قضايا وحوادث

الجمعة,16 سبتمبر, 2016
حوادث الطرقات: نزيف يومي و قتلى بالمئات

أكثر من 1000 قتيل و 7718 جريح هي نتيجة 4970 حادث مرور تم تسجيلهم منذ بداية سنة 2016 إلى حدود 8 سبتمبر من نفس السنة، وهي أرقام مفزعة كلفت تونس خسائر بشرية ومادية فادحة في ظل غياب استراتيجية واضحة ودراسات معمقة لإيجاد حلول جذرية لهذه الظاهرة الخطيرة.

ووفق اخر الاحصائيات التي نشرتها وزارة الداخلية فإن من أبرز أسباب وقوع الحوادث، هي عدم انتباه المترجّل بنسبة 26.5% وعدم انتباه السّائق بنسبة 18.9 % والإفراط في السّرعة بنسبة 15.3% وعدم احترام الأولويّة بنسبة 9.8%، أما بالنسبة للولايات التي تشهد أكبر معدّلات الحوادث فتأتي تونس العاصمة في المرتبة الأولى بنسبة 19% ثم بن عروس 7.5 %ثم تليها صفاقس 7.4% فنابل بنسبة 6.8 %.

أما المعدّل اليومي لحوادث المرور فيتمثل في 18 حادث يوميا و3 قتلى و27 جريحا، تقع 65.4 % منها داخل مناطق العمران و34.60 % منها خارج مناطق العمران.

أما بالنسبة لسنة 2015 ، فقد تم تسجيل 5328 حادث مرور خلفت 978 قتيل و8108 جريح مقابل 4970 حادث و 1003 قتيل و7718 جريح وفق ماأكده مدير المرصد الوطني للمرور فيصل الخميري في تصريح “للشاهد”.

وأضاف مدير المرصد الوطني للمرور أنه تم تسجل نقص في الحوادث مقارنة بسنة 2015 بنسبة 6.72 بالمائة وأيضا نقص في عدد الجرحى بنسبة 4.21 بالمائة مقابل ارتفاع عدد القتلي لهذه السنة بنسبة 2.56 بالمائة، أما خلال أيام العيد وانطلاقا من يوم 11 سبتمبر المنقضي إلى غاية 13 سبتمبر فقد تم تسجيل 26 حادث مرور نتج عنه 18 قتيل و55 جريح.

الوقاية خير من العلاج

العميد فيصل الخميري أكد أن المرصد الوطني لسلامة المرور قام خلال فترة العيد بحملات توعوية على الطريق السيارة تونس_بنزرت والطريق السيارة تونس_صفاقس والطريق السيارة تونس_باجة، بالإضافة إلى الحملان التوعوية التي تمت منذ بداية فصل الصيف للوقاية من حوادث الطرقات.


جمعية الوقاية من حوادث الطرقات دعت بدورها في أكثر من مناسبة إلى ضرورة تفعيل قانون الطرقات وتطبيق أحكامه وفصوله من أجل مكافحة الحوادث المرورية القاتلة الذي تحصد سنويا ألاف القتلى.

كما تدعوا الجمعية إلى تفعيل التشريعات وقوانين الطرقات وإعادة مراجعة وتنقيح بعض القوانين الأخرى ذات العلاقة التي لم تعد تتماشى مع الواقع الحالي، والقيام بدراسات معمقة في كل ما يعنى بحوادث الطرقات والكشف عن الأسباب الحقيقية وراء ذلك.

وتعتبر قضية حوادث الطرقات والسلامة افة تهدد المجتمع نظرا لما تخلفة من خسائر بشرية ومادية فادحة وهي قضية لا تشمل فقط وزارة الداخلية والهياكل التابعة لها من مرصد مرور وشرطة وحرس المرور والحماية المدنية، أو وزارة النقل والصحة فقط، بل يجب على كافة هياكل الدولة والوزارات مطالبة بالعمل على معالجتها بصفة جذرية.

خسائر مادية

و تتسبب الحوادث في خسائر بالمليارات لشركات التأمين على الحوادث ، وفق الجامعة التونسية لشركات التأمين فإن معدل الخسائر البدنية والمالية الناتجة عن حوادث المرور تقدر سنويا ب400 مليار كتعويضات تقوم بها شركات التأمين بالإضافة إلى الأضرار المعنوية وإعاقات والصعوبات المالية التي تخلفها الحوادث للمتضررين.


وتشهد طرقاتنا يوميا عددا من الحوادث القاتلة بالإضافة إلى عدد كبير من المخالفات أبرزها تجاوز السرعة والسياقة في حالة سكر وعدم احترام إشارات المرور وإهمال ارتداء حزام الأمان وغيرها من المخالفات التي يرتكبها السائقون وهو ما يتسبب في خسائر مادية وبشرية ضخمة.