الرئيسية الأولى - حوارات

الأربعاء,25 نوفمبر, 2015
رؤوف الخماسي يتحدث للشاهد عن : الوحدة الوطنية .. كيفية الخروج من الازمة ..الاعتذار عن الحقبة الماضية..رأيه في الغنوشي والهمامي و موقف بن علي من وثيقة واشنطن ..

الشاهد_ كلنا في سفينة واحدة ولا خيار امامنا الا الوحدة ..اعتذر لكل المتضررين من المنظومة القديمة .. أشجع وأدعم فكرة مؤتمر او لقاء مصالحة بين أبناء الجالية في المانيا واستعدادي بلا حدود للمصارحة وتنّقية الماضي .. لا نقبل الحديث عن خلافة رئيس الجمهورية الذي تم انتخابه منذ شهور ..داخل النداء هناك خط دستوري وخط يساري وليس خط حافظ ومرزوق ..لا يوجد طريق ثالث في نداء تونس..الشق الدستوري يثق في قدرات حافظ قائد السبسي على قيادة الحزب ..الرئيس السبسي أعاد العلاقة مع الجزائر الى نصابها وانتهى المشكل..حافظ ترشح ضد والده الباجي قائد السبسي في انتخابات 1989..في القناة الوطنية الاولى قريب يعملوا تلفون لمحسن مرزوق يقولولوا شنو نعدو اليوم ..مرزوق قام بزيارات كثيرة الى عواصم خارجية ولم يخبر الحزب ولا الرئاسة بمحتواها..خيارنا التنسيق مع الاحزاب الكبرى في الانتخابات البلدية ..لولا الشيخ راشد وسي الباجي كان يمكن ان تكون تونس اليوم مثل ليبيا او مصر .. المرزوقي كان رئيسا منتخبا احترمه وكنت ضد الإساءة اليه

قبل الخوض في أي محاور اخرى لابد من الوقوف على حيثيات عملية شارع محمد الخامس ودلائلها ، الهدف والتوقيت والرسالة 

نترحم على ابناء تونس وشهدائها و ندين بأشد العبارات الجريمة النكراء التي استهدفت ابناء الأمن الرئاسي ومن ورائهم كل تونس بشعبها ومؤسساتها ، استهدفت الحاضر والمستقبل ، استهدفت النسيج الوطني والوحدة والتلاحم والشراكة ، استهدفت المجهودات التي قطعناها نحو وحدة وطنية تخرج بلادنا من ازمتها وترتقي بها الى مستوى طموحات شعبنا ، ان عملية كهذه لا يمكن الا ان تزيد من لحمتنا وتوحد صفوفنا وتبعث فينا الإصرار على المضي في خيار التسامح ونبذ الإقصاء ، نحن اليوم في سفينة واحدة اذا غرقت لا قدر الله فلن تنجو مجموعة وتغرق الاخرى ، مصيرنا معا ومستقبلنا معا وتونس لنا جميعا نعيش فيها ونتركها لابنائنا دون تناحر وبلا بغضاء ، ليس امامنا غير الوحدة والتآزر والوقوف كصف واحد في وجه من يتربص بنا وببلادنا ..دعوة المصالحة الشاملة سبق و اطلقتها وسأواصل في نهجها الى ان أرحل عن هذه الحياة ، كل ما في تونس يدعونا الى الوحدة ونبذ الخلاف والعمل الجماعي وعلينا ان نستجيب من اجلنا ومن اجل ابنائنا.

 

اين وصلت الامور داخل نداء تونس

 

نداء تونس يعيش حالة مخاض طبيعي او لنقل في البداية كان طبيعي ، حزب جديد ليس لديه تقاليد الاحزاب الكبيرة ، هو عبارة عن آلة انتخابية وهذا ليس بالعيب فدول كبرى مثل امريكا لا تملك احزابا بل تملك آلات انتخابية ، ونحن في تونس ليس لنا عقلية الآلة الانتخابية نحن نريد حزب بمؤسساته ، عبارة عن شيء ملموس قريب من الشعب ، وهنا يكمن السر فنداء تونس يعيش مخاض كبير ومرحلة انتقالية من آلة انتخابية الى حزب تقليدي .

 

 

 

بما ان حزب النداء وفق موقعه المتقدم في الخارطة السياسية وعلاقته المباشرة بالسلطة يعني جميع التونسيين وبالتالي هم يتطلعون الى معرفة ماذا يدور بداخله من قيادي يملك جميع التفاصيل وهل يمكن اختزال الخلاف في شقين احدهم يخضع لمحسن مرزوق والآخر لحافظ قائد السبسي ؟

هناك نكون قد بسطنا الامور بشكل كبير ، بحيث اذا قمنا بطرد الاثنين يمنع الحزب بما انه مرتبط بهما ، الموضوع ليس بهذا التبسيط ولا يخضع لشق حافظ ومرزوق ، باعتماد هذه المعادلة نكون قد قمنا بتهميش الآخرين ولا يمكن ان تكون تطلعات الشعب التونسي بعد الثورة هو الانتماء الى شق فلان وعلان ، اليوم لدينا مشروعان نعم نعترف ان داخل نداء تونس هناك مشروعان ، ومشروع نداء تونس الاصيل هو الذي ترأسه السيد الباجي قائد السبسي وهو امتداد للحركة الوطنية ، امتداد لدولة الحداثة وللعقلية التونسية ونمط عيش التوانسة ، اتحدث عن مفهوم الناس ولماذا انتخبوا نداء تونس ، الناس تعتقد ان هذا هو نداء تونس الذي يدافع عن نمط العيش التونسي وعن التقاليد التونسية ، هذا خط ومشروع تونسي صنع في تونس من توانسة الى توانسة ، ايضا هناك جهة لديها مشروع آخر مغاير غريب الهوية وهويته ليست تونسية صنع بتدخل اجنبي ، اتجاه مغاير لفلسفة الحركة الوطنية وهو منتوج غير تونسي ، منتوج مدعم من الخارج و لديه اجندة اخرى .

