الرئيسية الأولى

الأربعاء,24 فبراير, 2016
حكاية القاضي الأردني ورئيس وزراء تركيا ..

الشاهد _ “أصر قاضٍ في إحدى المحاكم الأردنية في مدينة الزرقاء على تقبيل يد متهم، مَثُل أمامه للنظر بقضية “اعتداء”، تتمحور بأن المتهم الذي يعمل معلم مدرسة ضرب بالعصا أحد الطلبة، ما دفع ذوي الأخير لتقديم شكوى بحق المعلم، واضطره للمثول أمام هيئة المحكمة ..وتفاجأ الحضور بفعل القاضي الذي أصر على تقبيل يد المتهم، ليكشف لاحقا بأن المتهم الذي يمثل أمامه هو معلمه القديم في المدرسة، ومربٍ فاضل وكبير في السن”

 

إلى هذا الحد تبدو الصورة زاهية والأمر يبعث على التفاؤل ويعطي إشارات جميلة تجسدت في وفاء التلميذ إلى معلمه ، وانتشرت عبارات الإعجاب والإطراء والتبجيل وعم الخبر والصورة العديد من المواقع العربية ، وتهاطل دعاء الخير على القاضي الوفي لمعلمه ، ورغم أن حكاية القاضي الأردني سليمة سبق وتناولتها العديد من المواقع الأردنية ، لكن يبدو أن أحدهم أفسد حلاوة الصورة وحرك النعرات لدى البعض ، فأكد أن الصورة تعود إلى رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو وهو بصدد تقبيل يد معلمه بينما يمانع المعلم ولما غلبه التلميذ حاول بدوره رد القبلة.


هنا تغيرت التعليقات وغاب التجانس الذي رافق الإعتقاد الأول ، وبعد أن كان تقبيل أحد القضاة ليد معلمه لمسة إبداع أصبح تقبيل رئيس وزراء تركيا لكف معلمه نوعا من النفاق والدعاية الحزبية ، وتاهت الحركة الجميلة في سوق الحقد والحسابات السياسية الضيقة .. تلك هي مصيبة التعامل مع السلوك القويم بخلفية مبيتة نخرها الحقد واذهبت الدعاية والتشويه صوابها .

نصرالدين السويلمي