الرئيسية الثانية

الإثنين,28 سبتمبر, 2015
حقيقة حول المانيا وأخرى حول عمليات سبر الآراء ..

الشاهد _ حزمة من الاتهامات وجهها القيادي في حزب النداء فوزي اللومي الى زميله في نفس الحزب محسن مرزوق ، كان ابرزها فبركة عمليات سبر الآراء ، وتلقي الاموال من المانيا كدعم مشروط ، وليس هذا مجال التفصيل في الشروط التي تعودت عليها العقلية الالمانية الداعمة .

في مصافحة عابرة على أمل العودة الى الموضوع وجبت الاشارة اولا الى ان السيد فوزي اللومي كان من ضمن المدافعين الشرسين عن مؤسسة سبر الآراء المعنية بالأمر ، ورفض التشكيك في مصداقيتها وأدان المشككين فيها ، كان ذلك حين تعلق الامر بتنافس النداء مع النهضة حول ريادة الساحة السياسية ، اما وقد اصبحت مؤسسة سبر الآراء تعبث في جينات النداء الداخلية فقد حق التجريح في مصداقيتها وكشف ألاعيبها ، اما الامر الثاني فيتعلق بالمانيا التي قيل انها دعمت مرزوق ، ولا شك ان الملم بطريقة عمل المكينة الالمانية واشتغالها على محور الدعم ، سيقف على نوعان من هذا الدعم ، الاول بطريقة مباشرة ووفق ما تقتضيه المصالح الالمانية ، اما الثانية فهي الطريقة غير المباشرة ، اين عرفت المؤسسات الالمانية الداعمة بانها احد اكبر المؤسسات الوسيطة في العالم ، ذلك ان الكثير من الدول المتورطة في الحروب والتي تملك عداوات وخصومات واسعة والتي لديها نزعة استعمارية ، تعمد الى استغلال توازن السياسية الالمانية وعدم تورط برلين في الحروب الخارجية وعزوفها عن الانغماس في مناطق التوتر ، فتستعملها كوسيط في تمرير دعمها وبناء علاقاتها ، وفي المانيا تنتشر العديد من المؤسسات التي تشتغل فقط على هذه الجبهة المربحة ، وتعتمد بقوة على سمعة المانيا وحيادها ما يمكنها من توسيع نشاطاتها وجني المزيد من الارباح .

 

نصرالدين السويلمي