تحاليل سياسية

الخميس,5 نوفمبر, 2015
حقوق الإنسان في تونس…تحذيرات في كلّ الإتّجاهات

الشاهد_تتالت في الأشهر الأخيرة في تونس التصريحات و البيانات من الداخل و الخارج صادرة أساسا عن هيئات و منظمات حقوقيّة و عن قيادات سياسيّة و نشطاء من المجتمع المدني تخذّر من بعض الممارسات التي تمس من حقوق الإنسان داخل مراكز الإيقاف وصلت حدّ تحذير بعضهم من وجود مؤشرات عن عودة “دولة البوليس”.

 

المرصد الوطني لإستقلال القضاء تحدّث في أكثر من بيان و صدر عن رئيسه القاضي أحمد الرحموني أكثر من تصريح بشأن وجود ممارسات تعذيب داخل السجون و مراكز الايقاف و تحدّث عن محاولات لأمنيين للضغط على القضاة أثناء آداء مهامهم إلى جانب خلو ملفات عدد كبير من الموقوفين محذرا من المساس بالحريات في البلاد و في نفس السياق أصدر المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب تقاريرها الشهرية الأخيرة متضمّنة لعدد من حالات ثبوت ممارسة التعذيب ضدّ معتقلين في السجون التونسية و حذّرت في أكثر من مناسبة من أنّ عدم وجود إصلاحات جدية داخل المؤسستين الأمنية و السجنيّة قد تكون مدخلا لعودة ممارسات ممنوعة بالدستور التونسي الجديد.


وزير الداخلية محمد ناجم الغرسلي قال الثلاثاء 03 نوفمبر 2015 خلال مؤتمر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، ان كل امني يثبت تورّطه في المساس بحقوق الانسان وكرامته سيوضع تحت طائلة القانون و أكّد في كلمة القاها بالمناسبة،على ضرورة مقاومة أي سياسة ممنهجة للمس من حقوق الإنسان وأيّ تجاوزات فردية لبعض الأمنيين لضمان المعادلة الصعبة بين تطبيق القانون واحترام حقوق الإنسان.


إحتراما الدستور خصوصا و حقوق الإنسان و ضمان الحريات هي الأساسيات التي يبنى عليها للحفاظ على عود الديمقراطيّة الناشئة حتّى يشتدّ لكنّ مسيرة الإصلاح المؤسسات قد تكون محتاجة لأكثر وقت و لأكثر مجهود رقابي من كلّالفاعلين و الحريصين على إنجاح الإنتقال الديمقراطي في البلاد.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.