 

نداء تونس وجد ليحافظ على التوازنات داخل تونس وعلى هذا الاساس تم انتخابه ، ومن الاكيد ان عليه الاسراع بترتيب نفسه من الداخل ، ولن ينجح حزب يحمل هم الحفاظ على التوازنات اذا لم يقوم بترتيب بيته الداخلي .

 

 

لا شك ان جل الاحزاب تحتاج الى زعامات وهذا لا ينفي دور المؤسسات ، والواضح ان مشكلة نداء تونس في مشروعين متنافرين لكن ايضا لا يمكن انكار الصراع الزعاماتي ومسالة خلافة الباجي على راس الحزب او في هرم السلطة .

لا يستقيم ان نتحدث عن بديل لرئيس حديث الانتخاب مر على تنصيبه عدة اشهر ، صحيح ان البعض دخل في هذا الامر وطرح افكار مثل هذه لكن الثابت ان موضوعنا اليوم ليس من هو البديل للسبسي ، الرجل انتخب حديثا وليس من الوارد طرح مثل هذا السؤال ، نحن نتحدث عن مشاريع وخط والباجي قائد السبسي لديه خطه المعروف ، ويمكن القول ان حافظ قائد السبسي يمثل خط الباجي قائد السبسي بغض النظر عن علاقة الابوة ، انا اعرف حافظ منذ عقود وكان في يوم ما ضد والده لم يمشي في خطه و كان سنة 1989 ترشح ضد الباجي قائد السبسي على قوائد حزب فريد الباجي ، واليوم هو في الخط الوطني الذي يمثله الباجي قائد السبسي الى جانب شخصيات اخرى ، ولا نستطيع القول ان كل تلك الشخصيات تنتمي الى شق فلان الفلاني بل ينتمون الى مشروع والى خط معين يمثلونه الى جانب حافظ قائد السبسي .

 

 

 

يبدو ان شق محسن مرزوق مازال متمسكا به كزعيم على خلاف ذلك رأينا تراجع في شق حافظ حين ادعى البعض بان السبسي الصغير غير معني بمنصب رئاسة الحزب ولا بمنصب رئاسة الجمهورية ، هل يعني ذلك اننا امام محاولة مقصودة لتجهيز بديل يقود الشق الدستوري وقد يقبل به الشق اليساري داخل النداء بعد التخلي عن حافظ ؟

اولا حافظ هو من اعلن على عدم ترشحه الان ودعم فكرة مجموعة تقوم على الحزب خلال المؤتمر التأسيسي وذلك من اجل الاعداد للمؤتمر القاعدي الذي ولا شك يتطلب العمل الكبير والمجهود الضخم لانجازه ، ونحن عازمون على انجاز المؤتمر التأسيسي وهو الحل للمشاكل التي يعانيها نداء تونس ، واخترنا الذهاب الى مؤتمر تأسيسي لنعطي ميزة لمن أسس على حساب الآخرين حتى يتمكنوا من الاعداد لمؤتمر تأسيسي يقودنا الى مؤتمر قواعدي وفق المواصفات المعروفة .

 

 

من المعلوم ان مؤتمرات الاحزاب تخضع الى حالة من التعبئة والتوجيه قبل انعقادها ، فهل يمكن القول ان الدساترة قرروا بشكل نهائي المراهنة على حافظ قائد السبسي والاصطفاف خلفه للفوز بقيادة حزب نداء تونس ؟

 

انا ارى ان السيد حافظ قائد السبسي قادرا على قيادة المجموعة وقادرا على رئاسة الحزب ومن هذه الناحية ليس هناك أي مشكل ولديك الكفاءة ليتمكن من القيام على هذه المهام وهذا هو خيارنا الذي سندفع باتجاهه وهو الامر الذي تبنيناه و نرغب في ان يسير الحزب عليه ، و عندما يقول حافظ ان الظرف يطلب الالتجاء الى قيادة جماعية للحزب فهذا يعتبر تنازلا منه لتسهيل الوصول الى انجاز المؤتمر ولكي نخرج من تجاذبات الاشخاص ، لا نريدها ان تكون معركة اشخاص بل نريدها ان تكون حول برامج حول مستقبل الحزب ورؤيته ، هناك اشخاص سيصعدون تلقائيا لان البرنامج يلائمهم وهناك اشخاص سيتساقطون لان البرنامج لا يلائمهم ، لذلك فان البرنامج هو من سيدلنا على نوعية الشخص الذي سيقود الحزب.

 

ماذا عن الطريق الثالث الذي لوح به فوزي اللومي والذي يبحث عن منطقة وسطى بين الشقين؟

انا لا اعتقد ان هناك طريق ثالث ، وسبق وقلت ان النداء فيه خطين الخط الدستوري والخط اليساري ولا يوجد خط ثالث بالتالي لا يوجد طريق ثالث .

 

 

هذا تبسيط كبير لحالة من التجاذب يعرفها الشارع التونسي فتصريحات السيد اللومي معروفة كذلك السيد محمد الناصر مواقفه متأرجحة تميل الى الضبابية !

بالنسبة لمحمد الناصر يرغب في الوصول الى هيكلة اخيرة للحزب ويريد ان يؤلف بين الجميع ولا يمكن ان يذهب مع هذا او ذاك ، وهو بصدد السعي الى الوصول بسلامة الى الهدف المنشود المتمثل في المؤتمر ، وهذا طبيعي من رئيس الحركة الذي لا يمكن ان ينحاز هنا او هناك ، اما فوزي فلا يمكن ان نقول بزعامته لخط او طريق ثالث ، يمكن القول بأنه مرة هنا ومرة هناك بمفرده لكن كخط لا ليس هناك خط ثالث ، واعتقد ان اللومي يحاول تقريب وجهات النظر حتى يبقى الحزب كتلة واحدة واحسب ان سلوك اللومي هو ردع و تهديد لعقلية الانقسام اكثر منها دعما للانقسام .

