الرئيسية الأولى

الخميس,31 مارس, 2016
حمة الهمامي و راضية النصراوي ..لقد حان الوقت لأخذ العبرة ..

لا أحد ينكر الأدوار التي قامت بها السيد راضية النصراوي خلال مسيرتها الحقوقية وأيضا لا يمكن اعتبار مسيرة حمة الهمامي خالية من المحطات النضالية كبرت أم صغرت ، كان لهذه السيدة وقفات حقوقية وكان لذلك مراحل نضال ضد الدكتاتورية ، لكن المتابع لنوعية نضال السيد حمة وزوجته يقف على حالة غريبة ، خاصة لدى السيدة راضية التي نهلت بكثافة من المعين الحقوقي غير أن ذلك لم يمنعها من التخندق في خانة الإقصاء بعد أن انتهجت مع زوجها سلوك الاستئصال النشاز على المناضلين وخاصة على الوجوه الحقوقية.

لقد رغبت النصراوي في تزعم المشهد الحقوقي التونسي عبر بوابة ضيقة وباعتماد ميكيافيلية مقيتة ، وحتى تقوم بنوع من المناورة تبنت في الكثير من الأحيان ملفات حقوقية خاصة بالموقوفين على ذمة قانون الإرهاب ليتضح أنها مع حقوق الإنسان حيثما دارت تدور ، لكن حين يتعلق الأمر بحقوق الفكر المخالف والثقافة المخالفة تنتابها سنة من النوم العميق . لذلك فشلت في انتزاع المصداقية وتم تصنيفها في الرواق الأيسر لحقوق الإنسان لأنها فشلت في التوسط ، وبعد أن خلطت الحقوقي بالسياسي وجاهرت بعداوة بعض أطراف المشهد السياسي لصالح البعض الآخر ، أبدت رغبتها في رئاسة هيئة الوقاية من التعذيب أو أقله في انتزاع عضويتها ، وتجاهلت السيدة راضية أن هيئة مثل هذه لا تحتمل حقوقية إنتقائية مائلة ، بل تتطلب شخصيات تعتمد حقوق الإنسان كغاية في حد ذاتها وليس كمآربة.

يمكن للسيدة راضية أن تستفيد من هذه النكسة وتبني عليها وتحاول الانخراط في عالم الحقوق برمته بعيدا عن فحص الألوان والحملقة في الأشخاص والجهات للتحرك للمساعدة أو التجاهل التام . نفس الشيء ينطبق على زعيم الجبهة الشعبية الذي بدد رصيده النضالي مرة في قطع الطريق على المرزوقي ومرة في تسخير الجبهة الشعبية في مهمة إضعاف النهضة ، نظرا لهذه الأهداف غير النبيلة ، رأينا المهدي جمعة وأمال كربول وسنية مبارك وناجي جلول ومحسن حسن وغيرهم ممن لم ينخرطوا في النضال وليس لهم أي دخل بمقارعة الديكتاتورية ، رأيناهم في الوزارة يباشرون مهام الدولة ويساهمون في الإنتقال الديمقراطي بنما غاب الهمامي تماما ! على السيد حمة أن يعتمد ولو الحد الأدنى من المبادئ والمصداقية في تعاطيه مع مكونات الساحة اذْ كان عليه أن لا يقطع الطريق ، ولما قطعه كان عليه أن لا ينقلب و يشرع في استنزاف الرئيس الذي قطع من أجله الطريق ، أيضا عليه أن يسقط النهضة من حساباته وأن لا يحصر مهمة الكوكتال اليساري المنصهر داخل الجبهة في إضعاف النهضة والنيل من وعائها ، الأكيد أن هناك أشياء أهم في عالم السياسية ، بكل بساطة هي ممارسة السياسية .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.