عالمي دولي

السبت,5 سبتمبر, 2015
حقيقة حزب الفهود السود الأمريكي

الشاهد_حزب الفهود السود للدفاع عن النفس، أو بالإنجليزية Black panther، تلك الحركة الحقوقية لسود الولايات المتحدة التي نشأت بعد مقتل مالكوم إكس، وما أعقبه من توترات، المصنف كجماعة إرهابية؛ بسبب عنفه ومواجهاته مع الشرطة، والذي ظل غير نشط لمدة 40 عامًا، ولكن أسطورته لا تزال حية، وباقية في عقول الجميع، حيث يعمل المخرج ستانلي نيلسون، على تصوير فيلم وثائقي جديد حوله بعنوان “الفهود السود: طليعة الثورة”، والذي يروي قصة تأسيس هذا الحزب ثم سقوطه، ويضع المشاهدين وجهًا لوجه مع بعض الحقائق غير المريحة التي تختزل تاريخ الحزب، والذي ظلم كثيرًا، أكثر مما يظن معظم الناس.

هناك لحظات من تاريخ الحزب حُفرت في الوعي الأمريكي؛ مثل المواجهة المدججة بالسلاح في مبنى الكابيتول في ولاية كاليفورنيا، وحملة تحرير المؤسس المشارك هيوي نيوتن بعد سجنه بتهم ملفقة، اغتيال فريد هامبتون في شيكاغو، حملة COINTELPRO لإدغار هوفر الناجحة، التي دمرت في نهاية المطاف عضوية وقيادات الحزب، بعد تلفيق العديد من القصص حول المؤسس هيوي نيوتن المسيئة بالنساء والمخدرات، لكن الحزب نفسه في كثير من الأحيان كان دقيقًا حول توثيق تاريخه الخاص، لا سيما من خلال مسؤول الثقافة فيه، إيموري دوغلاس، الذي تظل لوحاته تنبض بجماليات تلك الحقبة بأكملها. (من قبيل الصدفة، كان الحزب يملك أيضًا فرقة الفانك الخاصة به، والتي كانت تُدعى Lumpen).

الفن للشعب: من خلال هذا العمل الفني والقصص التي استطاع نيلسون تجميعها، يتضح لنا جانب آخر لا نعرفه من قصة هذا الحزب، ونرى صورة بعيدة تمامًا عن تصويره الدائم كجماعة إرهابية مسيئة تضم بعض الرجال والنساء، والذي تضامن مع العديد من الحركات الليبرالية الأخرى في تلك الفترة، التي اعتمدت نهج استفزاز الحكومة للفت النظر إلى مطالبهم، وإذا نظرنا عن كثب، سنلاحظ مدى تشابه قصة هذا الحزب مع الحركات الحديثة مثل حركة Black Lives Matter، والتي يعمد قادتها إلى لفت النظر لمطالبهم بالتغيير السياسي، والثقافي تجاه السود في أمريكا.