 

 

 

بعد أن تسربت اخبار تفيد بان الشق اليساري داخل النداء استعان ويستعين بهياكل الاتحاد ، الا تخشون من قيام المقرات الجهوية للاتحاد العام التونسي للشغل بالتعبئة لصالح الشق اليساري خلال المؤتمر القادم ؟

 

هنا يأتي السؤال ، لماذا مؤتمر تأسيسي انتخابي او مؤتمر قواعدي ، حين تكون الثقة منعدمة بين القيادة والتجاذبات على اشدها يصبح التفكير في تجنب مثل هذه المطبات ، وحين قلنا بانجاز مؤتمر تأسيسي كنا نرغب في تجنب كل هذه التأويلات ، قلنا نأخذ المؤسسين الذي اسسوا حزب النداء وهم من اقاموا على الحملة الانتخابية والذين خرجوا الى الشارع والذين ذهبوا الى المنازل وطرقوا الابواب وهم من ربح الانتخابات ، هؤلاء موجودين ونعرفهم ونميزهم على من التحق بنداء تونس بعد الانتخابات ، ونريد ان نبجل الذين اسسوا الحزب ، لان هؤلاء لا مشكل معهم معروفين مسجلين اوضاعهم مرتبة ولا خلاف حولهم ، هؤلاء هم من سيؤثثون المؤتمر التأسيسي الانتخابي ، بعد ذلك وعندما تتوفر للحزب قيادة منتخبة من المؤسسين يمكنها أن تأخذ المسؤولية بيدها لانجاز انتخابات قاعدية من محليات الى جهويات الى الوطنية وهذا يتطلب الوقت الطويل ، الى جانب كسب الثقة وبعد ان نكونّ مناخ سليم صالح لانجاز مؤتمر قواعدي ،وحتى نبتعد عن التلاعب هنا وهناك وتوزيع بطاقات الانخراط بشكل عشوائي والتدخلات التي تأتينا من الخارج فاليوم نرى أحزابا أخرى تتدخل في شؤوننا مثل الجبهة الشعبية التي انحازت الى هذا ضد ذلك ولأننا لا نرغب في تدخل الاحزاب ولا الدول ، تقرر ان نلجأ الى المؤسسين والقيام بمؤتمر تأسيسي انتخابي 

 

 

اذا رفض الشق اليساري في النداء الذهاب الى مؤتمر تأسيسي انتخابي ما هو الحل ؟

في هذه الحياة هناك أناس تحملوا المسؤولية وعليهم في بعض الاحيان اتخاذ قرارات صارمة وحاسمة ، انت في عائلتك يجب عليك ان تحسم في بعض الاحيان ايضا في المؤسسة وكذلك في الدولة والحزب ، واليوم في نداء تونس يجب ان يكون هناك حسما ، نعلم ان لدينا مشاكل في الحزب وهناك فئة صغيرة “عمرها ما تنجم تركب في النداء” او ان تكون متواجدة مع الخط الكبير ساعاتها يجب ان يكون هناك حسما “وكيما نقولوها بالدارجة ما ثماش ذبيحة من غير دم ” .

 

 

اذا النداء في شقه الكبير سيمضي في خيار المؤتمر التأسيسي الانتخابي دون رجعة ؟

ليس هناك أي حل آخر يجب الحسم ومن لا يذهب في هذا الخيار لا يستطيع ان يكون في حزب النداء .

 

 

 

شهدت قيادات النداء حالة كبيرة من التراشق عبر وسائل الاعلام وصلت الى حد اتهام محسن مرزوق بالتآمر على رئيس الجمهورية ، لو ركزنا على هذه التهمة ما هي المعلومة التي يمكن ان تضيفها ؟

ليس لدي معلومات إضافية حول هذه التهم الخطيرة ، فالتحامل على رئيس الجمهورية امر خطير ، واذا كان هناك شخص يجهز لانقلاب يجب ان يتابع فالانقلاب اجرام في حق البلاد وفي حق الدستور ، الباجي قائد السبسي تم انتخابه ضمن انتخابات ديمقراطية شفافة بشهادة العالم اجمع ، ثم بعد ذلك يأتي شخص للانقلاب عليه ، هذا ليس مشكلي انا كقيادي في نداء تونس هذا مشكل الحق العام ، أقول هذا مع تأكيدي ان لا دليل لدي على محاولة الانقلاب .

 

 

 

بصفتك قيادي مساهم في صناعة القرار هلا وضحت للقراء وشرائح واسعة من الشعب ، لماذا غادر محسن مرزوق منصبه في رئاسة الجمهورية ؟ هل هو الصراع داخل المؤسسة السيادية الاولى ام نية مرزوق في التفرغ لقيادة الحزب ؟

 

محسن مرزوق لديه برنامجه الخاص في رأسه ، لديه خطة لم يطرحها علينا وكان بودنا ان يطرحها حتى لا نلتجئ إلى التأويل ، والأكيد الصورة التي قدمها صورة غير جيدة صورة لشخص “مزروب” ليست لديه رؤية واضحة ، شخص يتميز بالضبابية في تحركاته و في تنقلاته ، وهذا هو الذي ترك الشك يتفاقم والكلام يتوسع والتهم تتكاثر وصلنا الى درجة القاء تهم بالتحامل ضد تونس ، تحركاته الشخصية هي التي جعلت الناس تشك فيه ، انسان تنقل في اسبوع واحد من بروكسال لبرلين لامريكا ويقابل بتريوس والقيادة لا تعلم شيء ورئاسة الجمهورية لا تعلم و حين عاد لم يقدم أي تقرير ولم يقل لماذا ذهب وبإسم من تحدث ! وماهو الموضوع الذي تحدث فيه كل ذلك يزرع الشك ، خاصة وأنه يعلم ان فئة كبيرة في الحزب لا تتفق معه ، ومع ذلك يقوم بمثل هذه التحركات ، من ارسله للقاء شخصية مشبوهة متورطة في الحروب في الدول العربية والإسلامية وماذا دار بينهما ؟

 

 

العديد يلومون الباجي قائد السبسي في صعود نجم محسن مرزوق اليس هو من اصطحبه معه الى امريكا بدل الطيب البكوش !

