الرئيسية الأولى

الأحد,6 ديسمبر, 2015
حيرة فتاة مراهقة ..

الشاهد_تسبب الانقسام الذي حصل في صلب نداء تونس في بعثرة الكثير من الاوراق وأحدث حالة ارتباك واسعة اثرت على القيادات والقواعد وصدعت جميع الهياكل ، وليس اصعب على الشباب الطموح المندفع في خدمة مشروع النداء تحت الحاح الماضي البورقيبي التجمعي او جراء الحقد الذي يحمله على حركة النهضة خاصة ومنظومة 23 اكتوبر عامة ، ليس اصعب عليه من مشاهدة قياداته ورموزه يغرقون في هذا الكم الهائل من التخبط ويتراشقون بالمعقول واللامعقول وهم من جندوهم بالامس القريب واقنعوهم بنقاء الرسالة التي يقومون عليها بعد ان وعدوهم بتونس جنة تجري من تحتها الانهار حال رحيل النهضة ساحبة ورائها الترويكا .

 

 


رباب السباعي تعتبر ضمن الآلاف الذين ادخلهم خلاف الشقوق في نفق الحيرة والتشتت ، واذ كانت الفتاة التي تعد اصغر قيادية في نداء تونس”18 سنة” قد حسمت امرها وانحازت الى حافظ غير ان جل تعليقاتها ومشاركاته توحي بانها تعيش مع جحافل اخرى في خيبة لا قرار لها ، فهي التي كانت تعتبر محسن مرزوق من رموز نداء تونس الكبار بل من رموز الدولة وطليعتها والمؤهل للعب ادوار متقدمة في مستقبل الحكم ، لتجد نفسها اليوم مضطرة بحكم الانحياز لحافظ السبسي الى نقده بل ونشر الاخبار التي تحط من شانه .

 

 


بعد تجربة مفعمة بالأمل والبهجة دامت قرابة ثلاث سنوات مع النداء وجدت رباب السبوعي نفسها مشتتة تبحث لها عن مكان آمن مع الشق الاكثر امان او الذي تعتقد انه الاكثر امنا . لم تكن الطفلة قد تجاوزت 15 حين اختطفتها مكينة الدعاية الندائية من احد احياء العاصمة الفقيرة ، حينها ركزت العدسات على هذا الوجه الطفولي ونجحت كاميرا الفاضل الجزيري في تمرير وجه النداء وتسويقه تحت مسحة الطفولة التي تكسو وجه فتاة الحفصية.. تلك البنية اليتيمة الحالمة .

 

 

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.