فن

السبت,28 مايو, 2016
حلقاته حظيت بانتشارٍ واسع .. المصري محمد ممدوح يروي تفاصيل التهديد بتصويره عارياً

الشاهد_ روى الناشط الشاب محمد ممدوح، مقدم البرنامج الساخر “مين ده”، على موقع يوتيوب، ما تعرّض له من إهانات وتهم وُجّهت إليه خلال فترة اعتقاله 18 يوماً من قبل قوات الأمن المصرية واحتجازه بقسم الزيتون بالقاهرة.

وقال ممدوح في فيديو بثّه على صفحته في فيسبوك الجمعة 27 ماي، أنه في يوم 23 أفريل الماضي، جاءته أخبار أن بيته كان محاصراً من قبل قوات الأمن، التي كانت تبحث عنه ثم غادرت.

وأشار إلى أنه فضّل العودة لمنزله مع علمه باحتمال عودة قوات الأمن للقبض عليه، وذلك خشية أن تصاب والدته وأخته الصغيرة بأي أضرار.

وبالفعل تم القبض عليه يوم 24 أبريل في تمام الساعة الثالثة والنصف فجراً.
وعن تفاصيل تلك اللحظات أشار إلى أنه قد تم اقتحام منزله من قبل قوات ملثمة مدججة بالسلاح، كما أشار إلى تعرّضه للسرقة حيث اختفى “لاب توب، وهاتف محمول وكاميرا تصوير” وقت الاقتحام.

الاعتقال وشهرة ممدوح

ومنذ نحو عامين، يُقدم ممدوح، برنامج “مين ده” عبر موقع يوتيوب، وخلال العامين لم يصل ممدوح إلى عدد المشاهدات الكافي لوضعه في مصاف المشاهير، حتى أُلقي القبض عليه، ليبدأ اسمه في التردد عبر العديد من صفحات الشبكات الاجتماعية، والتي من بينها صفحات مشاهير، مثل باسم يوسف، الذي أعلن تضامنه معه.

وتابع ممدوح خلال حديثه فى الفيديو “وصلنا قسم الزيتون، وتمت تغطية عيني والبدء في أول تحقيق يوم 24 أفريل عصراً”، مشيراً إلى أنه تعرض لإهانات شديدة واعتداءات وتهديد، ووعيد أنه لن يخرج مرة أخرى.

وأشار إلى أنه قد تم تعذيب أشخاص آخرين أمامه، بغرض إرهابه، موضحاً أنه لم يقل خلال التحقيقات إلا الحقيقة “إنني أعبر عن رأيي ولم أفعل شيئاً خطأ”، متسائلًا: “ما هو حجم الخطر الذي يهدد مصر في حالة التعبير عن الرأي؟!”.

وأضاف تم تهديدي بوالدتي وأختي، وبكيت بعدها، كما تم تهديدي بتجريدي من ملابسي وتصويري “عريان” ونشر الصور على الشبكات الاجتماعية.

حلقات ممدوح على اليوتيوب

من بين الحلقات التي قدمها ممدوح في برنامجه، خلال الموسم الأول، واحدة بعنوان “مين القاتل؟”، تناول فيها أحداث الدفاع الجوي، التي راح ضحيتها مئات من مؤيدي الرئيس الأسبق محمد مرسي، ومعارضين لنظام ما بعد الثالث من جويلية 2013.

ولدى ممدوح أيضاً، سجلٌ حافل بمقاطع الفيديو، التي ينتقد فيها بسخرية لاذعة، سياسات النظام المصري وممارساته، وكذا رموزه وأبرز الشخصيات المعبرة عنه في الساحتين السياسية والإعلامية.

وعبر حسابه الشخصي على “تويتر”، يعرف ممدوح نفسه “مذيعاً على باب الله، عاشق لعم جلال عامر (صحفي ساخر شهير)، مؤمن بأن الثورة فكرة لن تموت”.

اعتقال لمجرد التعبير عن الرأي

وتساءل ممدوح: لمجرد أن عبّرت عن رأيي كانت التهم التي وجهت لي خلال التحقيق منها: قلب نظام الحكم، والانضمام لجماعة إرهابية، واستخدام السلاح، والتحريض على مؤسسات الدولة وبث أخبار وشائعات، فلماذا كل هذا؟!.

وأشار إلى أنه بعد عرضه على النيابة تم حبسه 4 أيام، وعاد إلى السجن، ووضع في غرفة مساحتها 5 أمتار، ولا يوجد فيها أي نوع من التهوية، ويوجد بها 22 “مسجل خطر”.

وأشار إلى أنه مستمر في طريقه بالتعبير عن رأيه، موضحاً أن قضيته مستمرة ومن المحتمل أن يسجن من 3 إلى 5 أعوام، ورغم هذا برنامجه على اليوتيوب مستمر أياً كان ما سيمر به الفترة المقبلة، مستطرداً تراجعت فترة خوفاً على والدي ووالدتي ولكني مكمل للنهاية.

واختتم “ممدوح” حديثه: الشباب ليس مكانه في السجن، المتواجدون بالداخل شباب مثقف واعٍ، وجمعيهم كليات قمة، متمنياً خروجهم من تلك المعتقلات.

وعلقت فاطمة الزهراء على الفيديو الذي نشره ممدوح قائلة “أشعر بتعجبك بالقبض عليك لتعبيرك عن رأيك الشخصي”، وأضافت “أعرف أشخاصاً اتقتلت وهي تعبّر عن رأيها، ومعتقلين أصغر من 20 عاماً داخل السجن منذ أكثر من 3 أعوام”.

نبرة خوف بعد الاعتقال

وتابعت فاطمة: يوجد بنات أغتصبن داخل السجن وحملن، وجميعهن ليس لهن تمهمة محددة ومن غير أحكام، متساءلةً باستغراب: ما هو الغريب في اعتقالك للتعبير عن رأيك المخالف لدولة “الموز”، داعية لفك أسره وكل من بداخل السجون.

وتفاعلت مع الفيديو لمياء الصواف قائله: “حمد لله ع سلامتك … أنا من متابعينك، ولكن صوتك به نبرة خوف رهيبة، ولسنا متعودين منك على ذلك، مما يدل على ما تعرضت له داخل المعتقل، ربنا يثبتك و ينصر المظلومين.”

هافينغستون بوست عربي