 

صحيح رئيس الجمهورية هو من اصطحب محسن مرزوق بوصفه المستشار الاول لكني لا املك المعلومة ماذا وراء ذلك ولماذا لم يصطحب الطيب البكوش !!ليس لديا معلومات واضحة ، والاكيد ان السيد الرئيس كان في تلك الفترة يثق في محسن مرزوق والا ما كان ليضعه في منصب مستشار اول .

 

ماذا عن الوثيقة التي وقعها محسن مرزوق في واشنطن وخلفت العديد من الجدل؟

 

لو كنت في مكان رئيس الجمهورية لن اتركه يوقع تلك الوثيقة ، وللعلم ان نفس الوثيقة رفض بن علي في يوم ما توقيعها ، وهي ليست تلك الوثيقة الكبرى التي ستسطر العلاقة بين تونس وامريكا .

 

 

الكل يعلم ان محسن مرزوق فشل في ايجاد علاقة سلسلة مع الجزائر بل واسهم في توتيرها وهاجمته العديد من الصحف الجزائرية ، ماذا فعل النداء من اجل تلافي ذلك ؟

 

من المعلوم ان السيد الباجي قائد السبسي يتمتع بعلاقات ممتازة مع الرئيس بوتفليقة ، وقد وقعت اتصالات بين الرئيسين في ما يخص هذا الامر وقدمت الرئاسة التونسية توضيحات على هذا المستوى وتم تسوية الامر والان ليس لنا مشاكل مع الجزائر والملف انتهى ولم يعد مطروحا .

 

 

انتم بصدد الذهاب الى مؤتمر بمواصفات معينة ، ماذا لو افرز هذا المؤتمر قيادة على راسها محسن مرزوق ؟

 

من يرغب في الذهاب الى المؤتمر عليه ان يحترم نتائجه والا لا داعي لخوضه ، هذه هي قواعد الديمقراطية ، واذا تحصل محسن مرزوق على الاغلبية مبروك عليه نحن نمشي وراءه ، ولو انه لن يكون بامكانه الحصول على اغلبية.

 

 

من هي اهم الشخصيات التي ستراهن على رئاسة النداء ؟

لن اعطي اسماء ولكن ما اؤكده واقوله ترقبوا مفاجئات سيتمخض عنها المؤتمر القادم.

 

 

يعيش المشهد الاعلامي حالة شديدة من التجاذبات والاصطفاف ويعاني بقوة من الانحياز ، كيف ترى الامر من موقعك كقيادي في حزب النداء ؟

 

لم يتفطنوا الى انحياز الاعلام الا عندما قربت نسمة في المرحلة الاخيرة من رئيس الجمهورية ، المعروف ان التونسية وموزاييك وغيرهم كانوا دائما في صف الخط اليساري يدعمونه بقوة بل هناك احتكارا كاملا من طرف اليسار للساحة الاعلامية ، وعندما احدثت نسمة بعض التوازن داخل المشهد قامت الدنيا ولم تقعد ، نحن نرى الانحياز غير العادي للتونسية ، اما الوطنية فالامر وصل الى درجة غريبة ، “قريب يعملوا تلفون لمحسن مرزوق يقولوا لا شنو نعدو اليوم” ! ربما حنبعل هي البعيدة عن هذا الانحياز وتحاول مسك العصى من الوسط .

 

هناك مآخذ على سياسات مختلف السلطات المتعاقبة منذ الثورة تجاه القناة الوطنية فهي تنتمي الى سلك الاعلام العمومي ، وترزخ تحت سيطرة اليسار وخاصة عناصر الوطد .

 

انا بدوري اقول بهذا القول ، اين الدولة ؟ انا ضد هذا التوجه ويجب الوصول الى الحل وان شاء الله يكون تغيير المدير العام بداية طيبة لتقوم القناة بواجباتها الوطنية بنزاهة ، كيف يمكن ان يتنقل رئيس الجمهورية ولا تقوم القناة بتغطية التنقل وحين يقوم بخطاب لا يتم التطرق اليه وتأتي أخبار هامة تخص المؤسسة الرئاسية في آخر النشرة ، لم نقل بتمرير الرئيس وهو بصدد لعب التنس ، وانما نتحدث عن الناشط المهم الذي يجب أن يتم تناوله بجدية .

 

 

اليوم نرى كيف تتجاهل بعض وسائل الاعلام الرئيس السبسي او تحرض علىه وتستهين به ، الا ترى ان المشكلة ليست وليدة اليوم وانما وليدة الامس حين صمت الكل امام وسائل اعلام تستهتر بالرئيس المنتخب المنصف المرزوقي وتبالغ في الابتذال ، كانوا ينزلون بخطابهم المتجني على رئيس الجمهورية الى مستويات متدنية ، لم تقومون بالتصدي لهذا الامر ، لان فكرة الغد والمستقبل والبديل لم تكن موجودة لم يتم التفكير في الرئيس القادم وفي أن المسألة تتعلق بهيبة الرئاسة وليس الاشخاص.

انا لم اشارك ولم اصادق ولم اكن مع مثل هذه التصرفات في حق رئيس الجمهورية ، وانا احترم أي رئيس جمهورية وكان لابد من احترام سي المنصف المرزوقي او سي فؤاد المبزع رئيسي الجمهورية التونسية واحترام الرئيس “موش مزية مني” ، لانه يمثل تونس ، يمثل بلادي ، تبقى سياساته الخاصة هذا امر يخصه ولا يدعو إلى عدم الاحترام ، اما ان يتدنى الخطاب الى مستوى “طرطور وكلا حوتة والا اثنين” هذا امر غير مقبول بالمرة ، لقد قبلنا من قبل بأشياء غريبة من قبل عن الرئيس السابق بن علي حين تحدثوا عن خرافات مثل “الطباخ كلا حوتة وضعلوا يدو في الزيت ..ويفركس في الزبلة في الليل ويخرج في اليغرظ ..” ، نحن لا نتحدث عن الاشخاص نحن نتحدث عن مكانة رئيس الجمهورية التي اسقطناها والان يصعب اعادتها لان الشعب قبل بذلك الخطاب ، مثلا كنت اليوم في القنصلية استغربت من غياب صورة الرئيس في القنصلية العامة ، ادخل هنا في المانيا إلى مؤسسة ستجد صورة رئيس الجمهورية .

