الرئيسية الأولى

الخميس,21 يوليو, 2016
حول الإمتناع عن صلاة الجنازة في تركيا ..ما تــــ”حشموش ..”

الشاهد _ قبل كل شيء وجب التنبيه إلى أن إمتناع البعض عن آداء صلاة الجنازة على الإنقلابيين في تركيا غير مقبول ودخول في متاهات مفتعلة وعملية فتح مجانية لباب من التجاذبات الفقهية العقيمة ، وإن كانت بعض العناصر امتنعت عن آداء الصلاة فذلك شأنهم أما الدولة فعليها إفساح المجال أمام من أراد أن يصلي الجنازة في المسجد على من يشاء من موتى المسلمين، ولا يمكن لجرائم الإنقلاب وغيرها من الجرائم أن تدفع إلى مقاطعة صلاة الجنازة بالجملة ، والإمتناع في حالة تركيا بعد الإنقلاب عن صلاة الجنازة يبدو نتاج غضب على الإنقلابيين وليس نتاج موقف ديني لديه أسانده .


أما ما يبعث عن الغثيان هو تلك التعليقات المستهجنة المستغربة لإمتناع الأتراك عن صلاة الجنازة على الإنقلابيين ، تعليقات صدرت من شيوعيين وبعض العدميين الذين لا هم لهم إلا الغمز واللمز في الإسلام ، عناصر رفضت قراءة الفاتحة على أقرب أقربائها وأخرى ظلت خارج المقبرة أصلا حتى لا تستمع إلى التأبين الذي قد يذكر فيه إسم الجلالة ، عناصر بهذا القبح وهذه النقمة على الدين ، تعبر عن صدمتها من عدم الصلاة على الإنقلابيين ، تعليقات منددة بفعلة الاتراك ، بمجرد النزول في صفحات أصحابها واستعراض مواقف سابقة تجدها تحرض على الإفطار في رمضان وتتهكم على الإسلام وتدعو إلى تحرير المواد المخدرة وتشجع على إشاعة استعمالها ، ثم تجدها قد شنت حملة مركزة على إقتراح وزير الشؤون الدينية والقاضي بتحفيظ القرآن في المدارس خلال العطل ، يتهكمون على هذا المشروع بطرق تنال من قدسية كتاب الله ، “هم هكذا ! ما حشموش وما يحشموش وما همش باش يحشموا “


في المحصلة كمشة من الملحدين الذين قالو في الإسلام ما لم يقله مالك في الخمر ، يصرون على المزايدة حول تفاصيل فقهية في بلد يبعد عن تونس ألاف الكيلومترات ، بينما هم غارقون في غيهم ، ماضون في حلفهم مع خزب وإخوانه .

نصرالدين السويلمي