أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,8 سبتمبر, 2015
حمّة الهمّامي يستحوذ على “صكوك التوبة”

الشاهد_خلال تعليق سابق له على ما بدر من وزير الخارجيّة الطب البكوش في تصريح صحفي من وجود مفاوضات مع دول الجوار السورية بشأن عودة عدد من التونسيّين الذي تم إيقافهم أو سلموا أنفسهم لهذه الدول بعد هروبهم من المعارك الطاحنة هناك قال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي إنّ هؤلاء ليسوا فوق القانون و أن عودتهم و إعادة إدماجهم في المجتمع التونسي يجب أن تتم وفقا للقانون و لما تقتضيه مجريات الأمور مذكرا بالمقاربة الوقائية من الظاهرة الإرهابية في كلّ من المغرب و الجزائر.


زعيم الجبهة الشعبيّة حمّة الهمّامي إستدرجه أحد الصحفيين في أحد المواقع الإخبارية للتعليق و الردّ على تصريح الغنوشي لا كما ورد على لسانه بل كما فهمه الصحفي نفسه الذي وجّه السؤال طالبا تعليق الهمامي على قول لم يصدر عن زعيم النهضة مفاده أن باب التوبة مفتوح للجهاديين العائدين من سوريا و هو في الواقع ليس سوى محاولة للدفع باسم الغنوشي في موضوع ليس له فيه ناقة و لا جمل سوى أنه من الفاعلين السياسيين في البلاد الذين يدفعون نحو وحدة وطنية صماء و مقاربة شاملة في التصدّي لظاهرة الإرهاب العابرة للحدود.


حمّة الهمّامي سقط في الفخّ ليظهر مجددا عداءه المفرط نحو زعيم حركة النهضة قائلا أنه عليه أن يتوب أولا قبل أن يقبل توبة غيره و كأنّه يوزّع صكوك التوبة و الغفران أو أنّه يعلم ما تخفي الأنفس و ربّما يزيد عن ذلك قليلا، و بعيدا عن باب التعليق من منطلقات حمّة الهمّامي الشيوعيّة في التعامل مع مصطلح التوبة فإنّ الواقع و الوقائع اليوم تحيل على واقعيّة غائبة و منهجيّة خاطئة و مقدذمات مزوّرة و خاطئة في تقدير الموقف السياسي لدى حمة الهمامي جلته يدخل مجددا في دوّمة الإيديولوجيا الإقصائيّة المضادة لمسار ما بعد الثورة في البلاد.