أخبــار محلية

السبت,15 أكتوبر, 2016
حملات النظافة التي تسبق الزيارات والتودد للمسؤولين ثقافة تجمعية مازالت سارية المفعول

تشن السلط الجهوية أو المحلية في عديد المناسبات حملات نظافة مكثفة في الشوارع والأنهج والمؤسسات وتسعى لتزيين الأماكن المحيطة بالورود فتظهر في أبهى حلتها إستعدادا لإستقبال وزير أو رئيس أو أي مسؤول في الدولة، في حين تغص ذات الأماكن قبل هذه الزيارة بالأوساخ وتظهر عليها شتى أشكال الإهمال.

 

هذه الأساليب إستفزت المواطنين الذين عبروا عن إستنكارهم وإنتقادهم الشديد لمثل هذه الأساليب واصفين إياها بالأساليب التجمعية، أين كانت تقرع طبول الحرب لإخفاء جل الإخلالات ومظاهر التهميش قبل زيارة أي مسؤول في الدولة سيما الرئيس المخلوع.

 

ويفترض أن تسهر ذات الأطراف التي تسارع إلى تحضير بهرج للمسؤولين وتزين المكان وتشن حملات نظافة غير مسبوقة أن تسهر على راحة المواطنين عبر محاسبة كل من يتهاون في عدم القيام بواجبه في نظافة المدينة من خلال حملات المراقبة المكثفة، وطالما أنها قادرة على الوصول إلى هذه الصورة من النظافة والإنضباط يوم زيارة المسؤولين فإنها بالتأكيد قادرة على إتباع نفس السلوك خلال بقية الأيام.

مثل هذه الأساليب خيل أنها راحت مع المنظومة السابقة ولكن الواقع يؤكد عكس ذلك، فثقافة التودد إلى المسؤول مازالت سارية المفعول إلى اليوم ليس عن طريق حملات النظافة حتى يظهر المسؤولين المحليين حزمهم في متابعة شؤون الجهة أمام المسؤولين المركزيين فحسب بل عبر أساليب مختلفة.

بمناسبة الذكرى 53 لعيد الجلاء الذي يتم إحياؤه سنويا يوم 15 أكتوبر بجهة بنزرت، إنتظمت حملات نظافة مكثفة بالجهة قبله بيوم استعداد لزيارة الرؤساء الثلاثة فظهرت المدينة بحلة غير معتادة علما وأن الأوساخ والفضلات كانت متراكمة سيما بالشوارع والأنهج الرئيسية في مدينة بنزرت.

الأهالي إنتقدوا بشدة اقتصار عمليات التنظيف على المسلك الذي سيمر منه الرؤساء الثلاثة، وتنظيم مثل هذه الحملات في المناسبات فقط، مؤكدين أن المدينة تعيش سنة كاملة في القمامة والفضلات والحفر والفقر باستثناء شهر أكتوبر الذي يتم فيه الاحتفال بعيد الجلاء.

أما في القيروان، فقد كانت أساليب التودد والتقرب مختلفة، تداولت صفحات التواصل الاجتماعي الاثنين 19 سبتمبر فيديو لمراسم تسليم السلطة بين والي القيروان شكري بن حسن والوالي الجديد منور الورتاني. وقد ظهر عدد من مواطني القيروان وهم يتسابقون من أجل تقديم الهدايا للوالي الراحل والوالي الجديد على حدّ السواء.

أما في شهر أوت المنقضي فقد كان أسلوب التودد مختلف أيضا، إذ قام معتمد منوبة بذبح “علوش” لدى استقباله رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد في حركة أثارت سخرية المتابعين.