أهم المقالات في الشاهد

الإثنين,29 فبراير, 2016
“حق الإختلاف” كشتيمة و إستهداف للنهضة….الغنّوشي يردّ

الشاهد_في الوقت الذي تطغى عديد المواضيع على المشهد العام تسير حركة النهضة نحو عقد مؤتمرها العاشر هذا الربيع بعد أن أنهت 270 مؤتمرا قادعديا و إنطلقت في عقد مؤتمراتها الجهويّة تليها القطاعيّة هذه الأيّام وسط إنتظارات كبيرة من منخرطي الحزب و أنصاره و حتّى من خارج الحزب الذي أصبح القوة الأولى برلمانيا إثر الأزمة التي عصفت بنداء تونس و على وجه الخصوص كونه الحزب الأكثر جلبا للإهتمام لسرعة التطوّر الذي شهده في السنوات الأخيرة.

 

دخول حركة النهضة في منطق التطوّر بما يقتضيه الواقع السياسي الجديد في البلاد و بما أتاحته الثورة من مناخات حرية و ديمقراطيّة جعل الحركة مستهدفة من بعض خصومها الإيديولوجيين رغم كون النموذج التونسي كان أساسا متجاوزا لمنطق الصراعات الإيديولوجية مؤسسا لقاعدة الحوار في إدار الإختلاف فكان نهج التوافق صانعا للنموذج و لتجربة فريدة في المنطقة و مع ذلك لا يزال بعضهم مصرّ على إنتهاج أسلوب الإقصاء و إعلاء خطاباته التي لا تزيد سوى في عزل أصحابها أكثر.

و إذا كان ثمة إجماع دولي و حتّى داخلي على إعتبار نهج التوافق في تونس نموذجا فريدا من نوعه فإن بعضهم يسعى من خلال المؤتمر العاشر للنهضة إلى دفع الحركة نحو أنفاق مظلمة و دوامات من الجبهات الهامشية التي يعتقد أصحابها أنّهم عبرها سيعزلون الحزب الأكبر في البلاد عن حامله الإجتماعي و لمّا كان ذلك مستحيلا عملا و تنظيرا من خلال الشيطنة و الإستهداف و خطابات الإقصاء و التشويه إنتقل بعضهم إلى الحديث عن صراع داخلي.

زعيم حركة النهضة و في حواره مع إعلاميي ولاية صفاقس أمس الأحد كشف زيف تحويل إختلاف في الرأي إلى خلاف و ردّ بوضوح بأنّ الحركة ليست حزبا حديديا بقدر ماهي فضاء تلتقي فيه الأفكار و الأشخاص و أكّد أنّها “لم تكن في يوم من الأيام موحدة مثل اليوم”.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.