عالمي عربي - فيديو

الخميس,24 سبتمبر, 2015

حين بكى “جعفر الطيار” ندماً قبل موته الانتحاري بسوريا

الشاهد_سيطر الندم على أوزبكي، لقبه “جعفر الطيار” وعمره 20 سنة، وظهر مرتبكاً حين جاءت لحظة قيامه بعملية انتحارية تطوع لها في 18 سبتمبر الجاري بسوريا، وانهمرت الدموع من عينيه لعجزه عن التراجع عما ورّط نفسه فيه، لأن من كانوا معه، وهم مثله من أوزباكستان، لم يدعوا له مخرجاً، وأقنعوه بما غسل دماغه في الحال، فمضى وحده في مدرعة ملأوها له بمواد متفجرة، وقادها إلى قرية “الفوعة” بمحافظة إدلب، وهناك فجرها بنفسه وبآخرين.

بعناق نهائي ودعهم وودعوه، من دون أن يكون الشعور بخطورة ما يفعل قد ساوره بعد

إنه شاب جاء بأوائل العام الجاري من أوزباكستان إلى سوريا، والتحق فيها بأوزبكيين معروفين باسم “جماعة الإمام البخاري” التي أعلنت ولاءها العام الماضي لحركة طالبان، ويقاتل أفرادها في صفوف “جبهة النصرة” بمحافظة إدلب وما جاورها في الشمال السوري بشكل خاص.

وحتى حين صعد إلى العربة المصفحة وأصبح داخلها، ظل جعفر الطيار لا يشعر بما ورط نفسه فيه

وشجعوه بلغتهم وشحنوه بتفاؤل كيفما كان
نراه في الفيديو يودع من فضلوا البقاء أحياء، وهو ماض ليموت، ونجدهم يربتون على كتفه لحظة الوداع الأخير وهو دامع العينين، ثم يدخل إلى العربة المصفحة ويتابع فيها بكاءه وتأثره، ونجد أن أحدهم شعر به وكأنه يكاد يتراجع، فعاجله بعبارة: “لا تخف.. فكر بالله” فيما قال له آخر: “جعفر، يا أخي، لا تخف، كلما خفت، تذكر الله” فرد برفع أصبع السبابة اليمنى، قائلا بالإشارة “الله هو الأعلى” المستخدمة بين المتطرفين.

وفجأة تغيرت ملامحه وبدا كئيباً، والندم ظهر واضحاً على وجهه وهو يأسف على شبابه الضائع

وأراد الشاب في لحظة من اللحظات أن يغطي على رغبته بالتراجع، منعاً لاتهامه بأنه لم يكن رجلاً كما ظنوه، لذلك قال لهم: “أنا خائف فقط من عدم نجاحها” يقصد العملية الانتحارية، فشجعوه بلغتهم وشحنوه بتفاؤل كيفما كان، وبعد أن وجدهم لا يتركون له مخرجاً من مأزق زج نفسه فيه وورّطها بما لم يكن يدرك شره، قاد المدرعة ومضى إلى مصيره، وبعد لحظات انفجر ما فيها وبدت سحابة دخان في الهواء.
http://vid.alarabiya.net/…/…/A-Ozbak_23915/A-Ozbak-23915.mp4



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.