أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,15 يناير, 2016
حمّادي الجبالي يقدّم قراءة أخرى لأسباب إنفصال محسن مرزوق عن نداء تونس

الشاهد_عاد الرئيس السابق لحكومة الترويكا الأولى و الأمين العام المستقيل لحركة النهضة حمّادي الجبالي في حوار صحفي أدلى به بمناسبة غحياء تونس للذكرى الخامسة لهروب المخلوع زين العابدين بن علي للأزمة التي يعيشها نداء تونس حزب رئيس الجمهوريّة الحالي الباجي قائد السبسي معتبرا أنّها أزمة كشفت أن “نكبتنا في نخبتنا”.

 

الجبالي إعتبر في تصريحه أن المنسحبين من حركة نداء تونس هم كارهي حركة النهضة, مؤكدا أنه بعد وجود توافق بين النهضة والنداء لم يعدّ هناك مبرر لبقاء الاقصائيين الذين يعملون على اقصاء الاسلاميين و قال أنه بعد تحالف الحزبين قرر كارهوا الإسلاميين الانسحاب لان الذي يجمعهم ليس برنامجا وطنيا بقدر ما هو كره لطرف سياسي.

 

الأمين العام السابق لحركة النهضة إعتبر أن الشق المستقيل من حركة نداء تونس ليس عدائه للنهضة فقط وإنما عدائه للهوية وللقيم ودين الدولة وهو صورة من صور التطرف بلون اخر وبلغة أخرى ويعيد نفس المقولات لغيره وهو الأصل أن يلتقي الآن مع الجبهة الشعبية لأن لهما نفس الأرضية الإستئصالية مشددا على انه ليست مهمّة النهضة إقصاء هذا الجناح، لأنهم هم أساسا متفرقون وهذه هي طبيعتهم وهناك مكونات في مجتمعنا السياسي قائمة على التذرر حتى وإن تركتهم بمفردهم ينقسمون هكذا هي طبيعتهم كل ما اجتمع اثنين أصبحوا ثلاثة وهكذا.

 

قراءة الجبالي لطبيعة الأزمة داخل نداء تونس و إن بدت من خارج ما يسمع كل يوم من قراءات و تحليلات فإنّ لها مبرراتها الواقعيّة الحاضرة بقوّة في أذهان الكثيرين لكنّ الأهمّ فيها تركيزها على هذه العلاقة أو ما يشبه التحالف الموضوعي بين المنفصلين عن سفينة نداء تونس و الجبهة الشعبيّة بعد إتفاقهم على رفض التوافق الذي يضمّ حركة النهضة كجزء منه.