الرئيسية الأولى

الثلاثاء,24 نوفمبر, 2015
نحن نصدق قواتنا المسلحة في روايتها حول الراعي..

الشاهد _ لان الجيش التونسي ليس ككل جيوش المنطقة ، لم تلوثه السياسة ولا هو اخترط اسلحته لتوجيهها الى شعبه ، ولانه لم يتمسك ببن علي ولا تحرك لحماية ملكه حين زحفت الجماهير على شارع الثورة وحين ماج الشباب في الولايات وحين عزم الشعب التونسي ان يأخذ زمام المبادرة من النخب وينفذ عملية جراحية دامت اقل من شهر قوض من خلالها حكم منظومة تسلطت لاكثر من نصف قرن ، لان جيشنا الوطني لم يسبق له ان مارس الكذب الممنهج وتميز بالصدق مع شعبه ولم يحاول السيطرة على السلطة ، ولانه كان هناك حين كان الفراغ سيد الموقف وحين مالت المؤسسات الى الانهيار فسارع في دعمها وابقى الدولة واقفة حتى تمكنت النخب من ترتيب شؤونها والانتباه من هول المفاجئة والتحرك باتجاه تفعيل المؤسسات عبر سلسلة من الاجراءات كان على رأسها بعث الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي والشروع في الترتيب لانتخابات 2011 .


لان الجيش التونسي تميز على بقية الجيوش العربية وتوجه الى الثكنات حين توجهت بقية الجيوش الى القصور السيادية ومارس مهامه العسكرية حين مارست جل الجيوش العربية مهامها المدنية من خلال سدة الحكم ..لان جيشنا كل ذلك واكثر من ذلك فنحن صدقناه في السابق ونصدقه اليوم حين اكد ان الراعي مبروك سلطاني لم يتم توظيفه من أي جهة ، واذا نثني على سراحة وصدق قواتنا المسلحة ونثبت أقولها ، فاننا نهيب بها وبقيادة اركانها ان لا ترسل الاحداث الى سفوح الجبال ليصبحوا طعما لآلة قتل بشعة ليس في قاموسها مصطلح الرحمة ، اننا نهيب بقواتنا المسلحة الباسلة ان تكف عن تجنيد الرعاة بطريقة سطحية ، طائشة ، ساذجة ، ركيكة ، غبية ، رعناء ، بلهاء ، مخبولة.


كما نهيب بمنظومتنا الامنية حين تجند الفقراء والمحتاجين ان تفرق بين مهمة مراقبة السياسيين في مقراتهم والحقوقيين في مكاتبهم و الدعاة في مساجدهم وبين ومهمة مراقبة داعش في الجبال والاحراش .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.