الرئيسية الأولى

الثلاثاء,9 يونيو, 2015
حين يعيّر الغنوشي بالاخوان وبـــ”أقبل البدر علينا !!

الشاهد _ كتب الوجه اليساري الراديكالي مصطفى القلعي يقرع ويشيطن ويلفق ما جادت به قريحته من تهم عتيقة فارقتها الروح منذ زمن ولم يبق الا الجسد المحنط يظاهي الهياكل المحنطة الممددة داخل متاحف الكرملين ، او تلك الاصنام التي تخففت منها الساحة الحمراء الى حد كبير ، السيد مصطفى صدّر مقاله بالعبارات التالية ” لقد بدأ غزو الإسلاميين للساحةَ التونسية منذ عودة رئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي من إقامته في لندن إلى تونس واستقباله بنشيد ، أقبل البدر علينا” ، رغم التباس الامر الا ان السياق يؤكد انخراط القلعي في القدح والتشنيع ، بينما العبارات التي ارفقها لا يخالطها المشين ، وقد ترتقي الى مستوى المدح وليس الذم ، غير ان بعض قوى الاستلاب ، تختلف مع تونس وشعبها في مفهوم العار ، واذ يعتبر الشعب التونسي سب الجلالة والكلام الفاحش والخناء والدياثة ..من جنس الفحش ، تختلف معهم اقليات الاستلاب ، وتذهب الى نقيضهم تماما ، فالسيد القلعي ومن فرط جرعة الكره العالية، غمّر في زعيم النهضة من بوابة المنفى والاخوان واقبل البدر علينا !! وهي كلها مضامين ان لم تحيلنا على النضال فهي تحيل على الفضيلة ، ولا ندر كيف يعير رجل بالنضال ومناكفة بن علي وبالإخوان ، الذين يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، تماما كما يؤمن الشعب التونسي ، ايضا الاخوان يستقبلون القبلة التي يستقبلها التوانسة ، ثم هم يصومون كما يصومون ويحجون كما يحجون ، الكل يشد الرحال تجاه مكة المكرمة ولا شيء غيرها ، ماعدا التعريج على المدينة المنورة لزيارة الحرم المدني ، والقاء السلام على خير الانام ، اما اقبل البدر علينا ، فهو النشيد الخالد ، الذي يحيل الى يوم بزغت فيه شمس المصطفى صلى الله عليه وسلم على المدينة ومنها على الدنيا بأسرها .

 

 

ليس الوضيع من اختلف مع شعبه ، لكن الوضيع من احتقر شعبه وثوابته والاكثر منه وضاعة من يلوك لسانه غلبه جبنه على الافصاح بقناعاته ، فهو يجتر حقده يعالجه بأم الخبائث وبينما تحرق الثوابت أعصابه ، وتقض الهوية مضجعه ، اذ بالآذان يعلو ، وتستجيب جموع التوانسة بشكل تلقائي ، تحث الخطى نحو المساجد تريد ادراك تكبيرة الاحرام .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.