الرئيسية الأولى - كتّاب

الإثنين,30 نوفمبر, 2015
حمة الهمامي يتعرض الى الخيانة ..

الشاهد _ بتخندقه وراء محسن مرزوق ورصد جميع المقدرات المادية والإعلامية وحشد النفوذ وتحشيد الطاقات يكون اليسار قد اخل بوعوده التي قطعها على نفسه والتي اكد من خلالها ان وريث الباجي قائد السبسي في المحطة القادمة للانتخابات الرئاسية 2019 لن يكون غير حمة الهمامي ، بل وذهب بعضهم الى ادعاء ان الهمامي لم ينهزم امام الباجي خلال استحقاق 2014 ولم يدخل السباق لينتصر وانما دخله كدربة واستعدادا للانتخابات القادمة ، حينها سيجد ولد الشعب نفسه في طريق مفتوحة نحو الفوز ، وأكدوا انه ومثلما حُشدت الطاقات خلف الباجي فان الجميع سيقف وراء الهمامي خلال المحطة المقبلة .

 

لم يمض الوقت الطويل على استقرار الباجي قائد السبسي على كرسييه ، حتى نُقضت العهود واطلت وجوه اخرى تطلب المجد وتلوّح بدفع الغالي والنفيس في سبيل دورة واحدة في قصر قرطاج وان لم تكن فليلة تكفي لسد النهم ، ولاحت الطوائف اليسارية وحواشيها نزاعة نحو محسن مرزوق نافرة من الهمامي ، غير انها لا ترغب في لفظ زعيم حزب العمال والرقم الاول في الجبهة الشعبية بشكل نهائي لعلها تحتاجه مرة اخرى في لعب دور الوصيف لمرشح 2019 وأيضا لعلمها انها تحتاجه بشدة لاستعماله كواجهة لحربها على الهوية والثوابت ، وبدت المكينة الإعلامية وترسانة المال في تناغم مع مرزوق غير عابئة بهذا الراديكالي التائه الذي يتقاذفه قراصنة المال ، يتداولونه فيما بينهم لحاجة في انفسهم قضوا بعضها ومازالت ثمالة هم بصدد قضائها ثم يحول الشيوعي الحالم الى متحف الحرب الباردة ليأخذ مكانه هناك في رفوف الارشيف المتبلد ، رقم آخر يضاف الى الارقام التي تم استعمالها ثم لفضت بأشكال مهينة .

 

عندما كانوا يطوفون القنوات التلفزية بولد الشعب وينثرون صوره في الشوارع ويضخون المال في اطباق الدعاية الشهية للصعود بأسهمه الى مستوى الدرجة التي ارادوها ، حينها ورغم وعودهم له كانوا على يقين انه لن يكون الجواد القادم الذي سيراهنون عليه ، وانه لا يعدو ان يكون ذلك الوهم الانيق وقاطع طريق حُفت شواربه بعناية لتبدو اصغر بقليل من شوارب ستالين واكبر قليل من شوارب هتلر ، منزلة بين المنزلتين ، وخيط رفيع يفصل بين شاربين نَفَذَا الى الحكم ونفّذا اكبر مشروعي صادية في التاريخ ، وبين شارب يتشوق ويشتهي.. يهم ويكاد .. لكن الله قدر سبحانه ان لا تبتلي تونس مرتين بــــ”ابوي بالتين” يكفيها ما لاقته من “بو بالة” الاول ..لن تهجع دماؤنا مرة اخرى للسفك المسالم ، لا ولن نسلم رقابنا الى “بوبالة” ثاني ، ونحن الذين نعلم ان بوبالة الاول قتل جميع اخوته بعد وفاة والده الذي قتله عمه ، واشبع سيفه حتى غمرته الدماء ..

أما هو وبعض هم فيحلمون بسواق من الداكن الاحمر يشق انهجنا لتتمرغ فيه اراملنا ويلطم موجه سيقان فلذاتنا الطرية .. واما نحن فقد اقسمنا وعزمنا ألن نولي علينا مردا رابعا بعد ذلك الثالث اللعين .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.