف سياسيّة كثيرة على توظيف حالة التوتر القائمة في البلاد من أجل فرض استقطاب آخر بتجاذبات سياسية أخرى.