 

 

 

في هذه النقطة بالذات يجب ان نتوقف ، نسالك مع غيرك ، اين انتم عندما كانت القنصلية خالية من صورة الرئيس المنتخب محمد المنصف المرزوقي ؟ لما الحديث الان فقط عن صورة الرئيس؟

انا اقصد جميع الرؤساء وليس الباجي فقط ،الجميع بدون استثناء بل لماذا لا تعلق صور حميع الرؤساء بالترتيب .

 

 

شخصيا و كصحفي قلت اواخر 2011 ما يحصل للمرزوقي اليوم سيكون سلوك ينسحب على جميع الرؤساء لان المثل يقول اكلت يوم اكل الثور الابيض ، اين كان الذين ينادون اليوم بضرورة احترام الرئيس ؟

 

كلنا نتحمل المسؤولية وعلينا جميعا ان نحترم مؤسساتنا ، كيف تريد ان تحترمنا الآخر اذا لم نحترم نحن مؤسساتنا ؟

 

 

على ذكر بن علي استمعت لك سابقا الى تصريح غريب تؤكد من خلالها تمسكك بالتجمع ومسيرته ولم تقم حتى ببعض الاستثناءات بل وقدمته بشكل زاهي ، كنت اترقب ان تتمسك بما تعتقده ايجابيات ولكن ترقبت ان تدين الكوارث التي وقعت من تعذيب وتهجير ، كوارث وصلت الى حدود 30 الف سجين ، كوارث طالت حتى الجالية وانت تعلم جيدا كيف كانت معانات جاليتنا؟

 

يبدو انك لم تستمع الى كل شيء ، هناك الكثير من الناس يمجدون بورقيبة كان وفعل وانجز ..شخصيا قلت ان ما بناه بورقيبة ليس من السهل بعد الاستعمار مباشرة انطلق من النقطة صفر وبنى الدولة على عدة مستويات ، وقام باخطاء فادخة على مستوى الحريات وعلى مستوى التعددية وقلت لو انجز بورقيبة ولو القليل من الديمقراطية ما كنا وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم ، الديمقراطية ليست زريقة يتناولها المريض فيشفى ، الديمقراطية ممارسة ، نحن لسنا ديمقراطيين نحن نرغب ان نكون ديمقراطيون و من حقنا ذلك ، بن علي “كيف كيف” ، خذى البلاد في انهيار اقتصادي واجتماعي ،اقتصاديا قدم خطوات لكنه ارتكب اخطاء فادحة لا تغتفر خاصة على مستوى الحريات ، اقول اذا ربحنا شيء من الثورة فهي الحريات والتعددية ، اليوم تعرفت على اناس لم يسبق ان تعرفت اليهم وذلك بفضل الحريات واليوم شرف لي ان اجلس مع جماعة من النهضة او من غيرها ، هذا ما ربحناه من الثورة واذا فرطنا في الحرية واللحمة نكون قد خسرنا كل شيء ، انا انتمي الى المنظومة القديمة وفرح بما وقع فرح بالعلاقات الجديدة التي اكتسبها وفرح بلحمة التوانسة ، بينما يأتون من يطلقون على انفسهم ديمقراطيين ويشترطون ازاحة النهضة ، ناس البارح يتحدثون عن الديمقراطية ولم الشمل واليوم يتحدثون على تقسيم تونس .

 

اعتقد ان الكثير شاركوا في المنظومة القديمة وعلينا ان نتعايش معهم في ظل وحدة وطنية ، لكن المشكل ان الكثير من هؤلاء يأتي أمام اشخاص انتهكت أعراضهم وتم تعذيبهم وعانوا الأمرين ، ويشرع في سرد مزايا النظام القديم ، هؤلاء في حاجة الى مواساتهم و في حاجة الى بعث الامل فيهم والاعتذار اليهم والمسح على جراحاتهم ..وليس تمجيد جلادهم !

 

اليوم مر على الثورة ما يناهز 5 سنوات ولا يجب ان يبقى كلامنا حبر على ورق علينا ان نكون فاعلين ، شخصيا لما اقدمت على تاسيس منتدى العائلة الدستورية قال الكثير بانني بصدد تاسيس حزب جديد وهذا غير صحيح ، انا رايت ان المرحلة التي مارسنا فيها الحكم كدساترة لابد لها من مراجعة ، المراجعة الفكرية ثم التقييم الموضوعي ،لا نسطيع ان نمر دون ان نسوي الماضي والذي لا يراجع ماضيه لا مستقبل له ، يجب ان نستخلص كل الاخطاء والممارسات السلبية وان لزم الامر نعلقها في “كواترو” حتى لا تتكرر تلك الممارسات ، اليوم لم يعد ممكنا ان نتحدث عن اتجاه اسلامي يعمل بمفرده دساترة بمفردهم جماعات اخرى بمفردها ، اليوم تونس تحتاج لعمل جماعي ، الكل يشارك فيه ، يجب ان نبني المستقبل سويا حتى نتفادى الاخطاء التي وقعت في الماضي .

 

هناك تيار تقرب الى الدساترة من اجل ضرب الاسلاميين ، ثم بعد انتخابات 2014 شرع في الحديث عن جرائم التجمع وتاريخه الاسود ..وكأنه يخوض عملية تصفية للمختلف معه بشكل تدريجي وممنهج !

