الرئيسية الثانية

الخميس,20 أغسطس, 2015
حمّة الهمّامي “يبيّض” في الإرهاب!!!

الشاهد _ مثّلت العمليات الإرهابية التي تعرّضت لها تونس في السنوات التي تلت هروب المخلوع بن علي عنصر تأثير سلبي مباشر على الأوضاع في البلاد عامة من نواحي أمنية و سياسية و إقتصادية و إجتماعيّة و في الوقت الذي تطالب فيه أطراف بوضع إستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة هذه الآفة تصر أطراف أخرى على إتهامها بتبييض الإرهاب.

خلال السنوات القليلة الماضية كان كلّ من لا يتهم أطرافا سياسيّة بعينها بالإرهاب يتّهم علنا و على الملئ بـ”تبييض الإرهاب” تلك التهمة الجاهزة التي وجّهت لمن تم أصلا تكفير بعضهم من طرف الإرهابيين أنفسهم و من أعلوا صوت العقل بعيدا عن الإنفعالات التي يرتكز عليها الفعل السياسي إلاّ و كانت سبب بليّته منطلقين من معالجة جذرية لظاهرة مركّبة وجب أن تمسّ الجوانب التربوية و الدينية و الإجتماعية و الإقتصاديّة و مدافعين خاصة عن ضرورة عدم السقوط في فخّ المقايضة بين الحرية و الأمن من جهة أو الإرهاب من جهة أخرى.


القول بأن العمليات الإرهابية في تونس تستهدف الثورة و الدولة و التجربة التونسيّة كانت كثيرا ما صدرت عن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي و عن غيره من السياسيين و هي قراءة اعتبرها بعضهم هي الأخرى “تبييضا للإرهاب” حتّى صدرت هذه المرّة عن زعيم الجبهة الشعبية حمّة الهمّامي الذي قال في تصريح صحفي أن الإرهاب يتم توظيفه كوسيلة للإنقلاب على مطالب الثورة و لكن لا أحد وجّه له تهمة “تبييض الإرهاب” و هو نفسه قد إتهم سابقا أطرافا سياسية بالإرهاب غير أنه للمرّة الأولى يقرّ بأنّ المستهدف هو الثورة فهل أن “تبييض الإرهاب” كان شمّاعة لبعضهم أم أن حمّة صار يبيّض الإرهاب؟