عالمي عربي

السبت,4 يوليو, 2015
حقوقيون ونشطاء بريطانيون يطالبون بعدم استقبال السيسي بلندن

الشاهد_طالب حقوقيون وإعلاميون مستقلون في بريطانيا بعدم استقبال رئيس الانقلاب في مصر عبد الفتاح السيسي، معتبرين أن زيارته المرتقبة إلى لندن “تمثل انتهاكا للقيم البريطانية”، ودعوا رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إلى عدم السماح للسيسي بدخول الأراضي البريطانية.

ونظم الحقوقيون والنشطاء إلى جانب المجلس الثوري المصري مؤتمرهم الصحفي في لندن تحت عنوان “مصر على حافة الفوضى”اليوم الجمعة بالتزامن مع الذكرى السنوية للانقلاب العسكري الذي نفذه عبد الفتاح السيسي في الثالث من جويلية 2013، حيث استعرضوا التطورات الأخيرة التي شهدتها مصر محذرين من أن “سياسات السيسي التي تفاقم الأزمة تقود البلاد إلى اندلاع حرب أهلية”.

وحضر المؤتمر كل من رئيسة المجلس الثوري المصري مها عزام، والناشط السياسي المعروف أنس التكريتي، إضافة إلى الصحافي البريطاني المعروف بيتر أوبورن، والمحامي الدولي روني ديكسن، إضافة إلى المحامي المتخصص في قضايا حقوق الإنسان، والقانون الدولي توبي كادمان.

وقالت مها عزام في تصريحات خاصة صحفية إن النظام العسكري في مصر لا يحترم القانون الدولي، وطالبت بـ”تحقيق دولي في أحداث القتل التي حدثت مؤخرا، سواء اغتيال النائب العام أو جنود سيناء أو تصفية قيادات إخوانية بدم بارد”.

وأضافت عزام أن النظام العسكري بمصر يمارس سياسة ممنهجة للتصفية الجسدية بغطاء قانوني أسماه “قانون الإرهاب”. واستنكرت دعم الحكومة البريطانية للسيسي والتجهيز لاستقباله في لندن الشهر المقبل.

وأوضحت أن الانقلاب لم يوفر الأمن للشعب المصري أو حتى لأي مواطن أجنبي، مشيرة إلى أنه “من العار أن ترى بريطانيا والعرب يدعمون شخصا هو أسوأ من الديكتاتور التشيلي بينوشيه”، على حد وصفها.

من جهته، قال القيادي في حزب الحرية والعدالة محمد سودان أن ما يفعله السيسي الآن هو عبارة عن تحويل مصر إلى سوريا أو عراق آخر، كما أدان عملية اغتيال النائب العام المصري.

وندد سودان بكافة عمليات القتل خارج إطار القانون، في إشارة منه لما ارتكبته قوات الأمن المصرية من تصفية بحق 13 فردا من قيادات الإخوان.

من جانبه، تعجب الصحفي البريطاني المعروف بيتر أوبون من حالة التجاهل التام من قبل الحكومة البريطانية لما يحدث في مصر، وقال: “كنتُ أتوقع من السيد كاميرون أن يكون أكثر تمسكا بالقيم البريطانية والديموقراطية التي انتخبه البريطانيون من أجلها”. واستنكر بيتر تجاهل وتقصير الصحافة البريطانية في تغطية الأحداث في مصر.

وحول الحديث عن تدهور الوضع القانوني والحقوقي بمصر صرح الخبير في القانون الدولي توبي كادمين أن نظام السيسي ارتكب جرائم يمكن توصيفها بأنها جرائم ضد الإنسانية حسب القانون الدولي. معربا عن أسفه لصمت المجتع الدولي أمام تلك الجرائم ناهيك عن الاستمرار في إحالة المدنيين للقضاء العسكري. وأضاف كادمين أن تصريحات السيسي عقب عملية اغتيال النائب العام لا يمكن أن تصدر أبدا عن شخص يحترم سيادة القانون.

وفي السياق ذاته أشار المحامي الدولي للرئيس المنتخب محمد مرسي رودني ديكسون إلى أن النظام في مصر لا يحترم القانون بصورة مطلقة، مضيفا أنه وفريقه يسابقون الزمن من أجل استكمال اجراءات اعتقال السيسي إذا ما قرر الزيارة لبريطانيا. وأوضح أن مفوضية حقوق الإنسان أصدرت أمرا مباشرا إلى الحكومة المصرية بعدم تطبيق عقوبات الإعدام بحق المعارضيين . كما بين أنهم أيضا يسعون بكل السبل إلى إيقاف عقوبة الإعدام بحق الرئيس المعزول محمد مرسي.

واستمع الحضور خلال المؤتمر الصحفي إلى شهادة من أحد الضحايا الناجين من مجزرة “رابعة” التي ارتكبتها قوات الجيش والأمن في مصر في أوت 2013.

وحذر الحضور من الانزلاق إلى حرب أهلية في مصر بسبب السياسات التي ينتهجها عبد الفتاح السيسي، محملين النظام مسؤولية تصاعد وتيرة العنف وتدهور الأوضاع في البلاد.

يشار إلى أن السيسي يعتزم زيارة بريطانيا خلال شهر أوت المقبل، بالتزامن مع ذكرى مجزرتي “رابعة” و”النهضة”، لتكون أول زيارة له إلى المملكة المتحدة، على أنه من المتوقع أن يلتقي خلال الزيارة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وعدد من المسؤولين البريطانيين.