هذا ما يقع بالتحديد وهو ما يجب أن ننتبه له ، لقد عشت ما يناهز 50 سنة في المانيا ولم اعش في تونس الا القيل لكني أعلن أني أتحمل مسؤولية كل ما وقع ، لأنه من السهل أن أقول اني عشت عمري في ألمانيا ولم اقم باي شيء ولا دخل لي بالأمر ، لا ليست هذه هي الحقيقة انا أتحمل المسؤولية كاملة عن كل ما وقع واستعدادي بلا حدود كي اجلس مع كل واحد في الطاولة واتحدث عن كل شيء ومستعد للمراجعة وتقييم كل شيء كما اني مستعد لأخذ العبرة من كل ما سيتم استنتاجه ، وما نستنتجه معا ذلك هو الحقيقة والطريق الذي يجب ان نسلكه ، و علينا ان نحذر من الناس الذين يرغبون في تشتيت الشعب ، لان في تشتت الشعب فائدة لهم لا يمكنهم العيش الا اذا كانت اكبر فئتين في تونس مشتتين متناحرين ، وهؤلاء اناس اصبحوا مثل الشوكة في اللحم ، لقد اذهلهم تقارب الدساترة والاسلاميين ويرغبون في تعطيل هذا التقارب بكل الوسائل حتى يبقى التناحر سيد الموقف ، والحقيقة الواضحة هي ان تونس الغد لا يمكن ان تنجح الا بالتيار الاسلامي والتيار الدستوري ، احب من احب وكره من كره ، ومرحبا بمن يرغب في الانخراط مع هذين القطبين ، نحن لا نقص أي احد لكن فقط ضمن اجندة لا للاقصاء وتونس يبنيها الجميع بلا استثناء ، لا احد يمكنه بناء تونس بمفرده ، ومن يتصور ان لديه العصى السحرية لبناء تونس ، عليه ان يراجع التجاذبات منذ 2011 الى اين وصلت بنا ، والثورة التي لم تمس الشعب في مشاغله اليومية لا يمكن ان تنجح ، ونجاحها يتطلب مشاركة الجميع دون اقصاء .

 

في تونس بعد الثورة رأينا هجمة لرجال الاعمال على قطاع الاعلام وأصبح رجل المال هو اللاعب الرسمي والمحدد لخط التحرير والمصنف للخصوم والاصدقاء وفق اجندته ، اين انت كرجل اعمال من هذه النوعية من الاستثمار ؟

الاعلام ليس مهنتي وانا لا اشتغل الا في مهنتي ولم يسبق لي طوال عمري ان اشتغلت في مجال لا يخصني ، لا ارغب في الهيمنة بأموالي على الاعلام وتحديد وجهات النظر من خلاله او سحب البلاد في اتجاهات اخرى ، انا غير راضي على الاعلام في تونس ، لان الامكانيات التي وضعت فيه كبيرة لو وضعت في الجهات لكان افضل بكثير ، انصح اصحاب الاموال الذي يرغبون في صناعة شعبية ان يتحركوا من بن قردان الى بنزرت سيجدوا امكانيات كبيرة ، سيتمكنوا من اعانة الناس وسيصبحوا اصحاب شعبية كبيرة ايضا ، ولنترك القطاع لأهل القطاع ، علينا ان نعلم انه ليس السلطاني فقط لديه مشاكل في تونس ، ذاك واحد من مئات الآلاف المحتاجين علينا ان نبتعد عن البروباكندا لان الناس الذين يعيشون هناك حول السلطاني كلهم يستحقون منازل وإعانات وفي العديد من مناطق تونس ايضا ، رجال الاعمال يستطيعون لعب ادوار كبيرة في هذا الامر وليس في الاعلام ، اذا انت قادر على ضخ المليارات في قناة ليست من صميم صنعتك ، لتقوم بدفعها في الجهات الداخلية واترك الاعلام ينمو النمو الطبيعي ، ولنبتعد عن بلاتوات العار ..سب وشتم ودعوة الى الفوضى ، الشعب التونسي لا يرغب في المزيد من التناحر بين ابنائه ، والاغرب ان ياتي احدهم من اليسار او اليمين يجلس في بلاطو ، يرتدي كسوة بمليون ويتحدث عن “الزوالي” عليه ان يستحي على نفسه ولا يتحدث في هذا الامر ، اعني الجميع بما فيهم النقابيين ، بجولة امام ممقراتهم سترى انواع السيارات الفاخرة الموجودة هناك ، الكل عليه ان ينتبه الى مصلحة البلاد ، كما علينا ان نتجنب خطاب المغالطة ، ولا يعقل ان يروج انه بزر سيصبح الشعب باكمله يسوق سيارات المرسديس ويعيش في الرفاهية ، الحقيقة ان تونس بلاد فقيرة لديها طاقات يجب ان تتضافر لاحداث تنمية اجتماعية وتوازن في المعيشة والجهات ، جميعا نرغب في ايجاد الحلول ولكن ليست بالبساطة التي يتحدثون عنها .

 

 

ما هو تصور نداء تونس للانتخابات البلدية؟ 

اولا قانون الانتخابات البلدية مازال غير واضح ، واعتقد وفق القانون يمكن ان نحدد وجهتنا ، لكن يكمن القول ان الانتخابات البلدية هي علاقة القائمة او الشخص بشكل مباشر بالشعب ، اذا هم الممثلين الحقيقين للناس وهي الديمقراطية الحقيقة بما ان ممارستهم مباشرة مع المحيط ، وبما اننا في بداية بناء ديمقراطي وبداية تفكيك الحكم الشمولي علينا ان نبحث معا عن طريقة مثلى لنبني هذه المرحلة ، لذلك على القوى الكبرى ان تجد الحل وتذهب الى الجهات بصورة تؤكد ان تونس اليوم غير متناحرة ، ما الفائدة مثلا حين اذهب الى بلدية المرسى واجد المجلس البلدي من النهضة والنداء وغيرهم متناحرين ، من هنا علينا تغليب العقل على الامور الاخرى ، وارى ان تقع توافقات في الجهات ، تستقر على كيفية ادارة شؤون الجهة باشكال انتخابية توافقية ، علينا ان نتوافق ونتشارك للوصول الى الديمقراطية الحقيقية ، وليس من السهل ان تتخلص المؤسسات وحتى الاشخاص من عقلية الدولة الشمولية يتطلب ذلك الوقت وتضافر الجهور ، نحن لدينا مشكلة في المركزي “واحلين” في البرلمان مع ذلك نريد ان نحمل المعركة معنا الى الجهات ! يا خيبة المسعى اذا ، لذلك ارى ان تجلس الاحزاب الكبرى وتجد الحل الملائم ، مثلما وجدته بعد الثورة التي لولا مجهودات الشيخ راشد وسي الباجي كان يمكن ان تكون تونس اليوم مثل ليبيا او مصر .

