مقالات رأي

الإثنين,9 نوفمبر, 2015
حملة التشويه التي تشنها قناة الحوار التونسي ضدي

الشاهد_تذكرني حملة التشويه التي تشنها قناة الحوار التونسي ضدي هذه الأيام بالحملة الشهيرة لبن علي ونظامه والكثير من منابر إعلام العار التي كانت تحت تصرفه ضدي وضد قناة المستقلة عامي 2001 و2002 بسبب فتح باب النقد والمعارضة له لأول مرة في قناة فضائية. وقد كسبت تلك المعركة عن جدارة وخسرها بن علي وإعلام العار. كما تذكرني بمعركتي ضد دعوات حل المجلس التأسيسي ومصادرة حق الشعب في اختيار حكامه، معركة سميتها بالإنتخاب لا بالإنقلاب ونجحت فيها بفضلالله وخسرتها كل المنابر الإعلامية التي أيدت انقلاب مصر ومصيرا مماثلا لتونس.


كسبت معاركي ﻷنني دافعت عن الحق والشرف والمبادئ. وفي ذلك درس وعبرة لآخرين.
قبل أيام دعوت لتنظيم مظاهرة شعبية للضغط على الحكومة لتشغيل نصف مليون معطل عن العمل يومين في الأسبوع مقابل 200 دينار في الشهر.


الظاهر أن قناة الحوار التونسي لم تعجبها الفكرة. الغت استضافتي في برنامجين قبلها ربما كي لا تساهم في الترويج للمظاهرة. ولم تكتف بذلك وإنما حاولت التقليل من شأنها قبل قيامها. ولما نجحت المظاهرة نجاحا باهرا واستجاب لها الشعب التونسي العزيز بالآلاف، أخرجت البطاقة الحمراء لي في أحد برامجها، ثم استضافتني في برنامج آخر مسجل ومرتب لتشويهي والسخرية مني.
ما الذي أزعج سامي الفهري وسمير الوافي وبعض زملائهما من حملتي للدفاع عن حقوق البطالة وعمال الحضائر؟


هل من المحتمل أن حملة التشويه هذه هي صدى لغضب مراكز مالية وسياسية نافذة في تونس من حملتي للدفاع عن البطالة والفقراء ومن تجاوب الشعب التونسي العزيز معي في هذه الحملة؟


سؤال آخر: هل ندمت على التضامن مع هذين الصحفيين يوم كانا سجينين في قضايا غير سياسية؟ وهل حالي معهما كما قال الشاعر:
ومن يصنع المعروف في غير أهله
يكن حمده ذما عليه ويندم
أخيرا أقول لبعض الناس:
كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم
ويكره الله ما تأتون والكرم
وأقول لسامي أولا ولسمير ثانيا:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها
واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
وأضيف: استمرا في محاولات تشويه الهاشمي الحامدي ما طاب لكما ذلك. أما أنا فمشغول بحشد الشعب لمظاهرة 28 نوفمبر إن شاء الله في صفاقس دفاعا عن البطالة وعمال الحضائر والمحرومين من دفتر علاج.
الفرق كبير كما تريان.
وشتان شتان بين ما يشغلني وما يشغلكما.

 

د . الهاشمي الحامدي