سياسة

الثلاثاء,27 سبتمبر, 2016
حول التعيينات التجمعيّة الأخيرة…المعارضة تتهم، النداء يرحّب و النهضة تطالب بالكفاءة و نظافة اليد

اثارت التعيينات الأخيرة صلب الفريق الحكومي و في عدد من الدواوين و الإدارات جدلا واسعا خاصّة تلك التي شملت تسمية خرّيجي الأكاديمية السياسية للتجمع المنحل و قيادات منظمته الطلاّبية من الذين لم يقدّموا بعد إعتذاراتهم للشعب التونسي و لا أقدموا على مراجعات تذكر تبرهن إنخراطهم في المسار الديمقراطي الجديد.

نداء تونس يرحّب بتعيين التجمعيين:

القيادية بحزب نداء تونس و عضو مجلس نواب الشعب انس الحطاب قالت أن حزب نداء تونس أعطى ثقته لرئيس الحكومة يوسف الشاهد وفريقه الحكومي لهذا لم يتدخل في التعيينات، ويعتبر أن الاصح دعمهم ومحاسبتهم بعد أدائهم، معتبرة أن المطلوب اليوم من هذه الكفاءات خدمة الدولة.
واعتبرت الحطاب في تعليقها على الانتقادات التي وجهت لحكومة الشاهد في ارتباط التعيينات بالأكاديمية السياسية للتجمع المنحل أن حزب نداء تونس من الأحزاب التي نادت بعدم الإقصاء، ولا يمكن له اليوم حرمان بعض الكفاءات من تقلد مناصب بدعوى انتمائها لنظام القديم.
وأشارت محدثتنا الى أن الأحزاب التي تنتقد التعيينات المرتبطة بمن انتموا الى النظام السابق، كانت تغازل التجمعيين خلال الحملات الانتخابية، لكنها تطالب اليوم بمنعهم في تقلد المناصب.

النهضة تطالب بإعتماد مقاييس الكفاءة و نظافة اليد:

القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري، قال من جانبه أنه لا بد من التذكير بموقف الحركة وقياداتها، من أن التعيينات لا بد أن تعتمد على الكفاءة والمصداقية ونظافة اليد حتى تكون عامل تدعيم للعمل الحكومي وتجميع للناس حول الحكومة والسلطة محليا وجهويا ومحليا، فالبلاد بحاجة الى قيادات ومسئولين قادرون على التجميع وفتح باب الأمل في المستقبل ويطمئنوا أن الحكومة بصدد تحقيق ما وعدت به، من خلال رجال سيسخرون انفسهم لخدمة الشعب بعيدا عن الطموحات الشخصية.
وقال البحيري في تصريح لموقع الشاهد، ” إذا كنا نريد تجميع الناس حول مؤسسات الدولة ودعم دور ممثليها، فعلينا اختيار الأكفأ والأنزه ، وإذا كنا نريد مقاومة الفساد فعلينا استبعاد الفاسدين من مواقع القرار، فتونس بحاجة الى كل كفاءاتها لاسترجاع ثقة المواطنين في الدولة”.
واعتبر البحيري أنه ” ليس ثمة أخطر على الدولة من تعيين من ليس له كفاءة أو من ارتبطت به شبهات فساد في مواقع القرار”،مشيرا الى أن حركة النهضة مازالت بصدد دراسة التعيينات الأخيرة حالة بحالة، ليكون التقييم مبني على حقائق.
وأكد رئيس كتلة حركة النهضة بمجلس نواب الشعب نور الدين البحيري على أن حجم التحديات التي تواجهها البلاد تفرض عدم الوقوع في خيارات خاطئة يمكن أن تؤدي الى زعزعة ثقة المواطنين في الحكومة وفي برامجها، بما يحتم على الحكومة الابتعاد عن كل ما يمس من مصداقيتها.

المعارضة تتّهم الإئتلاف الحاكم:

قال الصحبي بن فرج عن حزب مشروع تونس أن التعيينات الأخيرة التي أجريتها حكومة الشاهد جاءت لسد الشغور في بعض الدواوين والولايات، معتبرا أن التعيين تم على حسب التوازنات الحزبية للأطراف الممثلة داخل حكومة الوحدة الوطنية.
وأوضح بن فرج في تصريح لموقع الشاهد، أن التعيينات تبقى من مشمولات الحكومة التي يكون لها منظارها ورؤيتها الخاصة لهذا فهي تختار من تراه قادر على تنفيذ برامجها، مؤكدا أنه لا يمكن الحكم على هذه التعيينات إلا بعد أدائها.

و من جانبه قال عبد المؤمن بالعانس القيادي بالجبهة الشعبية أن التعيينات الأخيرة التي شملت دواوين الوزارات والولايات، كان ولا بد أن تتماشى مع الائتلاف الحاكم لهذا نجد فيها جانبا هاما من الترضيات، واختيار فقط من ينفذ سياسة الحكومة.
وأوضح بالعانس في تصريح لموقع الشاهد أن الجبهة الشعبية ليست لها مشكل مع التعيينات أو مع المسؤول الذي وقع تعيينه، فهي تعتبر أن المشكل الرئيسي في توجهات الحكومة واختياراتها ، معتبرا أن المسؤول سيكون محكوم فيه بسياسات وتوجهات عامة للحكومة، وسيكون أدائه في مدى قدرته على التسويق لتوجهات الحكومة ومدى قدرته على امتصاص غضب التحركات الاحتجاجية دون حلول تذكر.