 

 

هل هذا رأي الحزب ؟

 

هذا راي الشق الدستوري المقتنع به و الذي سيدفع باتجاهه

 

 

لكن هناك اطراف اخرى لديها آراء مغايرة ؟

نعم اكيد وعلى هذه الاطراف ان تقتنع ان مثل هذا الخطاب فشل ولم ينجح في تونس ، لا مستقبل لخطاب الاقصاء والانقسام والتصنيف ، خطاب يعتمد “هذا نعم والآخر لا” غير مجدي ولن يكون له مستقبل في تونس ، والثابت ان اليسار الذي يتبنى هذا الطرح غير قادر على تسيير البلاد وستبقى احزابهم “نوعية” تساندها اقلية اما الاغلبية فموجودة في الجهة الاخرى جهة التوافقات .

 

 

اكدت الجبهة الشعبية على لسان السيد حمة الهمامي ان النهضة قادت قاطرة الترويكا وفشلت وان النداء قاد الائتلاف وفشل ، والان حان دور الجبهة لتقود البلاد  هل من تعليق ؟

لا اعتقد ان هذا راي الشعب ، كل واحد لديه رايه الذي يحترم ، لكن اعتقد ان الشعب التونسي لديه راي مغاير تماما .

 

 

 

هناك مجموعة داخل نداء تونس تعتبر تقارب الدساترة والاسلاميين خيانة ، وتدفع باتجاه القطيعة والاقصاء ، كيف سيتم التعامل معها؟

من يقول بالتوافق ليسوا الدساترة فقط بل هو الشعب التونسي نحن مكلفين من هذا الشعب الذي اسند إلينا المهمة التالية ، قمنا بانتخابات أفرزت نداء تونس الذي يتشكل في غالبيته من الدساترة وهذا لا خلاف حوله ، والحزب الثاني هو النهضة وبفارق كبير على البقية هي ارادة الشعب اذا ، ثم بعد الثورة ماذا قال من يسمون انفسهم بالديمقراطيين ، الم يؤكدوا انه من اليوم لايمكن لاي شيء ان يفرقنا ،وقالوا شعب واحد من بنزرت لبن قردان ولا فرق بين القابسي والباجي الناس الكل متساوية ولا اسلامي ولا علماني ، اليس هذا ما قالوه بالتحديد ؟ اذا نحن اليوم نريد ان نطبق الكلام الذي قالوه عقب الثورة مباشرة ، هذه الفكرة لم نأت بها نحن ! نحن أزلام ، هذه فكرتكهم ، نحن كنا في اتجاه آخر و اليوم وقعت ثورة وصححنا الاتجاه واعترفنا بأخطائنا وقلنا هذا كلام صحيح ويجب ان نتبناه واقتنعنا ان الامر انتهى ولا يمكن الحديث عن الاقصاء تحت شعار هذا نهضاوي والآخر من تلك الجهة..تأتي اليوم فئة معينة لتقول لا “بطلت لا هذوكم موش متاعنا وهذوكم ما حاجتناش بيهم ” غير معقول هذا ، هذه العقلية الانقسامية لا يمكن ان تنجح في تونس المستقبل ، الم تنفق ان بن علي اخطأ والدساترة اخطئوا وهذا صحيح ، اذا لما يريد البعض تكريس الانقسام مرة اخرى ، هل بهذا التمشي الاقصائي يجب ان نعطي الحق لبن علي ام ماذا ؟ الى اين تريدون الوصول بالبلاد ، ربما يريدون اقناعنا بان دكتاتوريتهم جميلة وودكتاتورية بن علي بشعة ! ليس هناك خيار ان تكون ديمقراطي او غير ديمقراطي ، امّا ان تكون لديك عقلية لم الشمل والذهاب الى المستقبل لبناء دولة وانشاء مؤسسات قوية ، او تختار طريق الاقصاء ، خاصة وان الكل يحاول التحرك الى الوسط ، هل ظلت النهضة مثل الاول ، ابدا هي بصدد التطور ونحن ايضا ، تأتي انت وغيرك لتقول لها تطوري او لا تتطوري الامر لا يهمني !! كلنا بصدد التنازل والتقارب لطي صفحة الماضي والتوجه الى المستقبل .

 

ألا تعتقد ان هناك اساءة للمرحوم البراهمي وشكري بالعيد من خلال توظيف جريمة الاغتيال ثم من خلال محاولات التمييز بين الدم التونسي ، بتجاهل شهداء الوطن من امنيين وجنود وغيرهم والتركيز المقصود والمسيس على شخصين فقط ؟

نحن نتأسف على كل تونسي قتل ، سوى كان امني او عسكري او راعي .. كلهم توانسة ، “هذاك لحمنا ودمنا ، وحتى واحد ما يزايد على الاخر الله يرحمهم الكل بلعيد والبراهمي والامنيين والعسكريين والرعاة ” ، يبقى لابد من الاشارة الى اننا ضد التوظيف لاتجاهات معينة او استغلال الامر لتجريم فئة من شعبنا او محاولة الايهام بان جهة معينة لديها دخل بالامر ، نحن ضد هذا تماما لا لتوظيف ما لا يجب توظيفه ، واحد اغتيل غدرا والآخر ذبح وفصلت رأسه ويأتي احدهم لاستغلال الامر ، لا لاستغلال اغيال الراعي ولا البراهمي ولا بلعيد من اجل ربح المزيد من الاصوات او من اجل التسبب في خسارة اصوات لهذا او ذاك ، هذا غير مستقيم ولا ينفع تونس ولا مستقبل تونس وايضا لا ينفع الانتقال الديمقراطي .

