الرئيسية الأولى

الإثنين,22 فبراير, 2016
حول حسنين هيكل

الشاهد _ كان الوالد،رحمة الله عليه، خلال الستينات والسبعينات من المتابعين المخلصين لجريدة الأهرام ومن كبار المعجبين بهيكل وببطاقته اليومية الشهيرة ،بصراحة،
كنت أحاول فهم تلك الإفتتاحية وفك طلاسمها وشيفرتها،فكانت بالنسبة لي أول مدرسة سياسية أو بالأحرى أول …روضة سياسية.
أسوق هذا الكلام لكي يفهم العديد مدى تأثير الرجل وأهميته في المخيال الجماعي العربي.


خلال الجامعة،كنا نتبادل كتبه ونناقشها، ومن أهمها:

خريف الغضب،أين تناول حقببة السادات وإغتياله،ونشاط الجماعات الإسلامية ،التكفير والهجرة،والناجون من النار..
الطريق إلى رمضان: تناول فيه حرب 1973 أو حرب العبور
حرب الخليج: كشف فيه العديد من الأسرار كانت خلف تلك الحرب القذرة
كتب على إيران عهد الشاه وبغد الثورة،كان رائدا في ميدان تختلط فيه السياسة الديبلوماسية ،كتبه شهادة على العصر ومرجعا لكل من يريد فهم ما يجري بعالمنا العربي.


اختفى الرجل خلال فترة مبارك،ثم عاد مع الثورة،وياليته ما عاد واكتفى بالتقاعد،لأنها كانت فاجعة،إذ صدمنا بموقفه المؤيد لطغمة عسكرية فاشية أغرقت البلاد في حمام دم وقامت بطلب إسرائيلي بنسف أنفاق غزة.

لا أجد تفسيرا لهكذا موقف إلا ما يسمى غرق الشيخوخة ،على كل ما أتاه وما نطق به نائب بالبرلمان بمناسبة وفاته يعد من قبيح الكلام وفحشه ولا يجوز.


بالنسبة لي أفضل الإحتفاظ بذكرى حسنين هيكل ما قبل مبارك ،
أبدع ايما إبداع في خريف الغضب وسقط سقطة مريعة في…..ربيعه
تغمده الله برحمته

الدبلوماسي التونسي هشام المرزوقي