الرئيسية الأولى

الإثنين,21 مارس, 2016
حوار مع صديقي القومي حول ضم إيران للبحرين ..

الشاهد _في حوار مع أحد الأصدقاء القوميين المقربين حول دعوة الجنرال سعيد القاسمي أحد كبار قادة أنصار حزب الله الإيراني إلى ضم البحرين لإيران باعتبارها جزءا من محافظة بوشهر ، فجأني الصديق بعدم ممانعته من الضم واللامبالاة تجاه التهديد الذي أطلقه القاسمي ، مؤكدا أن البحرين وجميع ممالك النفط الخليجية عبء على العرب بل واعتبرهم سبب علة الأمة ، ثم أكد أن الوحدة العربية المنشودة كفيلة بتحرير البحرين من الإحتلال الفارسي !

قلت لصديقي الحرس الثوري الآن في سوريا إسمه جيش دولة صديقة ممانعة ، أما عند قيام الوحدة سيصبح الإحتلال الفارسي ، ثم إذا تمت الوحدة هل ستتفرغ الأمة للبناء والتنمية أم لحرب إستنزاف طويلة مع الفرس لإسترجاع البحرين وقبلها أبو موسي وطنب الكبرى وطنب الصغرى ، وإسترجاع السيطرة على الخليج العربي وإجبار إيران على الإعتراف بعروبته ، قلت له أيضا لا تنس المسألة الكردية والبربرية والأقليات العرقية المنتشرة في أرجاء الوطن العربي ..ثم كانت لصديقي ردود طويلة حول الدور الإيراني وحول الأكراد أقنعني في بعضها ولم يقنعن في الآخر ، والتمست منه إستسهالا كبيرا لإيران وإمكانية ردعها تحت قوة الوحدة ومن ثم إجبارها على التنازل وإعادة الحقوق العربية .


الأكيد أنه لا يمكنني الجزم والتعميم لكن غالبية التيار القومي المنتظم تحت لواء الجبهة الشعبية تشعر وأنت تحاوره بنسق بوخاري عتيق ، عملية توليد الفكرة تبدو ثقيلة وهجينة ، وأسلوب الربط بين الأحداث إنتقائي يرزخ تحت وقع القناعات الكبرى غير المحينة ، كذلك طريقة تعاملهم مع الملف السوري غريبة ومعقدة يصعب حلها حتى بالمعادلات الرياضة ،يحتار أمامها المنطق ويستقيل العقل ، الموقف من إيران وطريقة وتوقيت توصيفها ونقلها من العنصر الفارسي التوسعي إلى الدولة الممانعة .. عملية تغييب البعد الطائفي ثم إحضاره وفق المزاج وحسب ما تقتضيه الحاجة .. الموقف من معمر القذافي .. بشار الأسد .. بوتين ..الثورة السورية .. حزب الله .. اليسار التونسي .. الهوية .. الثوابت ..الإنتقال الديمقراطي .. الصناديق .. الإنتخابات ،، الإرادة الشعبية .. يصعب عليك فهم هذه الخلطة حين تكون على المائدة القومية ، قراءة الكثير من القوميين لهذه المعاني لا تبتعد كثيرا عن قراءة كمال المغربي ” عراف بومهل” لمستقبل حرفائه .


عندما يشرح القوميون من أنصار بشار موقفهم من الثورة السورية ومن فرط اللخبطة لا يبتعد شرحهم كثيرا عن تلك الجماعات النصرانية في الغارب التي تطوف على منازل المهاجرين في محاولة لإقناعهم بأن الله ثلاثة لكنه ليس بثلاثة ، يسمي لك المبشر ثلاثة أرباب ثم يقول لك هو رب واحد .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.