 

الا ترى اننا نكرس عقلية الدم الرفيع والدم الوضيع؟

فعلا هذا مشكل لا يجب ان نسقط في الدم الاحمر والدم الاسود والدم الابيض ، الدم التونسي كلو واحد ، لا اتصور ان داخل البرلمان والاحزاب شخص يرحب بقتل تونسي وانا انزه كل السياسيين بل كل تونسي ماعدا الذين قرروا ممارسة مثل هذه الامور .

 

 

هناك تعثر في التواصل بين ابناء الجالية في المانيا كما توجد ريبة اضافة الى ان شبح الماضي مازال يخيم على العلاقات ، الا ترى ىأنه حان الوقت لمؤتمر أو منتدى يتصارح فيه ابناء الجالية وتضع فيه النقاط على الحروف؟

اذا كان هناك مبادرة من هذا النوع سأكون في الصف بل الاول ويجب ان تتوفر مثل هذه المبادرات ، انا اشجع وادعم مثل هذه المبادرات واكون في الصف الاول وليس لي أي مشكلة ، اذا لم نسو مشاكلنا في ما بيننا كجالية فلن تسويها اطراف اخرى ، علينا ان نقبل النقد ونتبادل الرأي ونصفي الاجواء ونضع كل مشاكلنا فوق الطاولة نتحدث عنها بلا حرج “نتلاوموا ونصفوا الى بناتنا” ، جاليتنا هشة ومفككة ومبادرة مثل هذه من شأنها تنقية الاجواء وتحسين مردود الجالية ، لأن وحدتنا ولحمتنا تنفعنا مع الألمان هنا في الحوار ، وتمكننا من الضغط على حكوماتنا لتأخذ الجالية التونسية بعين الجد ، من المستحيل مليون فاصل اثنين لا يساوون وزير ، الخيار ليس خيار استراتيجي في توجه السلطة نحو الجالية لذلك علينا المزيد من الضغط المنظم ، والضغط لن يكون بالتفرقة يجب ان نوحد صفوفنا .عندما تذهب الجالية الى تونس يجب ان تختفي الاحزاب وتبرز الجالية ومصالحها . يجب ان تختفي صورة التونسي القادم من الخارج البسيط الذي يكفيه “باكو نوار” ، لدينا ابناؤنا ولدينا قدراتنا ولدينا كفاءاتنا ونطالب بحقوقنا.

 

 

 

كيف هي علاقة نداء تونس بالاتحاد العام التونسي للشغل وكيف ترى تخندق الاتحاد او قياداته مع طرف على حساب الاخر؟

ليس من مهمة الاتحاد العمل السياسي ولا التسيس مهمته الدفاع على العمال عن الاجور وعن الوضع الاجتماعي ، نحن نعيش اليوم تسيس اتحاد الشغل ولسنا مرتاحين لذلك ، لسنا فقط ضد تدخل الاتحاد في شؤون الاحزاب الداخلية ، بل ضد التسيس اطلاقا نرغب في ان يهتم الاتحاد بالمهام النقابية وليست السياسية ، بل لدينا انتقادات حتى على العمل الذي يقوم به لانه يحدث فقط على الطبقة الشغيلة وماذا عن البطالة ، كيف اضغط باتجاه زيادة مفرطة في الاجور في حال اني على علم ان بلادي في وضعية اقتصادية وامنية
صعبة ، قبل الثورة كان لدينا اجور بقيمة 6 الاف مليار واليوم تضاعفت اصبحت 13 الف مليار ، يجب ان ترتبط مطالب النقابة بالنمو وهذا امر طبيعي ولا يجب ان تكون مطالب عشوائية لأغراض معينة .

 

قلت اني عشت 47 عام خارج تونس واتحمل مسؤولية كاملة ، ايضا اريد ان اطلب من الناس الذين خدموا النظام ان يعترفوا ولا ينتقلوا مرة واحدة ليصبحوا ثوراجية ،لابد من حد ادنى من الحياء والاعتراف بالأخطاء ، الم تكن لدينا نقابة قبل الثورة ، هل خلقت بعد 14 جانفي الم يكونوا متواجدين من قبل لما لم يتكلموا ويخرجوا ليحتجوا ، ثم اين اليسار الم يكن متواجد قبل الثورة لذلك علينا ان نبتعد عن المزايدات .

 

 

سبق لبعض قيادات التجمع ان اعتذروا عن المرحلة السابقة فهل لديك الجرأة لتعتذر مثلهم ؟

 

انا مسؤول على كل شيء حتى ان لم اتواجد في تونس ، هل هناك انسان عاقل ياتي الى من تعذب وضل في السجون لسنوات وهجر ، وكان في النظام السابق ولا اعتذر ، طبعا اعتذر لهم دون تردد ، بل يجب ان نرى كيف يتم التفاعل معهم في المستقبل ، لانه علينا ان ننظر الى الامام ولا نقف فقط في الماضي .

 

 

 

في كلمة

الباجي قائد السبسي : رئيس جمهورية

 

راشد الغنوشي : انا قلت انا الغنوشي هو مفاجئتي ، كنت احمل عليه فكرة وعندما تعرفت عليه اصبح اكبر مفاجئة في حياتي ، هو رجل وفاق .

 

حافظ قائد السبسي : صديقي

 

حمة الهمامي : مناضل يساري

 

العباسي : نقابي

 

محسن مرزوق : مازال امين عام للحزب

 

فوزي اللومي : صديقي

 

لطفي زيتون : ذكي جدا

 

حمادي الجبالي : مناضل

 

 

نصرالدين السويلمي

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.